عاجل
رئيس مجلس الوزراء يصدر قراراً بتكليف المهندس عمر الكناني مديراً عاماً للموارد المائية

الوحدة أونلاين- رنا عمران:

الزمن يمضي ، فيشهد متغيراتٍ لامجال للعبث بها .

 ذلك أنها من حقائق الحياة بمعطياتها كلها ، منذ البداية وإلى النهاية ..من الولادة إلى الموت .

 نحن لسنا هنا بصدد طرح قضيةٍ نفسية ، أو دراسة اجتماعية .

 القضية أن لكل إنسان فينا عهدة أو رسالة ، عليه أن ينجزها  والواقع ، فإن كلمة إنجاز غير واقعية , لذلك نقول / عليه أن يتابعها /.

 لكن الإنسان ليس مخلداً, هو عنصر في ناموس الحياة , لذلك من الطبيعي أن يأتي من بعده من يتابع الطريق .

 اليوم  تشير الإحصائيات  إلى أن العنصر الشاب في المجتمع السوري ، صار طاغياً على العناصر الأخرى . ونحن هنا في بلد شهد منذ سنوات سعياً إلى التطوير والتحديث، فكانت وزارة التنمية الإدارية ، والمعاهد المتخصصة بهذا الشأن ، من أجل رفد المواقع الحساسة في الدولة / مدير – وزير ..الخ/ بالبديل عن ذاك الذي سوف يرحل بموجب قانون الحياة ، والقوانين الوضعية, والبديل حتماً من العنصر الشاب .

 اللافت هنا أن كثيرين يقولون - من عامل ومراجع إدارات الدولة - سقى الله أيام فلانٍ ، قبل أن يحال إلى التقاعد.

فثمة هوة بين اثنين كبير وشاب جمعهما العمل معاً ، يتعثر التفاهم بينهما .

 وثمة شاب مسك بموقع حساس أتيح له ، يتعثر معه من يراجعه .

 نحن هنا أمام واقع قادم لامحالة  . فكيف المضي إلى تحقيق واقعه المثالي ، بالدم الجديد الشاب الذي سوف يقود هذا الوطن, في زمن يشهد متغيرات إنسانية وتطبيقية وتكنولوجية كل لحظة , زمن يحتاج إلى ذهن منفتح ذي عمق ، سريع باتخاذ القرار المناسب ، بعيد عن التهور ؟

 مفهوم القيادات الشابة, والأسس والمفاهيم التي تندرج تحتها, كانت محور حديثنا مع واحد من المدراء الشباب الأستاذ أوس علي مدير ثانوية الشهيد وهيب عيسى الذي قال بداية : 

مهما اختلفت الظروف التي تمر بها البلاد سواء كانت إيجابية أو سلبية, فمن البديهي أن يتم الاعتماد على كافة شرائح المجتمع  بحيث لا يتم تحييد جانب والاعتماد على آخر. و بما أن الشباب يمثل الشريحة الأوسع من شرائح المجتمعات العربية, كان لزاماً على الدول التي تسعى إلى استثمار كامل طاقات المجتمع  أن تدرج الشباب ضمن حساباتها في عملية البناء, ليس هذا فحسب بل لابد من استثمار كامل قدرتهم وفي كافة المجالات, فحكمة الشيوخ و حدها لا تكفي إذ أنها بحاجة إلى محرك قوة ألا و هو قوة الشباب و اندفاعاته و الرغبة بالمغامرة, فيشكل الشباب  اليوم مرتكزاً أساسياً من مرتكزات البناء و التطوير بما يملكون من مقومات، هذه المقومات التي تمنحهم القدرة على الولوج إلى الحياة العملية من أوسع أبوابها و على مختلف الصعد, و خاصة عندما يتم العناية بهذه القدرات و تنميتها و صقلها وكي تتحول إلى قوة فاعلة قادرة على القيادة و إبداع الحلول و ليس العمل فقط على الرغم من وجود بعض الأصوات المعارضة لهذه الفكرة ..فكرة أن نرى الشباب في مراكز قيادية إلا أنها أمر واقع, فالتقدم في السن ليس شرطاً  لتكون قائداً,  بل هناك سمات شخصية و قدرات نفسية يمتلكها الشخص القائد بمعنى أن القيادة قدرات و مهارات تصقل مع مرور الزمن فلذلك لابد من استثمار اندفاع الشباب و إبداعاتهم  باعتبارها أحد ركائز البناء .

إلى أي حد يمكن تقبل الشباب في المراكز القيادية من قبل مرؤوسيهم؟

ليس الأمر بهذه السهولة, فكل شيء في بدايته يكون صعباً, والمعوقات كبيرة إذ غالباً ما تسيطر حالة من الاستنكار و التشكيك في قدرة المدير الشاب, و الحكم المسبق علية بالفشل و التعامل مع قراراته على أنها اعتباطية و غير فعالة, و لكن من يمتلك السمات القيادية من قوة الإرادة و القدرة على اتخاذ القرار, لا بد أن يتمكن من تذليل الصعاب و القدرة على تغيير هذه النظرة عند مرؤوسيه, أي أن يقنعهم بالعمل و بالنتائج المترتبة عليه, وبذلك يمكن الوصول إلى حالة الاستقرار  .

و حول دور الشباب اليوم في مجال النهوض و إعادة الإعمار بالبلد قال :

اليوم في سورية نحن بحاجة إلى فعل الكثير, فالحرب الكونية التي ارخت بظلالها على كل شيء, والأضرار التي طالت البنى التحتية و البنى الفوقية, وأمام هذه الظروف لابد لنا لكي نستمر ونرتقي من استثمار كامل إمكاناتنا و الاعتماد على الأفكار الجديدة وعلى جرأة الشباب و اندفاعه و إبداعه, فالشباب اليوم محط الأنظار و معقد الأمل فهم أبناء المرحلة وعماد المستقبل .

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش