عاجل

الوحدة اونلاين:

مع زيادة المساحات المزروعة باشجار الحمضيات في الساحل السوري وزيادة كميات انتاجها مقابل ارتفاع تكاليف الانتاج وانخفاض أسعارها يواجه مزارعو الحمضيات في كل موسم صعوبات كبيرة في تسويق وتصريف منتجاتهم .

ومحصول الحمضيات من المحاصيل الاستراتيجية للأسر الزراعية في اللاذقية ويعتمد دخل نحو 60 ألف اسرة عليه بشكل رئيسي لكن مع انتاج يقدر بنحو /816/ الف طن في المحافظة لهذا الموسم يواجه المزارعون تحديا كبيرا لبيع منتجاتهم وتصريفها في ظل تراجع قدرات القنوات التقليدية لتصريف وتسويق هذه المادة.

ويذكر مدير زراعة اللاذقية المهندس منذر خيربك في تصريح لمندوب سانا أن المساحة الإجمالية للأراضي المزروعة بأشجار الحمضيات تشكل نسبة تصل إلى حوالي /3ر32/بالمئة من مساحة الأراضي المستثمرة في الزراعة بالمحافظة .

ويكشف المهندس خيربك أن التقديرات الأولية للإنتاج الإجمالي لصنف الحامض بنوعيه الماير والبلدي للموسم الحالي تبلغ حوالي/64630/طنا والكميات المتاحة للتصدير منه تبلغ حوالي/19389/طنا بينما الإنتاج الإجمالي لأصناف البرتقال اليافاوي/171944/طنا والكميات المتاحه للتصدير/51583/طنا وصنف أبو صرة/196144/طنا والكمية المتاحة للتصدير/58843/ طنا وصنف البالنسيا/121836/طنا والكمية المتاحة للتصدير /36551/طنا وصنف البلدي /44287/طنا والكمية المتاحة للتصدير منه/13286/طنا والإنتاج الإجمالي لصنف الدموي/22308/ اطنان والكمية المتاحة للتصدير منه/6692/ طنا .

ويضيف ان الإنتاج الإجمالي المتوقع لصنف اليوسفي /كلمنتين /90142/طنا والكمية المتاحة للتصدير منه/27043/طنا بينما الانتاج الإجمالي لصنف اليوسفي/ساتزوما/ يبلغ حوالي/51731/طنا والكمية المتاحة منه للتصدير/15519/طنا بينما الإنتاج الإجمالي لصنف اليوسفي هجن/27399/طنا والكمية المتاحة منه للتصدير /8220/طنا ومجموع الإنتاج الإجمالي للأصناف الأخرى يبلغ/196272/طنا والكمية المتاحة منها للتصدير تبلغ/50782/طنا بينما يبلغ الإنتاج الإجمالي لأصناف الكريفون الثلاثة/عادي ودموي وبوميلو/27028/طنا والكمية المتاحة للتصدير تبلغ /8108/ اطنان.

ويعتبر المهندس/خيربك/ ان تطور هذه الزراعة واتساع رقعتها وازدياد عدد الأسر الزراعية العاملة زاد من كميات إنتاجها وأصبحت كمية الفائض من الحمضيات والزائد عن استهلاك وحاجة السوق المحلية تصل إلى حوالي/50/ بالمئة من إجمالي الانتاج لافتا الى الصعوبات التي تواجه عملية تسويق هذا المنتج في السوق الداخلية بسبب الظروف الراهنة وارتفاع تكاليف الشحن والنقل.

وبين مدير زراعة اللاذقية أن تقديرات كلفة إنتاج الكيلوغرام الواحد من الحمضيات ارتفعت بسبب الظروف الراهنة من/5ر12/ليرة سورية إلى/5ر14/ليرة سورية من أرض المزرعة وباستثناء صنف الكريفون الذي يعتبر من الاصناف الثانوية من حيث المساحة موضحا أن انخفاض أسعار المنتج عن الكلفة وضع مزارعي الحمضيات أمام تهديد كبير قد يدفعهم إلى عدم جني محصولهم وتركه على الأشجار ما يسبب خسائر كبيرة ونتائج سلبية تتمثل بانعدام مصدر الدخل الرئيسي للأسر العاملة بزراعة أشجار الحمضيات وبالتالي زيادة نسبة الفقر والبطالة وحرمان خزينة الدولة من عائدات تصدير هذا المنتج.

واقترح المهندس/خيربك/ امكانية قيام الحكومة بسلسلة من إجراءات وتدابير من شأنها تطوير زراعة أشجار الحمضيات وحل المشاكل التي تعترض عملية التسويق والتي تتمثل بعدم السماح باستيراد المكثفات الصناعية للحمضيات وإلزام المنشآت بتصنيع العصائر الطبيعية والعمل على تحقيق نسبة ربح للفلاح تصل إلى مئة بالمئة من سعر التكلفة وتحديد سعر مبيع الكيلوغرام الواحد من أصناف الحمضيات المختلفة بمبلغ /29/ ليرة سورية وبالوقت نفسه العمل على دعم المستهلك من خلال إيصال المنتج بسعر يتناسب مع القوة الشرائية له وتشجيع المصدرين على التصدير الخارجي ودعم المصنع من خلال تقديم الكهرباء والمحروقات لوحدات الخزن والتبريد بسعر مدعوم يتناسب مع طاقة كل منشأة وإلزام مؤسسة الخزن والتسويق باستجرار قسم من الانتاج من المحصول.

وبدوره بين مدير فرع موءسسة الخزن والتسويق باللاذقية المهندس حسام تجور أن مركزي الجملة في سوق الهال باللاذقية التابعين لفرع الموءسسة يقومان بشراء وبيع الكميات من المنتجين بعمولة رمزية إضافة إلى تأمين الكميات اللازمة للأسواق الداخلية في مختلف المحافظات بسورية اضافة الى خمس لجان تسويق تابعة للفرع تضم مجموعة من المختصين وأصحاب الخبرة في مجال التسويق مهمتها التواصل بشكل مباشر مع المزارعين وشراء الحمضيات دون وسيط وشحن الكميات المشتراة مباشرة إلى باقي فروع الموءسسة للبيع بالجملة والمفرق في جميع منافذ وصالات البيع التابعة للمديرية العامة في سورية.

وأضاف المهندس تجور أن اللجنة تعمل أيضا على تسويق وتصدير الحمضيات للأسواق الخارجية بعد إعدادها وفرزها وتوضيبها بشكل جيد في مركز الفرز والتوضيب الموجود بالمحافظة والذي يتضمن خطي إنتاج باستطاعة حوالي/15/طنا في الساعة .

وأشار المهندس تجور إلى أن المؤسسة تضع اسطول الشاحنات الذي تملكه من السيارات العادية والمبردة في خدمة تسويق الحمضيات والمنتجات الزراعية بشكل عام وهذا الاسطول يفي بالغرض إلى جانب وحدتي التبريد الموجودتين بالمحافظة وهما وحدة تبريد الساحل ووحدة تبريد اللاذقية وتضمان/30/غرفة مجهزة بمستلزمات بيع المنتجات.

بدوره رأى رئيس دائرة التجارة الخارجية في فرع الموءسسة العامة للخزن والتسويق عطا مخيص أن فائض الإنتاج من الحمضيات عن استهلاك السوق المحلية المقدر بنحو /500/ألف طن لهذا الموسم يتطلب من الجميع بذل جهود جدية وتنسيق الجهود بين الجهات المعنية في عملية تسويق الحمضيات وتصديرها.

واقترح مخيص عقد اتفاقيات تصدير جدية ودائمة مع جهات وشركات خارجية وخاصة لدى الدول الصديقة لتزويدها بالكميات والأصناف التصديرية المطلوبة لديها والعمل على تحفيز منتجي الحمضيات على الارتقاء بمنتجاتهم وتحسينها كما ونوعا لتصبح مطابقة للمواصفات العالمية والدولية تحت رعاية الوكالات المتخصصة في هذا المجال كوكالة /سي جي إس/ لجهة ضمان القطاف والغسيل والتشميع والتوضيب وفق المعايير المطلوبة إضافة لمراقبة خلو الحمضيات من الأطوار غير الكاملة من الحشرات والفطريات والأثر المتبقي للمبيدات والأسمدة في الثمار.

وأكد أهمية تطبيق نوع من الدعم الحكومي للكميات المصدرة الى الخارج لخلق منافسة بالأسواق الخارجية أسوة ببعض الدول المجاورة المنتجة للحمضيات والعمل على عقد الإتفاقيات اللازمة مع الوكالات البحرية الدولية المعنية بالنقل بالحاويات المبردة لنقل الكميات المراد تصديرها عبر مرفأي اللاذقية وطرطوس مشيرا إلى أن المؤسسة كانت رائدة الأسواق وسباقة في مجال التصدير إلى بعض الأسواق المجاورة الأردن والعراق وبعض أسواق الدول الصديقة إيران و روسيا.

وتؤكد الباحثة في مركز البحوث العلمية الزراعية باللاذقية المهندسة ريم إسماعيل ضرورة العمل على وجود آلية تنظم عمل السوق وذلك من خلال دراسة حاجته من الحمضيات بشكل يومي وفق أسس علمية وتقديم المعلومات إلى المزارعين وإحداث اتحاد لمزارعي الحمضيات بحيث يكون مسؤولاً عن إنتاج وتسويق الحمضيات داخلياً وخارجياً بالتنسيق مع الجهات المختصة عن ذلك وتشجيع التوسع في إنشاء معامل تصنيع مكثفات العصير والعمل على تأمين متطلباته من أنواع الحمضيات المناسبة من خلال إعادة توزيع أنواع الحمضيات وتحويل جزء من أشجار الحمضيات إلى أنواع تكون فيها نسبة العصير مرتفعة.

ويقول الباحث باسم بلقيس إن تخزين الحمضيات ما بعد القطاف يلعب دورا مهما في تسويقها ولذلك فإن التطبيق السليم لمعاملات قبل وبعد الجني ذو تأثير كبير في الحفاظ على جودة المنتج الزرعي ووصوله إلى هدفه النهائي بأفضل المواصفات لتلبية المعايير المطلوبة في السوق الخارجية وفتح أبواب التصدير ما يشكل مورداً وطنياً يعزز من الاقتصاد الوطني.

ويدعو المهندس غيث أمين علي من جامعة تشرين الى إقامة شركات أو معامل لتصنيع عصير البرتقال لتلبية حاجات السوق المحلية والتصدير وللمساهمة في عملية تسويق الحمضيات في محافظة اللاذقية وتشجيع الشركات الخاصة والعامة على ضرورة العمل بشكل أفضل لتقديم تشكيلة واسعة ومتنوعة من العصائر تلبي احتياجات المستهلك على اعتباره جوهر العملية التسويقية اضافة الى قيام جمعيات حماية المستهلك بدورها في التوعية النفسية والاجتماعية للمستهلكين .

بينما يوصي الدكتور وائل حبيب الباحث في مركز البحوث العلمية الزراعية باللاذقية بتوجيه وتشجيع المزارعين لاعتماد الزراعة المتخصصة بنوع واحد من الحمضيات من أجل تحسين الإنتاجية وضمان الحصول على الخصائص النوعية المميزة واعتماد طريقة الري بالتنقيط التي توءدي إلى زيادة الكفاءة الاقتصادية للإنتاج وتوفير مياه الري على حد سواء وإضافة كميات كافية من الأسمدة العضوية والآزوتية بهدف تحسين الإنتاجية بشكل كبير والاعتماد على تحليل التربة كأساس لإضافة هذه الأسمدة والاهتمام بالمكافحة الحيوية وتعزيز إجراءات الوقاية من الأمراض.

المصدر: سانا

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش