عاجل

الوحدة أونلاين- سهى درويش-

الاهتمام والدقة والحرص عنوان لإنجاح العمل وخصوصاً في المجال الطبي كونه يلامس الجانب الإنساني والحياتي للأخوة المواطنين.

وما نراه قد يكون بعيداً عن الاهتمام والدقة مع غياب الحرص من قبل بعض الأطباء والقائمين على المشافي الخاصة ويمين أبوقراط في ذمة الله.

فلماذا وصلت البعض من هذه المشافي إلى ترد في الوضع القائم؟!..

هل المشكلة في اختيار أشخاص غير قادرين على الإدارة؟!.

أم أن البعض يبحث عن الربح وعلى حساب المواطن؟!.

أمور متعددة مستور منها ومكشوف أصبحت محط أنظار العامة، فإذا كانت المشافي الخاصة رديفاً للقطاع العام وفق ما أطلق عليها لما تقدمه من خدمات واستيعاب المرضى، ولكن هل تلتزم بقرار التنظيم الصادر عن وزارة الصحة ضمن تسعيرة معالجة المرضى والمصابين وذوي الحاجات الحرجة، أم أنها للأغنياء فقط؟.

ما هو مدى التفاوت بين مشفى وآخر لجانب ارتفاع السعر  أو التسعيرة سواء للعمليات الجراحية أم الغرف أو الأجنحة؟

وعلى أي أساس توضع التسعيرة:

وماذا عن الفواتير النظامية وغير النظامية بين مشفى وآخر؟

من هي الجهة التي تراقب عمل هذه المشافي، وعلى أي أساس تصنف بالممتازة أو درجة أولى أو غيرها من المسائل المحيطة بهذه المشافي التي يتوضع بعض منها ضمن المناطق السكنية وصعوبة الوصول لسيارات الإسعاف مسألة لافتة.

الجانب الأهم: إن بعض المشافي ضمن بناء سكني كطابق أو طابقين ولا ينطبق عليها  مواصفات مشفى.

فكيف يتم الحصول على التراخيص لمشاف متعددة ضمن بقعة سكنية تشكل غياباً للخدمة وعلى حساب المناطق الأخرى.

جولة استطلاعية

ملف المشافي الخاصة كبير ولكن الدخول إليه واجب مهني فمجموعة هذه المسائل تحتاج للبحث فيما إذا كانت متوافقة مع الواقع أم متجاوزة على الأنظمة المرعية، وما بينته الجولة التي بدأت في مشفى سويد وبلقاء المديرة السيدة انصاف سويد أن الأسعار المعلنة لدى الاستعلامات في المشفى متفاوتة حيث قبل اللقاء كنا قد سألنا بعض موظفي الاستعلامات عن سعر الجناح في المشفى لعملية ولادة قيصرية، فكان الجواب /45/ ألفاً في اليوم الواحد و /35/ ألفاً للغرفة دون أجور الأطباء والأدوية.

ولكن السيدة انصاف قد نفت هذه الأرقام مبينة أنها ملتزمة بأسعار القرار التنظيمي لوزارة الصحة بمعنى أن أجرة الغرفة 7500 والجناح 15 ألفاً عن كل ليلة ولا علاقة لهذه الأسعار بأجور الأطباء وغرف العمليات والتمريض والأدوية.

وبسؤالها عن مستوى الخدمة في المشفى فكان جوابها أن الخدمة ممتازة ولكن نقص مادة المازوت وانقطاع الكهرباء وغلاء المواد الطبية يشكل إحراجاً في بعض الأحيان ويزيد في الأجور نتيجة تضاعف ثمن الأجهزة والمواد وأجور العاملين عن السنوات السابقة.

مشفى الندى

أيضاً تفاوت سعري ما بينه وبين سويد للغرف والأجنحة والعمليات وفق رأي المديرة الإدارية على الرغم من أن التصنيف نفسه والخدمة متفاوتة.

أما المشفى المركزي فأول مخالفة تم لحظها صعوبة وصول سيارات الإسعاف نتيجة توضع المشفى ضمن حي سكني والأسعار متفاوتة وأجور بعض الأطباء للعمليات تفوق التصور.

أما مشفى هارون فهو أقرب لمستوصف ضمن بناء سكني غابت عنه مقومات المشفى.

فمجمل هذه الملاحظات حملناها لمديرية الصحة للوصول إلى آلية العمل ما بين المديرية وهذه المشافي ومدى التزامها بتطبيق القرار التنظيمي.

حيث بين الدكتور عمار غنام مدير الصحة بأن المديرية تقوم بمتابعة كافة المشافي الخاصة لجانب الالتزام  بالقرار التنظيمي، وهناك لجان مشكلة لغرض الجولات الميدانية والمتابعة الدورية للتحقق من مدى التزام المشافي بالتصنيف والأسعار.

مبيناً أن المديرية لديها دائرة متخصصة للرقابة والمتابعة.

وكان للدكتور صفوان عابدين رأياً دقيقاً في تصنيف المشافي وعملها ومخالفاتها والتفاوت بين أسعار طبيب وآخر في تقاضي الأجور للعمليات ونصيب المشفى منها.

مؤكداً على أن البعض من هذه المشافي غير ملتزمة بالقرار التنظيمي، لافتاً إلى أن العديد من المخالفات قد سجلت بحق بعضها وتم توجيه إنذارات لتقويم العمل في المشفى ومن ثم الإعلان عن الإغلاق الإداري أولاً ثم النهائي إن لم تلتزم المشفى بالأنظمة المرعية.

هكذا تتابع دائرة المشافي عملها الرقابي والدوري والأهم يأتي من خلال شكاوى المواطنين التي استقبلت الدائرة العديد منها وحققت في الأمر ووصلت إلى إلزام المشفى المشتكى عليه التقيد بالأنظمة المرعية.

وقد استنتجنا من خلال الحديث مع الدكتور عابدين أن لديه مؤشرات عدة حول مخالفات بعض المشافي الخاصة وملفات عن تجاوز بعضها للأنظمة سيتم التحقق منها قريباً.

وبدوره بيّن الدكتور عدنان بدور رئيس شعبة المشافي الخاصة في مديرية الصحة بأن المشافي تخضع للتصنيف والرقابة ومدى التزامها بالقرار التنظيمي رقم /79/ لعام 2002 الذي يتضمن أسعار الغرف والأجنحة وأجور العمليات.

لافتاً إلى أن أجور الأجنحة في كافة المشافي أي ما يسمى بغرفة كبيرة 4500 ليرة عن كل يوم والغرفة العادية 3375، وأجور العمليات تابعة للوحدات المستعملة مثل القثطرة وغيرها وعن قرار تصنيف المشافي، بين بأن تصديقه جاء في عام 2014 وهناك مشافٍ مصنفة بدرجة ممتازة وأولى وفق ما تحتويه من خدمات فندقية مثل الندى والسويد والعثمان الجراحي والدراج وهناك درجة أولى، والتصنيف معتمد من قبل الوزارة.

وعن المخالفات السعرية أكد على أن الدائرة تستقبل كافة الشكاوى وتحقق فيها وتتخذ الإجراءات إذا كانت المخالفة متعلقة بالرقابة  الصحية، أما التفاوت السعري فيحال إلى مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك للتحقق في الأمر.

أما عن التصنيف وآلية العمل به، فقد أوضح الدكتور بدور بأن التصنيف للدرجة الممتازة يأتي وفق الخدمات الفندقية إضافة للأجهزة الطبية المتطورة والحديثة مخبرياً وإشعاعياً.

ما تم لحظه:

مخالفات متعددة الجوانب وشكاوى بالجملة على بعض من هذه المشافي فمشفى سويد على سبيل الذكر لديه مخالفة قانونية بافتتاح مركز طفل الأنبوب  دون ترخيص كما أكدت المصادر المعنية عن هذا الجانب، إضافة إلى أن معظم المشافي خالية من أجهزة التصوير الشعاعي أو الرنين المغناطيسي.

أما عن الخدمات فمتوفرة بحدها الأدنى،  عدا عن التفاوت السعري في الأجور المعلن عنها بين مشفى وآخر، ومعظم هذه الأجور مخالفة للقرار التنظيمي رقم /79/ في مجال تقاضي زيادة عن السعر للغرف والأجنحة والعمليات.

إشكالات متعددة وتجاوزات بالجملة والمتابعة والمراقبة من قبل مديرتي الصحة والتجارة الداخلية وحماية المستهلك واجبة.

أما وزارة الصحة فحري بها أن تقوم بتصنيف المشافي من خلال اللجان لديها وفق ما هي على الواقع. وليس على الورق.

فإذا كانت الغرفة أثناء الكشف تحتوي على براد وتلفاز ومكيف فلا يكفي ذلك لتصنيفها بالدرجة الممتازة، والتي يجب أن تتصف هذه الدرجة بوجود الأجهزة الطبية المتطورة والكادر الطبي والفني المتميز للوصول إلى تصنيف متوافق طبياً ووجدانياً على الواقع بكل أبعاده.

 

 

 

 

 

 

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش