عاجل

 الوحدة أونلاين :- تمام ضاهر-

مع ارتفاع أسعار التبغ الأجنبي ،  والمحلي ، إلى مستويات قياسية  ، وظهور أنواع غريبة ، وعجيبة ، من الدخان مجهول المصدر ،  لجأ كثير من المدخنين ،  لا سيما الفقراء منهم ، إلى التبغ العربي ، أو ما يعرف محلياً ب(التتن) ، والذي كان تدخينه سابقاً يقتصر على كبار السن ، و أهالي القرى ، فما الحكاية ؟ ..

مضمون و قليل التكلفة

يستقطب التبغ العربي اليوم شرائح جديدة من المدخنين ، ومعظمهم من الشباب ، وهذا كان  سابقاً  نادر الحصول ، إذ ارتبط تدخين (التتن) تاريخياً ،  بأبناء القرى المنتجة ، وكبار السن ، 

 علي ومحمد وقحطان الذين أصبحومؤخراً من عشاق السيجارة العربية قالوا : إن التبغ العربي رخيص مقارنة بالدخان الأجنبي ، فهذه الأصناف تضاعف سعرها كثيراً ، فثمن علبة الجيتان على سبيل المثال وصل إلى مئة وخمسين ليرة ، عدا عن ظهور أنواع  يمكن شراؤها ، لكنها مجهولة المصدر ، ورديئة الطعم ، كـ(دينيفير) و(ايليجانس)  وسواها  ، وعن تبغهم الجديد يقولون : إنه أقل ضرراً ،  دون مواد إضافية ، أو أخرى مساعدة على الاحتراق ، ونكهته لذيذة ، وسهل التحضير ، فكيف يتم تحضيره..

تتن وورقة لفّ ودكّاكة

 يقول ياسر الموظف في مصلحة الحراج : إن سعر الكيلو الواحد من الدخان العربي ،  يصل إلى ألف وثمانمئة ليرة ، ويمكن أن يصنع له ألف سيجارة تقريباً ، أما السعر فيتراوح صعوداً وهبوطاً بحسب جودة الصنف ، أما سعر كيلو الدخان الفرط المخصص للدكّ ، فهو لا يتجاوز الأربعمائة ليرة سورية ، وهذا يمكن الحصول عليه مباشرة من المزارعين ، أو بالتوجه إلى سوق غير نظامي للدخان العربي ، حيث يباع ورق اللف بثمن لا يكاد يذكر ، وثمة من يشتري السيجارة الفارغة مع الدكّاكة ، التي يمكن ابتياعها ، من ذات السوق الذي قصدناه لنطلع على الواقع .

سوق غير نظامية

هي جولة قصيرة قمنا بها على هذا السوق غير النظامي ، وبمجرد سؤالنا عن السعر ،  قام البائع وبحرفية عالية بلف السيجارة ، وتقديمها لنا بطيب خاطر ، وهكذا تناولنا (السيكارة) التي أشعلها أبو حسين ثم قال : إن الحاجة هي التي ألجأتني ،  وقسم كبير من أقربائي إلى بيع التبغ العربي ، فمعظم البائعين الذين تراهم حولك هم من المهجرين ، ومن المناطق الساخنة في المحافظة كـ (ربيعة ، و كسب ، وسلمى ) وغيرها  ، قبل الأزمة كانت أحوالنا ممتازة ، فانا على سبيل المثال أملك في قريتي (جورة الماء) ، عشرات الدونمات من الأشجار المثمرة ، ومن الدخان العربي ، لكن المسلحين هاجموا قريتنا ، فهربنا لا نلوي على شيء ، واليوم أبيع الدخان العربي ، الذي أشتريه من ريف اللاذقية ، و القرداحة ، وجبلة ، والمردود لا بأس به ، أعيل به أسرتي ، التي تتألف من أربعة أطفال وأمهم ، ناهيك عن أبي العاجز ، وأمي المريضة ..

 وللتتن أيضاً أنواعه

يضيف أبو حسين : إنّ المدخنين الذوّاقين لا يستبدلون (التتن) بغيره ، وعن أصنافه يقول : هناك البلدي ، والفيرجينيا ، والبصمة،  وهو أغلاها ، والدولة مؤخراً رفعت أسعار الشراء من المزارعين ، لكنها بقيت دون المأمول ، لذلك يلجأ الكثير من المنتجين ،  لبيع إنتاجهم في السوق غير النظامية ، وعن شهرة مناطق زراعته يقول : إن دخان منطقة ريف جبلة كـ(بطمّوش) على سبيل المثال هو الأشهر ،  يليه دخان قرية (المتن) في القرداحة ، وبعض المناطق في ربيعة ، لكن المهم هو الصنف المزروع ، وعن الدخان المحلي الذي تنتجه المؤسسة العامة للتبغ يقول : إن سيجارة (الحمراء) هي مزيج من عدة أصناف بلدي  ، وبصمة ، ولكن الحمراء أيضاً تضاعف سعرها ، وكان يتوجب على المؤسسة إنصاف المزارعين ، ولكن هذا لحسن حظ تجار التبغ غير النظاميين لم يحدث ..

 

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش