عاجل

 

 الوحدة أونلاين – سهى درويش -

لم تعد الحلول الجزئية مفيدة في العديد من الظواهر القائمة , وخصوصاً المشتركة بمسؤوليتها ما بين المواطن والدولة . ونخص بالذكر ظاهرة سرقة الكهرباء القضية الجديدة القديمة , والتي أصبحت تشكل الوباء الأكبر نتيجة  تهافت شريحة من المواطنين على السرقة سواء العلنية أم السرية مما يؤدي إلى نتائج غير  مرضية على الشبكة من جهة , وأخلاقية المواطن من جهة أخرى.

قد تكون السرقة في مناطق المخالفات الأكثر شيوعاً كما كنا نعتقد ماضياً, ولكن ونتيجة التواصل مع العديد من المعنيين في الشركة العامة لكهرباء اللاذقية توصلنا إلى بعض المعطيات الدالة على أن السرقة لم تشمل فقط مناطق المخالفات وإنما امتدت  للمناطق النظامية وفق الضبوط المنظمة في الشركة والبالغة كمثال لعامي 2014 و 2015 حوالى /30/ ألف ضبط مسجّل عدا القائم على أرض الواقع ولم تستطع الشركة إحصاءه أو كشفه نتيجة توسع المناطق المستخدمة لهذه الظاهرة وعدم قدرة الكادر على ملاحقة المخالفين .

 أنظمة وقوانين ومسؤوليات

لنبدأ أولاً بالمسؤوليات : فإذا كانت مسؤولية الدولة إصدار القوانين ومسؤولية الشركة تطبيقها , فلماذا تنتشر الظاهرة؟!

هل لإصدار قرارات تطيح بالقوانين وتترك الشبكات عرضة للاعتداءات من قبل المواطنين .

 نتكلم هنا عن الظاهرة بشكل عام وتحديداً بالمحافظات التي تنتشر فيها ظاهرة المخالفات , ويكثر فيها الأخذ والرد ما بين الدولة والمواطن  تارة تصدر المحافظة قرارات بتخديم مناطق المخالفات , وتارة بمنعها وما بين هذا وذاك نضرب بالقوانين عرض الحائط. فالتسويات حالة  ضرورية ولكن ضمن إمكانات تسمح بتنظيم المناطق وتزويدها بالكهرباء إذا توفرت الخزانات من جهة والعدادات من جهة أخرى لتكتمل بذلك الحالة المطلوبة كهربائياً لهذه المناطق الخارجة عن القانون ,فإذا كانت مخالفة لماذا يسمح بتخديمها وعلى حساب المناطق النظامية , هل لتشجيع المخالفات ؟..

هكذا كانت الحوارات التي تغطي قاعات مجالس المدن في المحافظات لتخلص تارة بتخديم مناطق المخالفات وأخرى بمنعها .

واستمر الوضع على ما هو عليه لسنين  وسنين ولا حلول على الرغم من أزمة الكهرباء التي تعاصرها معظم المدن  ما قبل الأزمة وخلالها.

غياب تطبيق القوانين

ما يخص سرقة الكهرباء قانون صدر وملزم, إحالة المخالف إلى القضاء موجوداً , فكم  من مخالف أحيل حتى الآن .

أما الضبوط , فالأمر سيان نظمت أم لم تنظم , فكأنها تضيع الفرصة في تحقيق المخالفة نتيجة الزمن المستغرق ما بين تنظيمها وإحالتها للقضاء وملاحقة المخالف والملايين من الليرات تفوّت على الخزينة هدراً.

وبالعودة للضبوط المنظمة من قبل الشركة العامة للكهرباء في محافظة اللاذقية والبالغة قيمتها المالية وفق رأي المعنيين حوالى/300/ مليون ليرة سورية , فكم من الملايين الأخرى تهدر دون معرفة مرتكبيها .

وبما أن هذه الشركة استثمارية بامتياز وخدمية ربحية فالمفترض أن تحافظ على كتلة المال العام وهذا أمر نضعه أمام السيد محافظ اللاذقية المتابع لهذه الظاهرة وغيرها من الظواهر التي تخص المال العام وملاحقة المخالفين وتطبيق الأنظمة والقوانين بحقهم للحفاظ على الشبكة من التعديات وتوفير الخدمة للمواطنين .

 

 

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش