عاجل

 الوحدة أونلاين :- سهى درويش-

ما حدث من اختراقات للعملية التربوية يحتاج لإعادة تنظيم كي نصل لجيلٍ معافى، قادر على بناء الوطن، ويشمل هذا التنظيم الفصل ما بين الطالب الذي يستحق خوض امتحانات الشهادة الثانوية العامة وما بين الطالب الذي يشغل مكاناً ليس إلا للالتفاف على هذه العملية وتحقيق مكاسب علمية على حساب الآخر.

من هنا بدأت الخطوات تتعافى من قبل المشرعين والمشرفين والمعنيين عن هذا الجانب وتم صدور المرسوم 350 الذي تضمن في بنوده العديد من الفقرات التي لحظت تنظيم هذه العملية وخروجها للعلن وفق شروط علمية دقيقة تحد من نشاط التسرب المدرسي والتمييز ما بين الطالب الذي يواكب العملية التعليمية ومن يقفز فوقها ومن منطلق الاهتمام بهذا الجانب رأت وزارة التربية والمعنيون في المحافظات تنظيم هذه العملية وفق أسس ومعايير تربوية نتيجة تزايد نسبة الطلبة الأحرار المتقدمين لشهادة الثانوية العامة مما شكل ضغطاً على مديريات التربية في المحافظات.

وهذه الظاهرة القائمة على مدى سنين واجبة التنظيم لجانب دعم المعرفة وتقليل استفادة البعض من التقدم للامتحانات لأسباب غير  تعليمية.

فنقص المهارات من جهة والخبرات العلمية والمواكبة الجادة خلال المرحلة الانتقالية ما بين الشهادة الأساسية والثانوية احتاجت لمرسوم لضبطها، من هنا تأتي أهمية المرسوم بلحظ ضرورة اختبار ترشيح الراغبين بالتقدم لامتحانات الشهادة الثانوية بفرعيها بصفة أحرار.

وقد لحظ المرسوم في تعليماته التنفيذية العديد من الشروط الواجب اعتمادها للتقدم للامتحان ومنها:

1-   تسلسل دراسي يثبت فيه نجاحه في الصفين الأول والثاني الثانويين العامين من مدرسة عامة أو خاصة، مصدق من مديرية التربية.

2-   اشعار رسوب في امتحان الصف الثالث الثانوي العام (الفرع الأدبي – الفرع العلمي)، بعد تطبيق أحكام المرسوم 153 لعام 2011، والمعدل  بالمرسوم 300 لعام 2012م. حصراً يتم الحصول عليه من دائرة الامتحانات .

3-   صورة مصدقة عن وثيقة نجاحه في امتحان الشهادة الثانوية العامة أو ما يعادلها.

4-   تسلسل دراسي يثبت فيه نجاحه في الصفين الأول والثاني الثانويين للطلبة الوافدين من خارج القطر ويتم معادلته وفق الأصول.

5-   اجتياز اختبارات الترشيح التي تجريها وزارة التربية بنجاح من أجل التقدم إلى امتحان الشهادة الثانوية العامة (الفرع الأدبي – الفرع العلمي). وتحدد آلية تنفيذ اختبارات الترشيح ومواده.

وللحديث عن المرسوم وتعليماته التنفيذية والإجراءات التي ستتخذها مديرية التربية في محافظة اللاذقية التقينا السيد غازي ياسين معاون مدير التربية للتعليم الثانوي بحوار أشار فيه إلى الأثر الفاعل لهذا المرسوم في الحفاظ على معايير الجودة للعملية التربوية واعادة الجدّية بالالتزام المدرسي في الصفين الأول والثاني الثانويين وأهمية النجاح فيهما للوصول إلى الشهادة الثانوية العامة مما يساهم في الحد من التسرب المدرسي والتخفيف من اللجوء للمخابر اللغوية الخاصة التي تبعد الطالب عن أجواء الالتزام الجادة والمتابعة من قبل الجهاز الإداري والتعليمي.

وعلى الرغم من الفترة القصيرة لصدور هذا المرسوم فقد لمسنا عودة الطلاب المرقنة قيودهم من أجل إعادة ارتباطهم بالمدرسة.

وأضاف السيد ياسين: إن المرسوم يحد من الإشكالات الناجمة عن التقدم لامتحانات الشهادة الثانوية لناحية ضبط المراكز أثناء العملية الامتحانية والتقليل من أعداد الطلاب غير الجادين بالتقدم وكذلك الحد من الهدر في طباعة الورق وتجهيز المراكز الامتحانية والمراقبين.

وعن الطلبة الدارسين في المدارس المهنية نوّه السيد ياسين إلى أن هذه العملية تساهم في إعادة تفعيل دورها فقد غاب هذا القطاع من خلال تسرب الطلبة منه واللجوء إلى الدراسة الحرة في الشهادة الثانوية العامة.

علماً أن الدولة قد هيأت كافة المستلزمات وجهزت التعليم المهني بكل الإمكانيات التي تجعله فاعلاً في الدولة.

ونحن بحاجة للكفاءات والخبرات التي تخرج في هذا القطاع.

وعن آلية تنفيذ اختبارات الترشيح التي تجريها الوزارة والمواد التي يتم فيها الاختبار أشار السيد معاون مدير التربية إلى أن الوزارة تضع بنك أسئلة اختبارات الترشيح مركزياً مبنياً على مهارات أساسية عند الطالب ولا يشترط أن يكون مؤتمتاً ويوزع لكل محافظة نموذجاً، وتجري المديرية الاختبار في مركز المدينة حصراً.

كما تقوم بأعمال الطباعة وتصحيح الاختبارات محلياً وفق سلم التصحيح المعتمد، وتتم أعمال التنتيج وإصدار النتائج في مديرية التربية ومدة الاختبار ثلاث ساعات، والنهاية العظمى له من 1000 درجة توزع نسبها على المواد وفق الفرع، حيث مواد اختبار الترشيح للفرع العلمي هي:  اللغة العربية 150 درجة، الرياضيات 300 درجة، الفيزياء 200 درجة، الكيمياء 100 درجة، علم الأحياء والأرض 150 درجة، اللغة الانكليزية 100 درجة.

أما مواد اختبار الترشيح للفرع الأدبي فهي: اللغة العربية 350 درجة، قضايا فلسفية واجتماعية 200 درجة، الجغرافية 150 درجة، التاريخ 150 درجة، اللغة الانكليزية 150 درجة.

مضيفاً: أنه يعد الطالب ناجحاً عندما يحصل على معدل لا يقل عن 50% من مجموع درجات الاختبار، كما يجب أن يحصل على 50% من الدرجات المخصصة لمادة اللغة العربية للفرع الأدبي و40% للفرع العلمي وألا تقل درجته في أي مادة من مواد الاختبار عن 20% ، ويعد الطالب راسباً في الاختبار إذا لم يحقق أي شرط من الشروط الثلاثة المذكورة أعلاه.

ويشترط لقبول طلب التقدم لاختبار الترشيح توافر أحد الشرطين وهما مضي ثلاث سنوات بعد حصوله على شهادة التعليم الأساسي أو ما يعادلها أو الإعدادية الشرعية.

أو أن يكون عمر المتقدم تجاوز الثامنة عشرة ولم يمض ثلاث سنوات بعد حصوله على شهادة التعليم الأساسي أو ما يعادلها أو الإعدادية الشرعية.

منوهاً إلى أن الاختبار يخضع له الطلاب الراغبين بالتقدم لامتحان الشهادة الثانوية العامة بصفة دراسة حرة والذين لم يدرسوا منهاج الصفين الأول  والثاني الثانويين في المدارس العامة أو الخاصة كما يخضع له طالب التعليم المهني الذي أتم دراسة الصفين الأول والثاني المهنيين ويرغب بالتقدم لامتحان الثانوية العامة بأحد الفرعين (العلمي والأدبي) بصفة دراسة حرة ولا يقبل تسلسله الدراسي في التعليم المهني، وحتى الطالب الحاصل على شهادة ثانوية مهنية (تجارية – صناعية – نسوية) أو شهادة ثانوية مهنية من وزارات أخرى ويرغب بالتقدم لامتحان الشهادة الثانوية العامة بصفة دراسة حرة فلا بد أن يخضع لاختبار الترشيح.

لافتاً إلى أن الطالب الناجح في الاختبار يحصل على إشعار يثبت فيه نجاحه ولا يستخدم إلا لغرض التقدم لامتحانات الشهادة الثانوية العامة فقد ويبرزه ضمن الأوراق الثبوتية اللازمة للتسجيل كما يحتفظ الطلبة الناجحين بحقهم في التقدم لامتحانات الشهادة الثانوية بصفة أحرار في السنوات اللاحقة وبنفس الفرع الذي نجحوا فيه.

وأكد السيد ياسين على أن شروط القبول في الامتحانات العامة في الدورة الأولى لشهادة الدراسة الثانوية العامة طلبة الدراسة الخاصة الأحرار اجتياز الطالب لاختبارات الترشيح بدءاً من  هذا العام.

في الخلاصة:

هذا ما جاء في نصوص المرسوم وما أوضحه السيد معاون مدير التربية للتعليم الثانوي حول الشروط والفقرات والبنود الواجب اتباعها للوصول إلى تنفيذ المرسوم.

ولكن ما توصلنا إليه أن المشرع قد أغفل في بعض النقاط لحظ الفقرة الواردة في المراسيم السابقة المتعلقة بشروط القبول والمتضمنة مضي ثلاث سنوات بعد حصول الطالب على شهادة التعليم الأساسي أو ما يعادلها أو الإعدادية الشرعية فيما إذا تجاوز عمر المتقدم الثامنة عشرة ولم يمض ثلاث سنوات على حصوله على شهادة التعليم الأساسي أو ما يعادلها.

وما نراه في هذه الفقرة التناقض بين الفقرات السابقة المتضمنة  ضرورة مرور الطالب بالسنتين الدراسيتين بعد الإعدادية للتقدم للامتحان.

واللافت أيضاً تعديل المراسيم خلال سنوات 2011  و 2012 و 2014 والمتعلقة بنفس الموضوع.

وما نراه أيضاً وخلافاً للعديد من الدول الاعتماد على اللوائح التنفيذية بعد صدور المرسوم، فلماذا لا يخرج المرسوم  واضحاً بفقراته لنذهب إلى التعليمات التنفيذية التي قد تكون في بعض بنودها مخالفة للمرسوم.

فهل استثناء الطالب من  الشروط في عمر الثامنة عشرة حالة صحية؟.

كيف يستطيع تقديم منهاج كامل بعد عام من حصوله على الشهادة الإعدادية فأين معايير الجودة التعليمية في هذه الفقرة.

وعلى اعتبار ان القائمين على تنفيذ المرسوم استطاعوا تطبيقه فهل سيتم الاعتماد على النزاهة في اختبار الطلاب أم ستتدخل الوسائط والمحسوبيات وجبران الخواطر ضمن هذا البند لنصل إلى تفريغ المرسوم من محتواه الداخلي.

لهذا قلنا أن المشرّع قد أغفل بعض الفقرات، فلو تم وضع شرط تغييب فكرة الأحرار واعتبار السنة الحالية بعد صدور المرسوم هي الأخيرة للسماح بالتقدم للطلبة الأحرار إلى الشهادة الثانوية العامة بفرعيها، ربما كانت العملية التربوية أكثر ضبطاً وتنظيماً ومماثلة للعمليات التربوية في معظم دول العالم.

نتمنى من المشرعين وكافة القائمين على العملية التربوية اتباع الدقة في وضع الشروط والبنود للوصول إلى قوانين ومراسيم متناسبة والتطور العلمي.

 

 

 

 

 

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش