عاجل

 الوحدة أونلاين - تمام ضاهر-

سليمان الصدّي: كاتبٌ وصحفيٌّ سوريٌّ مغترب في الولايات المتحدة، ونائب نقيب الصحفيين العرب بكاليفورنيا، وعضو الجمعية العربية للدفاع عن سورية، التقيناه مؤخراً خلال زيارته إلى مدينة اللاذقية، وكان الحوار عن الوطن والاغتراب.

- ما أسباب زيارتكم الحالية إلى الوطن عامةً واللاذقية خاصةً؟

حقيقةً جاءت زيارتي مفاجئة، بسبب وفاة والدي في المغترب، عن عمر ناهز 96 عاماً، وكان قبيل وفاته، قد طلب أن يدفن في موطنه،  بين أشجار الزيتون في (حوران)، وذلك رغم التكاليف الباهظة، وفي أواخر أيامه، كان دائم السؤال عن الوطن، وأحواله، وانتصارات الجيش العربي السوري، أما سبب زيارتي إلى اللاذقية فمن أجل توقيع كتابي (أوراق الحياة)، وإقامة ندوة نقدية حوله، وذلك مطلع الشهر المقبل.

- يرزحُ الوطن تحت وطأة حرب إرهابية، ما الخطوات التي اتخذتموها في المغترب إزاء ذلك؟

قمنا بأداء مهامنا الوطنية، للدفاع عن بلدنا في المغترب، حيث نظّمنا مسيراتٍ لدعم الوطن، خلال كل حدث مرّت به البلاد، خاصة أمام السفارة القطرية، والتركية، واستنكاراً للتمويل القطري للإرهاب، والدعم التركي له، وكانت النتائج طيبةً، حيث خرجت أعداد كبيرة في هذه النشاطات، هؤلاء عبروا عن رفضهم لدعم تركيا للمسلّحين، وما تزال نشاطاتنا مستمرة حتى الآن..

- دخلت الحرب على سورية عامها الخامس، ما سرّ صمود سورية في رأيكم؟

هذا الصمود يعود إلى تفهم الشعب السوري للأحداث التي تمرٌّ بها البلاد، ووعي هذا الشعب، ووقوفه إلى جانب دولته، وجيشه البطل، ولأنّ سورية على حقٍ، فيما تقوم به، من محاربة هذا الإرهاب، عكس كل ما تدعيه الدول الغربية، وأمريكا، من عدم وجود إرهاب في سورية.

أيضاً هناك موقف بعض الدول الصديقة لسورية، والقيادة الحكيمة للرئيس بشار الأسد، الذي أدار الأزمة بحكمة، تلازم كل هذه الأسباب كان سرّ صمود سورية.

- السياسةٌ الأمريكية تجاه سورية مُحيرةٌ فتارةً تدّعي الإدارة الأمريكية محاربة الإرهاب، وطوراً تدعمُ الإرهابين، ومؤخراً استقبل الكونغرس الأمريكي (نتنياهو) بحفاوة قلَّ نظيرها، مع كل ما يمثله هذا الأخير من عناوين إرهابية، ليس أولها احتضان الإرهابين، ومعالجتهم في المشافي الإسرائيلية، كيف تفسر لنا ذلك؟

أولاً الكونغرس الأمريكي مُسيطر عليه من قبل اليهود، ومن المتعاطفين مع إٍسرائيل، فمن الطبيعي أن يكون نتنياهو رقماً، ويفرض زيارته هذه، ويكون مُرحباً به هناك.

90% من أعضاء الكونغرس يساندون إسرائيل، ويدعمونها  بكل الإمكانات، أما بالنسبة لموقف الإدارة الأمريكية، وموقف أوباما تحديداً، فهناك موقفان، وذلك يعود للتأخر في فهم القضية السورية.

أما الشعب الأمريكي فلا علاقة له بالسياسة، لكننا عندما نقول له: إن من وقف خلف أحداث الحادي عشر من سبتمبر هو نفسه الذي يشنُّ اليوم هذه الاعتداءات الإرهابية، والحرب على سورية، حينها سيتفهم ذلك، ويقف ضد هذه الجماعات، لكني أقول: إن صمود سورية، ومحاربتها للإرهاب الحقيقي، هو الذي أوجد تغييراً في الموقف الأمريكي، رغم أن هناك نفاقاً في السياسة الأمريكية، التي تكيل بمكيالين.

- ما هي الأهداف الحقيقية للحرب على سورية؟

الحرب على سورية هدفها أولاً: تفكيك الدولة السورية، وجغرافيتها، ودورها، لتسيطر إسرائيل في محيطها، لذا فإن إسرائيل تمدُّ هؤلاء الإرهابيين الجهلة بالسلاح، والتدريب.. وسورية كما هو معلوم، تقف في وجه المشروع الإٍسرائيلي، وتحمل لواء القومية العربية، من هنا كان العمل على محاولة تفتيتها، وما الجرائم في حق المسيحين والآيزيدين وغيرهم، سوى خدمة لهذا المشروع، الذي تعتبر سورية خط الدفاع الأول  في وجهه.

- ما هو دور المغترب في خضمِّ كل ذلك؟

دور المغترب هو أن يتفهّم القضية وهذه الحرب، التي تشنُّ على الوطن، ويتعامل معها بالحكمة، وأن يتشارك ذلك مع الشعب الأمريكي، كي يتفهم أن الإرهاب ليس في سورية فقط، وإنما هناك احتمالاً كبيراً أن يستهدف أمريكا وأوروبا، وسط أدلة واضحة على ذلك.

- هل حققت الحرب أهدافها؟

لولا حكمة القيادة السورية، لحققت الحرب أهدافها، الحكمة تجلّت في إدارة الأزمة، وفي موقف بعض الدول، التي تفهمت أن الإرهاب الذي يضرب سورية، هو إرهاب عالمي، وليس إرهاباً داخلياً فقط، هذا الحديث يقودنا إلى محاولة اكتشاف أعداء الداخل، بالتوازي مع أعداء الخارج، ومحاربتهم، فنحن كسوريين مدركون أن عدونا الخارجي يهدف إلى تمزيقنا، وتمزيق سورية المقاوم، ونحن نعرف هذا العدو جيداً، ونعرف من  يمولهُ، ومن يخدمُ مصالحهُ، في ذات الوقت، يجب أن يتوافق ذلك، مع معرفة هؤلاء الذين يحاربوننا في الداخل، فإن تخلصنا منهم، عندها تكون الفرصة مهيأةً لانتصارنا على العدو الخارجي.

- اللاذقية اليوم هي سورية مُصغّرة، ماذا تقولون لأهلها، وللسوريين عموماً؟

اللاذقية قبل الأحداث، وبعدها، هي البلد المضياف، لكل أطياف المجتمع، وهذا ليس جديداً على اللاذقية، وعلى طيبها، وكرمها، فمن الطبيعي أن يلجأ إليها كلُ خائفٍ، لأن أهل اللاذقية استقبلوا الناس بالحفاوة، ومن كل الفئات، والطوائف، فهذه هي سورية.

وأتمنى لسورية ولسوريين أن يتعافوا من هذا الوجع، ومن تلك الجروح، ونعود إلى أرض الوطن المقدسة، ونعيش عليها كرماء، مرفوعي الرأس، وذلك بعد الانتصار القريب، ونتمنى من سيادة الرئيس أن يُسرع في حلِّ هذه الأزمة، التي ستسهم في عودتنا، إلى الوطن الجميل.

ونطلب من صاحب القلب الكبير، والحسّ الرفيع، أن يحارب باليد الأخرى أعداء الداخل، لما في ذلك من دعمٍ لقوة سورية، من هنا نحيي جيشنا البطل، الذي أدار معركته بأسطورية، قد يكتب التاريخ عنها يوماً، كما نحي أمهات الشهداء، اللاتي حملنا في أحشائهنَّ سرَّ الانتصار.

- (أوراق حياة) هو عنوان كتابك، ما الذي قلتهُ في أوراقك؟

الكتاب: شرح للحالة السورية، والمؤامرة، وموقفي الشخصي منها، وما حيك لهذا البلد، وهي مجموعة مقالات منشورة، في جريدة (الانتشار) بكاليفورنيا، وجريدة كنعان، وهي تتكلم عن الأزمة، من (الأخطر) الإبراهيمي، إلى الآن...

 

 

 

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش