عاجل

الوحدة أونلاين : - ياسمين شعبان -

بعدما ذاق السوريون مرارة التقنين في الكهرباء والماء وباقي الخدمات , انسحب ذلك على طعامهم فالتقنين هو السلاح الوحيد الذي يواجه به المواطن وحش الغلاء في سنوات الأزمة شهدت المائدة السورية تقلصاً يومياً وتراجعت القيمة الغذائية لأصنافها وبقي المواطن فريسة للتجار الذين استنفذوا كل مدخراته فلجأ الى التقنين في كل شيء .

الوحدة أونلاين أجرت لقاءات سريعة مع ربات بيوت وهنّ يتبضعن الحاجيات لتحضير الطعام لأسرهنّ .

أم أحمد اعربت عن تذمرها من ارتفاع الاسعار حيث اعتادت ان تشتري بنفس المبلغ الذي اشترت به موّنة الأسبوع والآن تقول : لم استطع شراء سوى القليل مما احتاجه لغداء اليوم .

وتشاركها أم منهل الرأي متحسرة على أيام كانت تتسوق بها لتعود الى منزلها حاملة أصناف الخضار والفواكه وتحرص على التنويع في مائدتها أما اليوم فقد عادت بكيس واحد لا يستحق عناء التسوق .

داخل المتجر يقف صاحب المحل وعندما سألناه عن الأسعار أجاب : إن الأسعار تكوي الجيوب والناس تقنن في الشراء ولكن نحن لا ذنب لنا فالمحاسبة يجب ان تبدأ من التاجر الأول الذي يبيع بقية التجار بأسعار مرتفعة ويتابع : أنه حين يسأل مندوب هذا التاجر عن سبب هذا الغلاء يجيبه أن سعر صرف الدولار يرتفع يوماً بعد يوم فيرد عليه ممازحاً أن الدولار أصبح أرخص من البطاطا .

الكثير من السوريين اقتصروا في موائدهم على صنف واحد فتحضير وجبة واحدة تكلف حوالي / 1500/ فسعر ليتر الزيت 350 ل 0 س والأرز 225 ل .س و الفروج 1000ل.س اما الفواكه فهي للتذوق فقط كي لا تنسى طعمها وللحلويات حكاية أخرى يرويها المواطن لأولاده كل ليلة يحدثهم فيها عن ضرر الحلويات عساهم يكفون عن طلبها .

وبعملية حسابية أجريناها وجدنا أن السلة الغذائية لدى المواطن السوري تستحوذ على أكثر من 300% من دخله بينما كانت لا تتجاوز 50% من دخله قبل سني الأزمة .

بدورنا نقلنا حال مواطننا ووجعه الى رئيس دائرة حماية المستهلك السيد أكرم حبابة متسائلين عن دورهم الرقابي في ضبط ومراقبة الاسعار فأجابنا موضحاً : إن آلية عملنا تقوم على تسيير دوريات ضمن قطاعات المدينة مهمتها الرقابة على كافة المحال التجارية من ألبسة وأحذية ومواد أساسية بالاضافة لدوريات نوعية للرقابة على المخابز ومحطات المحروقات وسحب عينات من الاسواق المحلية الغذائية وغير الغذائية للتأكد من سلامة الغذاء ومدى مطابقة المنتج للمواصفات القياسية السورية ويضيف أنه توجد دورية طوارىء على مدى 24 ساعة لتلقي الشكاوى من المواطنين ومعالجتها .ومن ثم تنظيم الضبوط اللازمة وإحالتها الى القضاء المختص أصولاً .

وأكد انه في حال وجود مخالفات جسيمة يتم اغلاق المحل المخالف وبين وجود حالات تتطلب سوق المخالفين للقضاء وخاصة فيما يتعلق بسلامة الغذاء والاتجار بالمواد الفاسدة وأشار الى ورود شكاوي هاتفية وشكاوي خطية تتم معالجتها خلال 24 ساعة .

واوضح حبابة وجود /141/ مراقباً تموينياً في محافظة اللاذقية وأن هذا العدد كاف للقيام بالمهام الرقابية .

وختم قائلاً : نحن نقوم بتكثيف عمليات الرقابة على الأسواق ومتابعة نسب الأرباح على المواد الخاضعة لنسب الأرباح واتخاذ الاجراءات القانونية بحق المخالفين بالإضافة للرقابة اليومية على المخابز لتأمين الرغيف الجيد ومراقبة توزيع مواد المحروقات وتأمين وسائط النقل والمخابز ومشافي القطاع العام والبلديات بالمادة آملين أن نحمي المواطن من أي عملية غش او تلاعب بالاسعار ونبذل من أجل ذلك قصارى جهدنا .

لنا كلمة :

الحكومة تعطي مبرراتها لارتفاع الأسعار إن كانت لغلاء الوقود او احتكار التجار ,ولكن تبقى كل المبررات ذرائعية يتمسك بها التجار لتحقيق أرباح هائلة مستغلين غفلة الرقابة والمحاسبة وقلة حيلة المواطن الضحية الأكبر لجشع واستغلال التجار .

 

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش