عاجل

  الوحدة أونلاين: سهى درويش

حركة الاستيعاب وتوفير مستلزمات المواطن وصلت لحالة من الفوضى نظراً لغياب مسؤوليات المعنيين عن هذا الجانب وترك المجال مفتوحاً أمام استغلال العديد من ضعاف النفوس في  مجمل الحالات ونخص بالذكر مادة المحروقات وأولها الغاز الذي أصبح السلعة الأكثر تداولاً بين تجار الأزمات في محافظات عدة كحلب ودمشق والآن في اللاذقية.

فلماذا وصلت عدوى الاستغلال والإتجار بحاجات المواطن إلى هذا المستوى؟! وهل هو نقصٌ في المادة، أم بيع المخصصات لمحافظات أخرى، أم أن للإشاعات دوراً في الاحتكار بهدف رفع سعر المادة.

مجموعة  هذه الأسئلة نطرحها على المعنيين للوصول إلى الأسباب المؤدية للانقلاب السعري  للمادة من جانب ونقصها من جانب آخر.

انخفاض الإنتاج

المهندس وهيب ربوع رئيس قسم الغاز في اللاذقية أوضح أن نقص المادة سببه انخفاض       المخصصات من 15 ألف اسطوانة إلى 4 آلاف اسطوانة يومياً بقرار من الإدارة ولأول مرة في محافظة اللاذقية، حيث كان الإنتاج حتى 31/10/2014 يكفي المحافظة وانخفض إلى الربع بمعنى أن توزيع اسطوانات الغاز اليومية يبلغ 2000 اسطوانة للريف و 2000 للمدينة.

وأشار المهندس ربوع  إلى أن الإنتاج لهذه المادة من تاريخ 1/11/2014 وحتى الآن بلغ 35 ألف اسطوانة والكسر بحدود 110 آلاف اسطوانة .

وعن كميات الإنتاج وأساليب التوزيع وأسباب نقص المادة لفت رئيس قسم الغاز إلى أن الدولة كانت تنتج 60% من المادة ما قبل الأزمة وتستورد ما بين 35 إلى 40 % منها.

أما عن أسباب النقص فتعود للعقوبات الاقتصادية واستهداف حقول الغاز من قبل المجموعات الإرهابية ونقص الاستيراد.

وفيما يتصل بأساليب التوزيع فتتم بدقة ومراقبة من قبل كافة الجهات المعنية.

رأي مديرية التجارة

ومن أجل الوصول إلى معلومات دقيقة حول المراقبة والاحتكار وآلية التوزيع كان لنا وقفة في مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك، حيث  أكد السيد عماد محمد مدير الفرع على أن المديرية تقوم بكل جهودها لمراقبة آليات العمل لتوزيع المادة نظراً لانخفاض الكميات المخصصة من 15 ألف إلى 4 آلاف الأمر الذي أدى إلى ازدحام واختناق واحتكار وغش للمادة من قبل الموزعين والبائعين، وقد ضبطت المديرية خلال الأسبوع الماضي العديد من الحالات منها مخالفات الاتجار بالغاز المنزلي بطرق غير مشروعة في السوق السوداء واحتكار المادة وفق الضبوط المنظمة ومنها الضبط رقم 867621 تاريخ 9/11/2014 وغيرها من الضبوط التي نظمت استناداً إلى القانون 22 لعام 2000 وتم إحالة المخالفين إلى الجهات المختصة، لمعرفة مصدر اسطوانات الغاز غير المرخصة لملاحقتهم قضائياً.

وأضاف السيد المدير أن مديرية التجارة الداخلية تحصل يومياً على جدول بأسماء الموزعين وعدد اسطوانات الغاز لكل موزع، ولديها دوريات ثابتة في وحدة تعبئة الغاز لمراقبة أدائها ووزن الاسطوانة لتنظيم الضبوط أثناء المخالفة، ودوريات أخرى لمراقبة أداء الموزعين في الأحياء الشعبية، وقد تم تحفيز ودعم مراكز المؤسسات الاستهلاكية الموزعة في المدينة لتقديم الاسطوانة بالسعر الرسمي للمواطن حيث تضم المحافظة أكثر من 700 موزع وهذا الأمر يحتاج لتكاتف الجهود بين المديرية والمواطن للإبلاغ عن حالات الغش.

وشدّد السيد محمد على ضرورة تعزيز الثقة بين الجانبين وإخبار دائرة الرقابة عن استغال يمارسه ضعاف النفوس وذلك بالنظر لكثرة عدد الموزعين بما يخلق صعوبة في ضبطهم ما لم يتحقق التعاون بين المديرية والأخوة المواطنين لمنع حالات الاحتكار.

وعن دور المديرية في المراقبة أثناء التوزيع قال:

هناك تعاون ما بين المديرية والفرق الحزبية والوحدات الشرطية والمجالس البلدية لضبط هذه العملية.

مشاهدات

وعلى الرغم من المعلومات التي حصلنا عليها من الجهتين أردنا إغناء الموضوع على الواقع للوصول إلى الحقائق وقمنا بزيارة بعض المناطق التي تضم مراكز توزيع الغاز في بسنادا والقنينص وكان اللافت الازدحام والتهافت في الحصول على المادة.

البعض لديه اسطوانة احتياط والبعض  الآخر وجد في نقص المادة فرصة للإتجار بها.

والبعض لم يستطع الحصول على اسطوانة واحدة خلال التوزيع أثناء تواجدنا..

لنا كلمة:

من خلال استطلاعنا الآراء والواقع وما لمسناه نرى أن أزمة الغاز كغيرها من الأزمات الخاصة بالمحروقات من بنزين و مازوت ,تتوزع بين النقص من جهة ومسؤولية المعنيين عن تتبعها ومسؤولية المواطنين في الابتعاد عن الاحتكار.

فمجمل الأزمات يلزمها تكاتف الجهود للحل وليس لزيادة الأزمة وهذا ما أكدته ضبوط مديرية التجارة الداخلية في جانب الغش والاحتكار.

أما نقص المادة وفق ما بينه رئيس قسم الغاز بأرقام دقيقة جاءت خلال بداية الشهر حيث كانت المحافظة توزع هذه المادة لمحافظتي حلب وإدلب ومنذ بداية الأزمة وحتى الشهر السابع من العام الحالي. بمعنى أن المحافظة لم تشهد أية أزمة سابقة وبما أننا أمام فصل الشتاء ونتيجة غلاء مادة المازوت وصعوبة الحصول عليها نرى أن يكون المواطن متتبعاً لحقّه وبعيداً عن المشاركة في التأزيم، متمنين حلّ  الازمات المتعلقة بحياة المواطن اليومية لتخفيف المعاناة عن فريق من العامة أرهقته ماراتونات السعي وراء تأمين الاحتياجات الضرورية التي هي الهم الأكبر الذي أثقل كاهل البعض.

 

 

 

 

 

 

 

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش