عاجل


الوحدة أونلاين
- يمامة ابراهيم -

تقف مؤسسة المياه صيفاً أمام تحديات وأمام هاجس عدالة التوزيع وأمام انقطاعات مستمرة في التيار الكهربائي تتحكم بمسارات ضخ المياه وكميتها وأمام مزاج يعتبر أن حقه في المياه لا يقبل المناقشة وليس مهماً آلية الحصول عليها أكانت تعدياً على الشبكة أم تلاعباً بالعداد وأمام تضاريس خلقتها الطبيعة صّعبت من المهمة أيضاً .

(إذا نحن أمام وأمام وأمام ) جملة من المصاعب والتحديات تعترض مرفق المياه في اللاذقية فكيف تواجه المؤسسة ذلك؟ وكيف تجتهد في ظل ظروف فرضتها الحالة الطارئة للبلاد ؟.

جملة التحديات التي بدأت وانتهت بكلمة (أمام ) كانت محور التساؤلات التي شكلت مقاربة منطقية عما يجول في ذهن أبناء اللاذقية والتي حملناها بدورنا إلى مؤسسة المياه مصاغة بأسئلة واستفسارات أجابنا عليها الدكتور سامر أحمد مدير عام مؤسسة مياه اللاذقية في الرد على التحدي الأول المتصل بالطلب المتزايد وهاجس التوزيع عرض د.أحمد مايتصل بجهد المؤسسة لمواجهة ذلك معترفاً بزيادة الضغط صيفاً ريفاً ومدينة وفي عرضه لهذا الجهد أشار إلى أن مركز الضخ الرئيس يعمل بكامل طاقاته الإنتاجية وعلى مدار الساعة مشيراً إلى أن المؤسسة تقوم بتشديد الرقابة على استهلاك المياه ومنع التعديات أو استخدامها لغير المجالات المخصصة لها .

الريف ومشكلات لا تنتهي

مشكلات المياه في الريف مسلسل لا تنتهي حلقاته وتجد المؤسسة نفسها امام معالجة يومية لتشوهات طارئة وهذا ما يرهق المؤسسة والعاملين فيها وفي عرضه لأهم منغصات عمل المؤسسة في الريف أشار د. أحمد إلى جملة من القضايا منها : أغلب مشاريع المياه في ريف المحافظة يعتمد على الضخ في بيئة جغرافية صعبة ونظراُ لذلك توجد مشاريع مركزية تعتمد على الضخ المتسلسل تصل إلى 9 مراحل ومنها مشروع الدالية وبيت ياشوط والجوبة

كما توجد أكثر من 200 محطة ضخ على مستوى المحافظة تعمل على الكهرباء وبالتالي فإن كل انقطاع للكهرباء يؤثر كثيراً على كميات المياه المنتجة ويحدث خللاً في التوزيع وهذا ما يدفعنا دائماً لتشغيل مجموعات التوليد في بعض المحطات إضافة إلى أعمال التنسيق مع شركة الكهرباء

بالإضافة إلى مشكلة التوزيع بين التجمعات وحتى ضمن التجمع الواحد وهذا من أهم الصعوبات نظراً للبيئة الطبوغرافية القاسية وليس على مستوى التجمع فقط وإنما على مستوى القرية الواحدة ..هذا ما يدفعنا للتأكيد دائماً على عاملينا لتوخي دقة التوزيع وعدالته ما أمكن ومعاقبة المقصرين بذلك وقد أعددنا برامج جولات ميدانية للتحقق من عدالة التوزيع ومراقبتها كما أن الإعتداءات الكثيرة على الشبكة في الريف واستخدام المياه لغير أغراضها ..كل ذلك يزيد من عبء المهام في المتابعة والملاحقة وحماية الشبكة

العرض المقدم وكما لاحظنا هو لمشاريع تعمل تجري عليها معالجات لاختلالات طارئة  فكيف تبدو الصورة في تجمعات ريفية تعاني العطش أصلاً.. بهذا السؤال توجهنا للدكتور أحمد وفي الجواب صحح ماانحرف به السؤال عن جادة الصواب قائلاً : لا توجد قرى عطشى على مستوى المحافظة ولكن توجد بعض المواقع فيها نقص بالمياه / خاصة من ناحية المصدر/ وتعمل المؤسسة على علاجه بالبحث عن مصادر جديدة أو توسيع المصادر الحالية والاستفادة القصوى منها لأن أغلب الينابيع والآبار ينخفض إنتاجها صيفاً

والمؤسسة تتابع جهدها لمعالجة نقص المياه في قرى الريف وتنفيذ مشاريع إرواء جديدة وقد أنجزنا قبل أيام مشروع مياه حرف المسيترة ويتضمن عدة آبار وتجهيزاتها وكذلك تنفيذ خط داعم لقرى ناحية حرف المسيترة من مياه السن ويمثل المشروع أهمية كبيرة لسكان المنطقة لما كانوا يعانوه من نقص المياه وخاصة في فصل الصيف .

ومن المشاريع المباشر بها والمتوقفة عن العمل مشروع إرواء/ محورسلمى-برادون / ويهدف المشروع إلى تأمين 30ألف م3 / يوم من مياه سد برادون الذي هوقيد الإنشاء مع الإشارة بأن المؤسسة أمنت مستلزمات المشروع من القساطل (فونت مرن ) وتمت المباشرة بالمشروع / أعمال مدنية/ ولكنه توقف بسبب الظروف الأمنية للمنطقة

وكما هو التوسع في المشاريع وتحقيق عدالة التوزيع فيها سواء للمشاريع القائمة أو الجديدة كذلك هو الجهد بالنسبة للرقابة حيث يوجد في المؤسسة ضابطة مائية مركزية وعدة لجان فرعية على مستوى الوحدات وقد سجلت هذه الضابطة 8835 مخالفة ونظمت 501 ضبط وأحالت مرتكبيها إلى القضاء .

ولأن المواجهة مستمرة نرى أن جهد المؤسسة لا ينقطع لتأمين مصادر جديدة تحقق الاحتياجات المستقبلية وقد لخص مدير عام المؤسسة ذلك بإشارته إلى أ –إنشاء محطات تسريع على خطوط الجر / الثاني والثالث/ ازدياد كميات المياه فيها من 60 إلى90 ألف م3 / يوم للخط الواحد

ب- حفر وتجهيز آبار ارتشاحية في مناطق عديدة تعمل كاحتياط وتوسيع شبكات المياه وزيادة فعاليتها لتحسين واقع الشبكة وبالتالي تأمين المياه بكمية وضاغط أفضل .

ج- هناك مشروع رئيس وهو جرمياه سد 16 تشرين وهو مشروع حيوي وكبير ويؤمن بحدود 100 ألف م3 / يوم وقد تمت دراسة المشروع وتمت إجراءات الاستملاك وهو ضمن خطط المؤسسة العاجلة وسيتيح المشروع تغطية الاحتياج المتزايد للمنطقة الشمالية في المدينة والتوسع الهائل فيها وتغطية احتياجات المدينة السياحية الشمالية مع المشاريع السياحية المزمع إنشاؤها . وكذلك دعم الخزانات القائمة بكميات إضافية لتغطي الاحتياجات المستقبلية .

بالمقابل تنشط المؤسسة في أعمال الجباية وربما كانت من أكثر المؤسسات نشاطا ً في هذا الموضوع حيث أنجزت أخيراً مشروع الفوترة الآلية في المؤسسة وهو من المشاريع التي تقدم خدماتها للمؤسسة والمواطن معاً وقد تم ربط كافة المراكز بهذا المركز بما يتيح تقديم  خدمة أسرع وأدق للمشترك ومعالجة طلباته بسرعة ويسر كما يقدم مركز خدمة المشتركين دفع فواتير المياه ما يسهل الوقت والجهد على المواطنين .

كلمة أخيرة

في مرفق المياه ليس هناك حالة مستقرة ودائماً يجد العاملون في هذا المرفق  أنفسهم أمام تحديات طارئة تفرضها ظروف المواجهة صيفاً وشتاء وكلما تمكنوا من معالجة اختلالات طارئة كلما اقتربوا أكثر من رسم صورة هذا المرفق في وجدان الناس .

نحن لا نقلل من حجم الجهد ولا من قيمة  التوظيفات فهي تبعث على التفاؤل لكن تفاؤلنا الكلي مرتبط بحالة تغيب معها الشكوى وهذا ما نتطلع إليه .

 

FaceBook  Twitter  

التعليقات   

 
0 #1 اسعد كحيلة 2013-07-22 20:47
عندما زار المحافظ ممؤسسة المياه قام عمال النظافة بازالة الاوساخ وعند ذهاب المحافظ رجع الشارع كما كان بعني عامل النظافة بداوم بالشارع الثورة عندما بزور شارعنا المحافظ بس ياريت يزورنا المحافظ كل يوم
اقتباس
 

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش