عاجل

- نصيب الفرد في المدينة وريفها ما يزال ضمن الحدود المقبولة .

-  لا تقنين مائي حتى تاريخه .

- معظم اختناقات الشبكة جرت حلحلتها .

- غرفة تحكم إلكتروني لضبط الشبكة ضمن المدينة وإليها .

- حملة لضبط هدر المياه في صنابير المدارس ، والمؤسسات الرسمية .

 الوحدة أونلاين: – تمام ضاهر-

في ظل موسم أمطار فقير ، وواقع كهربائي لا نحسد عليه ، وازدياد مضطرد في عدد المقيمين ،  والوافدين إلى المحافظة ، ما تزال قطرة الماء لا تحظى بمكانتها الحقيقية في عين المواطن اللاذقاني الذي يعيش حتى الساعة بحبوحة مائية ، تفتقدها الكثير من المحافظات السورية.

 لمعرفة واقع مياه الشرب في المحافظة ،  وريفها ، وأهم مشاريع المؤسسة ، لا سيما تلك المتعلقة باستبدال الشبكات ، و تأمين مصادر رديفة للينابيع الرئيسة ، و الجهود التي يقف خلفها جنود مجهولون ، ناهيك عن الدراسات المتعلقة بأتمتة الشبكات ، وبرامج التوعية والترشيد المستدامة ، وصولاً إلى حالة الاستقرار المائي التي نعيشها جميعاً ، لمعرفة هذا وسواه  ،  كان هذا اللقاء مع المهندس قصي يوسف مدير عام مؤسسةالمياه باللاذقية

بداية هلّا وضعتمونا في صورة عملكم بالمؤسسة  ؟

 يعتبر نبع السن المصدر الرئيسي لمياه الشرب في المدينة وريفها ، حيث يغطي 85 % من احتياجات المدينة وبعض الريف ، النسبة الباقية هي من مصادر محلية أخرى ، ومشاريع ومحطات تصفية وآبار .

تقوم المؤسسة  بضخ مياه الشرب من نبع السن إلى الخزانات الرئيسية في قرفيص ، وصولاً إلى اللاذقية ، عبر أربعة خطوط جرّ ، الخط الأول بقطر 700 مم ، والثلاثة المتبقية بقطر 1000 مم .

هذه الخطوط يستفيد منها المشروع الأول ومحور الدالية بغزارة 12000 م3 يومياً .

2- بيت ياشوط 9000 م3 يومياً .

3- محاور البودي ، القرداحة ، اسطامو ، الحفّة .

كل ذلك من خلال محطات  تعمل على التسلسل وفي كل مشروع .

الدالية 9 محطات ، بيت ياشوط 7 ، البودي 4 ، القرداحة 3 ، الحفّة 3 ، اسطامو 9 محطات ، وجميعها تعمل لنقل المياه اعتباراً من مستوى سطح البحر وحتى 1200 م .

إن تعدد مراحل الضخّ ، والضخّ على التسلسل يؤدي إلى زيادة في تكلفة الإنتاج للمتر المكعب ، وبالتالي إلى صعوبة في تامين الغزارة الكافية للمواطنين ، نظراً لما نعانيه من الاعتماد على التجهيزات الميكانيكية والكهربائية ، ووضع التقنين الكهربائي ، ناهيك عن الطبيعة الجغرافية القاسية ، للمناطق التي يتم إرواءها  .

 ما حال مدينة اللاذقية مائياً ؟

حتى تاريخه لا يوجد أي نظام تقنين مائي في المدينة ، وتقع ضمن مياه نبع السن على مدار 24 ساعة ، ثمّة اختناقات ظهرت في الآونة الأخيرة ، نتيجة انقطاع التيار الكهربائي ، خاصة مع وصول التقنين إلى ساعتين مقابل أربعة ، ما جعل المواطنين يلجؤون إلى تشغيل المضخات الكهربائية ، وبالنتيجة ظهور بعض الضعف في الشبكة ، فكان لا بد من إجراء بعض التعديلات على الشبكة وإعادة معايرتها ، تمّ الانتهاء من المعايرة خلال الأيام القليلة الماضية ، والأمور مستقرة حالياً ، رغم وجود التقنين الكهربائي .

ما معدل نصيب الفرد يومياً ؟

بالنسبة لنصيب الفرد من مياه الشرب في مدينة اللاذقية  ، خاصة بعد التزايد السكاني الكبير ، واستمرار التوافد من معظم المحافظات السورية ، نتيجة الوضع الأمني المستقر ، وازدياد عدد كتل الأبنية في المنطقة ، كل ذلك أرخى بأعبائه على المؤسسة لتأمين مياه الشرب ، مما خفض في معدل نصيب الفرد في المدينة إلى ما دون 100 ليتر يومياً ، لكن يتم تأمين المياه وفق ما هو مقبول ، وعلى مدار 24 ساعة ، وضمن الإمكانات المتاحة .

ماذا عن استبدال الشبكات ، وأهم التحديات ؟

يعتبر استبدال الشبكات من أهم أعمال المؤسسة ، حيث تقوم باستبدال الشبكات لعدم قدرتها على تحقيق الغزارات المطلوبة نتيجة التزايد السكاني ، والتوسع العمراني القائم ، ولتخفيف الهدر والفاقد للاستفادة من المياه المضخوخة ، ووصولها إلى متناول المواطنين ، وحالياً يتم إعداد دراسة على الشبكة التي مضى على تركيبها حوالي الأربعين عاماً ،   بالنسبة لوضع الغزارة في نبع السن فهي حالياً 5.3م3/ثا ، ووضعه حتى الآن مقبول ، ونصيب مدينة اللاذقية حوالي 4م3/ثا ، وباقي الغزارة يتم اساجرارها إلى مدينة طرطوس والمحطة الحرارية ، خلال الفترة الماضية تعرضنا لجملة من التحديات الكبيرة ، على رأسها التقنين الكهربائي ، وعدم وجود ربط كهربائي ، وضع المحطات ، واختلافه من محطة لأخرى ، حالات التعدي على شبكات مياه الشرب ، واستخدام مياه الشرب في الري ، نظراً لتأخر مديرية الموارد المائية بضخّ مياه الري للمواطنين ، هذه الحالات نتصدى لها من خلال عمل الضابطة المائية ، رغم عددها المحدود ، والذي لا يتجاوز العشرين فرداً .

وعن حفرالآبار ونقص المياه في بعض المناطق  ؟

أهم الاختناقات التي صادفتنا خلال الفترة الماضية هي مشاكل قديمة ، يجري العمل على حلحلتها تباعاً ، كنقص المياه في منطقة الشاطىء الأزرق ، ورأس ابن هانىء ، ورأس الشمرة ، حيث تمّ تشغيل بئرين احتياطيين إضافيين من الآبار التي تمّ حفرها خلال الفترة الماضية ، لمعالجة نقص المياه في المنطقة المذكورة ، وحالياً تمّ إنهاء المشكلة القائمة .

أيضاً جرى حفر بئرين في الشبطلية ، وحفر مجموعة من الآبار في الصفصافة ، والبهلولية ، وحالياً في قرية المرّان ، أيضاً وضعنا أربعة آبار في البسيط بالخدمة ، لحل مشكلة المياه والنزوح الحاصل من منطقة كسب وقراها ، أيضاً جرى تأهيل بئر في القلايع ، وإعادة تأهيل بعض الشبكات وحل المعضلات ، خاصة في حيّ الدعتور ، والمزار ، والتي طانت تعاني من بعض الاختناقات ، لا سيما في حيّ المزار والقلعة ، ، كما نقوم الآن بحل بعض الاشكالات في حي الصليبة ، واختناقات في البصّة ، وتمّ التوجيه بإعادة دراسة شبكة البصّة ، وهناك خطة لاستبدالها خلال خطة العام القادم 2015 .

ما أهم مشاريعكم المائية ، وهل تؤثر العقوبات في إنجازها سلباً ؟

تقوم المؤسسة حالياً بإعادة دراسة مشروع سد 16 تشرين ، وهو حالياً قيد الدراسة في الوزارة ، هذا المشروع سيؤمن حوالي 1 متر مكعب /ثا للريف الشمالي ، والموضوع تتم متابعته على أعلى المستويات في الدولة ، لا سيما في وزارة الموارد المائية ، لأهميته في استقرار مياه الشرب في الريف الشمالي ، والقسم الشمالي من المدينة ، والمناطق السياحية .

أيضاً هناك مشروع استبدال خط الجر الثاني ، ضمن هذا العام ، وخلال العام القادم ، بعد أن انتهينا من توريد القساطل التي تأخر وصولها ، وحالياً وصلت قساطل الفونت المرن إلى المرفأ ،  وسيتم التعاقد للتنفيذ مع مؤسسة تنفيذ الانشاءات العسكرية وشركة ريما ، وذلك للماسفة المتبقية والبالغة حوالي 15 كم .

بالنسبة للتجهيزات الميكانيكية والكهربائية فنحن نعاني كثيراً في تأمينها بسبب العقوبات الاقتصادية الجائرة ، وتأثير الأسعار ، وعزوف بعض العارضين ، والمتعهدين عن التقدم إلى المناقصات ، لتأمين هذه المواد نتيجة التذبذب في سعر الصرف ، وكل ذلك نتيجة العقوبات الجائرة المفروضة على الشعب والدولة السورية .

هلاّ وضعتمونا بصورة إجراءاتكم  بالنسبة لتعقيم مياه الشرب ؟

تقوم المؤسسة ودورياً بفحص مياه الشرب ، حيث نقوم بقطف 20 عّينة من عدة مواقع مختلفة في المدينة ، للتأكد من صلاحيتها ، ومطابقتها للمواصفات القياسية السورية ، وللمعالجة في حال ظهور أي طارىء ، وذلك في الريف كما في المدينة ، حيث يتم اخذ العيّنات ومن كافة المشاريع عن طريق عناصر الوحدة المسؤولية .

حملات توعية مستدامة ، وورشات عمل  حول ترشيد استهلاك المياه ..

:يتابع مديرعام المياه حديثه قائلاً 

 تقوم المؤسسة بحملات مستدامة لترشيد استهلاك المياه للحدّ من الهدر والفاقد ، وضمن هذا الإطار أقمنا مهرجان ضمّ مجموعة من الفعاليات في المحافظة ( طلائع ، شبيبة ، منظمات أهلية ، كشافة ، وبعض الجمعيات الخاصة ) والتي اجتمعت في حديقة العروبة ، بحضور أكثر من خمسة عشر فعالية ، تحدثنا خلالها عن أهمية موضوع ترشيد استخدام المياه ، كما جرى عرض مسرحي في الهواء الطلق ، بحضور مجموعة من المواطنين ، أيضاً حول ذات الموضوع ، وكان الصدى إيجابياً ، والفكرة الأساسية هي حول زرع موضوع الترشيد في أذهان الحضور لا سيما الصغار ، فهؤلاء هم سفراءنا في بيوتهم ، ومدارسهم ، وذلك بهدف الحفاظ على المياه لأنها ثروتنا الوطنية الأهم .

ماذا عن رؤاكم المستقبلية ؟

تقوم المؤسسة حالياً بدراسة مشاريع مستقبلية لأتمتة الشبكة المائية ، في محافظة اللاذقية ، وبداية بدأنا بتشكيل لجنة من الكوادر المحلية ، لإعادة تقييم كامل الشبكة ، وأتمتتها ، للتحكم بها عن طريق لوحة إلكترونية ، موجودة في غرفة عمليات ، مستفيدين مما حصل خلال الفترة الماضية  ، وهذه إحدى الخطط المستقبلية لمدينة اللاذقية ، وقبل شهرين تقريباً قمنا بدراسة اتمتة خطوط الجر ، من السنّ إلى اللاذقية ، وعلى مسافة 40 كم ، للتحكم بكامل الفتحات على مسار الخط ، وفق نظام سكادا ، وهذا الموضوع قيد الدراسة حالياً ، وسيتم الانتهاء منه ، مع انتهاء العمل في استبدال خط الجرّ الثاني ، ما سيحقق الاستقرار للمدينة ، عبر التحول للنظام المؤتمت .

أيضاً تمّ التوجيه لتكرير المياه في المسابح ، وتركيب فلاتر ، وهناك دراسة حول الموضوع  ، للحد من استخدامات المياه ، وإعادة تكرير مياه المسابح وكلورتها ، وهو موضوع ستتم فيه خطوات قادمة ، وسترونها على أرض الواقع ، من خلال حملات الترشيد ، التي سنقوم بها بالتعاون مع المؤسسات الرسمية ، والمدارس ، والمؤسسات ، لإصلاح صنابير المياه ، في هذه الدوائر ، فهناك بعض الإهمال ، فيما يخص استخدام المياه ، وهو موضوع نخطط له بعد الانتهاء من تأمين الاستقرار المائي للوضع الحالي القائم في المحافظة ، ودون أن يشعر المواطن بأي ضيق ، نتيجة الجفاف القائم ، وكل يوم ثمة جديد نحضر له ، ولوضعه في الخدمة ، ولإعادة تقييم الشبكات بشكل أفضل ، وللبناء على أسس متينة ، لضمان الأمن المائي للمحافظة .

كلمة أخيرة توجهونها للأخوة المواطنين

المياه هي أرخص موجود وأعز مفقود ، وفقد المياه في الفترة الأخيرة ، أشعر الناس بأهميتها ، وعرّفهم بأنها هي الحياة ، وجوهرها ، والرسول الكريم قال : لا تهدر الماء ولو كنت على نهر جار ، وبدورنا كمؤسسة مياه نقول : أخي المواطن حافظ على المياه ، وخذ منها حاجتك ، ولا تهدر زيادة عن ذلك ، ونحن نؤمنها لك ، فما تهدره منها ، يحتاجه أخ لك في الوطن ..

 

 

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش