عاجل

الوحدة أونلاين: - سهى درويش - 

ما بين التخطيط والتخبيط يهدر المال العام حيث العديد من المشاريع تغيب عنها الدراسة والتخطيط وتنفذ بطرق عشوائية بعيداً عن تفاصيل الدراسة.

لهذا نرى بعض المشاريع تعاني سوء التنفيذ أمام أعين المعنيين عن تنفيذها.

ونخص في موضوعنا هذا مشاريع الصرف الصحي والمطري كوننا نعيش فصل الشتاء الذي يتطلب اهتماماً بالغاً بالشوارع والمصافي المطرية كما ويتطلب التقليل من الأخطار في المناسيب وغيرها والتي تؤدي بمجموعها إلى اختناقات مطرية ومرورية وتؤثر في حركة المواطن والآليات.

في اللاذقية توجد بعض المشاريع المنفذة حديثاً لتدعيم شبكات الصرف الصحي والتي أفضت بالضرورة إلى حفر الشوارع وتموضع مياه الأمطار في العديد من حفر الصرف التي تركت دون استكمال.

الأمر الذي دفعنا للقاء السيد المهندس رفيق نوفل مدير عام شركة الصرف الصحي باللاذقية يهدف أن نضيء على جملة مشاريع الصرف الصحي في مناطق متعددة تم تنفيذها هذا العام سواء في أفاميا أو الدعتور أم دوار عدن.

وقد بيّن المهندس نوفل بأن هذه المشاريع جاءت نتيجة الحاجة لإنهاء الاختناقات المطرية التي تم لحظها خلال العام الماضي والناجمة عن عدم قدرة الشبكة القديمة بتصريف مياه الأمطار، لهذا ارتأت الشركة تنفيذ شبكة مرادفة تستوعب الكميات القادمة إلى الشبكة من صرف صحي وأمطار وأضاف:

لقد تم إنشاء خط مطري لمنطقة التجمع السكاني الممتدة من الشارع الخلفي للمول التجاري في مقسم أفاميا نتيجة المشاكل القائمة من صرف وأمطار في هذه البقعة.

إضافة لخطوط أخرى تم لحظها تعاني من الاختناقات المطرية، حيث قامت الشركة بإعداد دراسة كاملة لهذا القطاع بكلفة /15/ مليون ليرة سورية، وبعد الموافقة على الإنجاز تم التنفيذ وانتهى العمل منذ حوالي الشهر والخط قيد التجريب والنتائج من خلال المراقبة جيدة بعد قياس كمية الأمطار الهاطلة والجريان الطبيعي في الصباب ضمن المشروع العاشر.

/دوار عدن/

أما تنفيذ دوار عدن فقد تم بنفس الطريقة وهو ضمن نفس العقد وجاء تنفيذ هذا المشروع نتيجة الاختناقات المطرية التي تؤدي ببعض الأحيان إلى انقطاع السير باتجاه شارع الجمهورية نتيجة عدم قدرة الشبكة القديمة تصريف مياه الأمطار، لهذا جاءت الدراسة إنشاء شبكة مستقلة مع المحافظة عن المنظومة القديمة.

أما الحفريات ضمن شوارع هذه الخطوط فسيتم تزفيتها لاحقاً بعد التأكد من جودة التنفيذ والاستيعاب لهذه الخطوط.

وهناك جبهات عمل لتخديم قطاعات جغرافية أخرى ديناميكية وضمن الإمكانات المتاحة.

/مهام وأعمال الشركة/

وقد لفت المهندس نوفل بسؤال عن أعمال الشركة إلى أنها تقوم بصيانة واستثمار شبكات الصرف الصحي ضمن المحافظة إضافة لمراكز الإيواء التي أحدثت خلال الأزمة وتتطلب جهوداً في المراقبة والمعالجة.

كما تتابع تنفيذ المشاريع المركزية التي تمولها الوزارة مع القطاع العام وتتركز على المحاور التجميعية ومحطات المعالجة والأقنية المطرية وعلى محطات المعالجة وعملها وقدرتها وعددها قال:

هناك ست محطات معالجة بالخدمة في المحافظة مستثمرة اثنان خارج الخدمة نتيجة وجودها في مناطق ساخنة وعشر محطات متعاقد عليها للاستخدام الزراعي.

مشيراً إلى أن الشركة تعمل بجاهزية عالية من خلال تشكيل فرق طوارئ مطرية لتغطية كامل جغرافية المدينة والتدخل بشكل فوري في الموقع المحدد لها أثناء هطول الأمطار ليلاً ونهاراً، كما تقوم بتعزيل المطريات والشوايات الموجودة في شوارع المدينة.

وبسؤال عن الأسباب المؤدية إلى وجود الاختناقات المطرية في بعض من هذه المشاريع بعد تنفيذها، أوضح السيد نوفل بأن الدراسة بينت أن هناك طرقاً في المنسوب مع المصب على البحر وتحديداً في المشروع العاشر الامر الذي لا يعطي سرياناً جيداً ضمن القساطل.

ومن هنا نبدأ، ومن حيث انتهى الحوار مع السيد المدير الذي كان معبراً وشاملاً لمفردات العمل والأخطاء الواقعة ضمن تنفيذ المشاريع الأمر الذي ما زال يطرح ليس لجهة شركة الصرف الصحي فقط وإنما للسادة المعنيين عن مراقبة تنفيذ المشاريع سواء إدارياً أو مالياً مروراً بالدراسة والتخطيط والتنفيذ.

فمجموعة هذه النقاط تبين العجز الكامن وراء هدر المال العام وسوء تنفيذ المشاريع المنفذة في حينها وغياب الدراسة وتحديداً في المشاريع المحدثة والمرتبطة بالقطاعين العام والخاص.

فمشاريع الجمعيات التابعة لاتحاد التعاوني السكني والمشتركة مع مجلس مدينة اللاذقية وكافة المؤسسات الخدمية الأخرى المعنية بتوفير البنية التحتية لمناطق التوسع السكني قبل البدء بإنجازها ومن المفترض أن يكون الاتحاد قد حوّل موازنة متفق عليها مع هذه الجهات لتنفيذ البنى التحتية.

أو ربما هناك بعض الثغرات التي ألحقت بالعمل بالشكل العام وأدت إلى هذه الأخطاء القائمة ضمن مشاريع التوسع المنفذ عمرانياً منذ سنين ويحتاج لإعادة نظر في البنى التحتية.

فهل الخلل في ذلك يعود للتخطيط والتخبيط ما بين هذا وذاك؟.

 

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش