عاجل

 الوحدة أونلاين – تمام ضاهر:

 

 

 

يعتبر الرمل الجنوبي من أشهر أحياء المدينة.
سرّ ذيوع صيته ، لا علاقة له بالموقع الهام ، الذي لجأ إليه فلسطينيو 48, بل لأنه أكثر أحياء اللاذقية تهميشاً.
 أدلة التهميش كانت قد ظهرت ،  قبيل ظهور عشرات الإرهابيين ،  الذين اتخذوا من ( الرمل) مستقراً لهم، في بداية الأحداث السورية.
في وسط الحي ،  تقبع مئات الأسر السورية المسحوقة ، التي اتخذته مقراً ، بعيداً عن أحياء لا طاقة لها بسكناها .
الرمل الجنوبي اليوم هادئٌ، طُرد منه الإرهاب ، لكن البؤس ،  والفقر مايزالا أبرز الساكنين.
مؤخراً تذكرت محافظتنا هذا الحي ، وكانت أول الواصلين إليه حافلات النقل الداخلي ، في إجراءات مرادها تخفيف صعوبات السكان ، وانتقالهم.
رغم ذلك فالطريق ما يزال طويلا للخروج من دائرة التهميش.
ضمن الرؤى التطويرية للمدينة، يحتل الرمل الجنوبي موقعا لا بأس به ، بسبب
ملاصقته لمشروع ( الكورنيش الشاطئي ) المزمع إنشاؤه مستقبلاً. موقعٌ سيوفر مئات فرص العمل ، جراء إقامة عشرات المنشآت ، التي لا بد وأن تنهض بواقعه نحو الأمل.
هذه الرؤى ما تزال أضغاث أحلام ، وقد لا ترى النور قريباً.
ما نراه هو : إن الأحياء المهمشة ، لا تحتاج إلى نقل داخلي تأخر ، ويتأخر
في الوصول، وإنما إلى نقل خارجي ،  يعيد تأهيل العقول ، وينقلها خارج
جغرافيا الظلام ،  واليأس ، وبسرعة..

 

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش