عاجل

 الوحدة أونلاين :- ياسمين شعبان-

تعد السياحة من أهم القطاعات ذات المردود الاقتصادي الكبير, نظراً لما توفره من زيادة في الدخل القومي وبالتالي تحقيق التنمية الوطنية, وإن كان للسياحة مقومات فاللاذقية أكثر المدن السورية التي تمتلكها, فهل أحسنت هذه المدينة استخدام تلك المقومات, وماهي التطورات التي طرأت على عمل سياحة اللاذقية وما هو حال الواقع السياحي فيها, وماأهم المشاريع والمقترحات التي تساعد على تحسين واقع الجذب السياحي, وما تأثير الأوضاع الراهنة على نشاطاتها. أين السياحة من مشكلة استملاك الشريط الساحلي؟؟

للإجابة على هذه الأسئلة وغيرها التقت الوحدة أونلاين الدكتور وائل منصور مدير السياحة في اللاذقية الذي حدثنا بشفافية معروفة عنه قائلاً: تعمل مديرية السياحة على متابعة ترخيص وتجهيز وتأهيل المنشآت السياحية بالإضافة لمتابعة الرقابة الدورية للتحقق من سوية وجودة الخدمات المقدمة في المنشآت السياحية وفقاً للمعايير والشروط المعتمدة لدى وزارة السياحة, وذلك عبر لجان الإشراف ولجان الضابطة العدلية المشكّلة أصولاً, كما تقوم مديرية السياحة بإقامة الأنشطة والفعاليات بهدف الترويج للمقومات السياحية ومواقع الجذب السياحي في المحافظة, وأشار د. منصور أنه خلال الفترة الماضية تمت إقامة العديد من ملتقيات الاستثمار السياحي, حيث تم طرح العديد من المواقع ذات المقومات المميزة والتي تشكل نقاط جذب خاصة على الشاطئ في إطار توظيف تلك المقومات بمشاريع سياحية ذات برامج توظيفية مختلفة تلبي تنوع الطلب وتناميه وخاصة مرحلة ما قبل الأزمة, كما تم طرح مواقع كشواطئ مفتوحة والتي تخدم متطلبات السياحة الشعبية وتوفر جزءاً من احتياجاتها حيث افتتح بشكل جزئي مشروع غرب المنتجع كشاطئ حرّ للسباحة وذلك مع توفير خدمات الكبائن والأدواش.

كما تسعى الوزارة إلى اختيار مواقع للمشاريع السياحية بما يحقق التوازن بين الشاطئ والجبل على اعتبار أن محافظة اللاذقية تزخر بالمقومات السياحية, ويمكن أيضاً استثمار الغابات والحراج والجبال عبر تحفيز مستثمري القطاع الخاص لإقامة مشاريع متنوعة.

ونوّه منصور إلى ما تم طرحه بمنتدى الاستثمار السياحي الأخير حيث تم طرح نموذج ترويجي لمشروعين الأول (تليفريك) يشكل ميزة تنافسية على مستوى القطر سيتم تنفيذه في منطقة البسيط ومشروع آخر لمدينة طبية على ا لشاطئ في إطار تشجيع السياحة العلاجية والاستشفائية, وذلك في إطار خطة الوزارة واستراتيجيتها لتأسيس صناعة سياحية تتناسب مع المقومات الموجودة في المدينة كما تم إيلاء المشاريع الصغيرة والمتوسطة أهمية كبيرة لكونها تسمح لعدد كبير من الراغبين بالاستثمار بالمشاركة وذلك بسبب انخفاض رأس المال اللازم قياساً بالمشاريع الكبيرة بالإضافة لكونها تخلق فرص عمل للعديد من أفراد المجتمع الذين يتمتعون بخبرات ومهارات مكتسبة وليس بالضرورة أن تكون تخصصية.

وأكد أن العروض المقدمة لجذب المستثمرين تتركز على محورين أساسيين أولهما محور منتديات الاستثمار السياحي التي يتم فيها عرض المواقع المعروضة للاستثمار السياحي في المنطقة وآخر هو محور التنمية والترويج للمحاور السياحية الموجودة في المحافظة التي يتم من خلالها خلق فرص عمل جديدة.

وبيّن منصور مقدار تأثير الأزمة على الواقع السياحي لكون قطاع السياحة حساس تجاه المتغيرات وخاصة الأمنية, وأشار أن تعثر المشاريع السياحية في غالبيتها يعود إما لأسباب فنية إدارية تتعلق بالمستثمر كعدم انجاز الاضبارة التنفيذية واستكمالها أصولاً, أو لأسباب مالية وتمويلية فرضتها الظروف والعقوبات المفروضة على تحويل الأموال بالنسبة للمشاريع التي تمول من الخارج ومتعاقد عليها من قبل شركات غير سورية.

وأشار د. منصور أن ارتفاع أسعار المطاعم السياحية وغير السياحية (شعبية- محلية) والذي أثار استهجان المواطنين جاء نتيجة ارتفاع تكاليف المواد الأولية وتكاليف التشغيل حيث تضاعفت عدة مرات خلال سنوات الأزمة ونوّه أنه تم التنسيق مع وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك لإصدار نشرة أسعار جديدة تحاكي الأسعار الحالية وسيتم اعتمادها قريباً لتقوم المنشآت السياحية وغير السياحية بالتسعير وفقها بشكل يضمن حق المستهلك والمنشأة ويعمل على انصافهما.

 بقيت القضية الأهم التي تنغص سياحة اللاذقية منذ عقود هي قضية الاستملاك السياحي وما تسببه من وجع للقائمين على إدارة هذا القطاع وفي جوابه على سؤالنا المتصل بهذه القضية أطلعنا د. منصور على توجه وزير السياحة بهذا الخصوص والذي يتلخص بالتالي : قبل سبعة أشهر تناول السيد الوزير  قضية الاستملاك كمسألة ذات أولوية في عملنا مع بعض السادة المختصين في الوزارة وعدد من الخبراء السياحيين وطرحت كافة شكاوي المواطنين وهمومهم ومطالبهم التي تستحق الدرس والمعالجة.

وبين أن المستقبل لن يكون في صالح الجميع إذا لم يتم حل هذه القضية بشكل كامل وجذري ذلك أن الفجوة القائمة بين أهداف الاستملاك وتحقيقه كبيرة وتزداد مع الزمن.

وتوصلنا حالياً إلى تحديد كافة الجوانب والمشاكل التي تخص قضية الاستملاك برمتها وقد أنجزنا خلال الأشهر التالية الدراسة الكاملة غير المسبوقة عنها وتلك الدراسة تناولت واقع الأراضي المستملكة من حيث مواصفات كل منها ومزاياها وما تم من إجراءات إدارية ومالية بشأنها لتطبيق الاستملاك إشكالياتها وأهداف الاستملاك  السياحي والآمال المعقودة عليه وما تم من مشاريع الاستثمار فيه على  محدوديتها والأهم تضمنت تلك الدراسة التخطيط السياحي والعقود وشكاوي الأخوة المواطنين واقتراحات مجلس محافظة اللاذقية وبالتأكيد تناولت الاستثمار الزراعي القائم ومدى أهميته تبعاً لكل منطقة ومواصفاتها ومزاياها وما يتوضع في الأراضي من تجمعات سكانية داخلية وكذلك الاشغالات القائمة الأخرى بكافة أشكالها وعائدياتها (حكومية أو خاصة) وأماكن توضعها والآثار والغابات والحراج ومزايا الامتدادات لنطاق الاستملاك مع قضايا تخص التطوير والاستثمار السياحي ونقاط الضعف فيه. كما بينت الدراسة الرؤية للتطوير السياحي في الساحل السوري وآفاقه وعوامله الحاسمة في العديد من مناطق الاستملاك .

 وختم حديثه بالقول: جميعنا يدرك أن القضية التي عمرها عقود لن تحل بأيام أو بوعود لا تستند إلى رؤية متكاملة وأسس راسخة وبناءة وخطة محددة وعزم لا يلين والأهم من ذلك أن الأسس التي تتبع بشأن الاستملاك السياحي في الساحل يجب أن تكون موضوعية ودقيقة وذات معايير محددة يشترك في بنائها الجميع بما فيها المجتمعات المحلية 

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش