عاجل

الوحدة أونلاين – تمام ضاهر

أكد وزير السياحة المهندس بشر اليازجي ، خلال لقائه أعضاء مجلس محافظة اللاذقية ، بأن الوزارة تعمل على وضع حلول مناسبة لمشكلة الاستملاك السياحي في المحافظة ، وذلك بالتعاون مع كافة الوزارات والجهات المعنية ،  بعد الانتهاء من الدراسة المتكاملة بهذا الخصوص.

وبيّن يازجي خلال الجلسة ، التي حضرها محافظ اللاذقية أحمد شيخ عبد القادر ، بأن قضية الاستملاك السياحية مشكلة عمرها أعوام ولا تحل بأيام ،  وأن الحلول ستكون ضمن الرؤية التطويرية للمحافظة ، والساحل السوري عموماً ، بما يضمن حق المواطن والدولة معاً ، كما أكد اليازجي بأن الوزارة تعمل على وضع تشريعات وقوانين للاستثمار السياحي عبر العمل التشاركي ، مشيرا إلى الإقبال الكبير للمستثمرين على المشاريع الصغيرة والكبيرة.

كما أجاب الوزير عن بعض تساؤلات أعضاء المجلس ، المتصلة بواقع السياحة في المحافظة ، لا سيما قضية الاستملاك السياحي للشاطىء ،  وفيما يلي أبرز ما عرض خلال هذه الجلسة ..

محافظ اللاذقية أحمد شيخ عبد القادر قال :

إن وزير السياحة بيننا اليوم لإطلاق عملية الاستثمار السياحي ، والاطلاع على الواقع لتذليل الصعوبات ، وعقدنا اجتماعاً مطولاً مع المستثمرين في القطاع السياحي ، كما قمنا بجولة على بعض المواقع ، وإنه لا بد من وضع تصورات و رؤى للواقع السياحي في المحافظة ، وسبل إطلاق عجلة السياحة فيها.

وزير السياحة المهندس بشر اليازجي أكد بدوره أن القطاع السياحي سيكون أول القطاعات المتعافية من الازمة التي تمر بها البلاد ، وأن اللاذقية سياحياً ليست كما يليق بها ، باعتبارها بوابة سورية على البحر المتوسط ، وأننا لا نبالغ حين نقول بأنه يوجد في اللاذقية كنوز سياحية حقيقية ..

أسئلة أعضاء مجلس المحافظة

أعضاء المجلس بدورهم طرحوا بعض التساؤلات الهامة :

عصام خليل: إن استملاك الشريط الساحلي من قبل الوزارة،  أدى إلى تأخر العملية السياحية ، وأن الدولة لم تقم بإنشاء أي منشأة سياحية على هذا الشريط ، ووضعت إشارات الاستملاك ، في حين لحق بالمواطنين غبن كبير ، جراء التعويضات غير العادلة ، وفي بعض الحلات لم يتم التعويض ، وأنه جرى إعطاء مشاريع لشركات ، وبعضها متوقف ، والأخرى لم يتم العمل بها .

دريد مرتكوش : إن استملاك الشاطىء مشكلة قديمة وجديدة ، تثقل كاهل الفلاح ، حيث جرى الاستملاك بشكل عشوائي ، وأن التعويضات على الفلاحين كانت مجحفة ، تقدر من 13 إلى 17 ألف ليرة للدونم الواحد ، علماً بأن بعض المناطق قامت الدولة بتغطيتها بشبكات ري وخدمات ، ما يعني بأن الخسائر كبيرة ، وهناك حالات دفع بدلات الاستملاك دون الرجوع للمستحقين ، وبعض الفلاحين خسر أرضه وثمنها معاً ، هل من المعقول أن أحد الفلاحين  يملك خمسة دونمات مع منزل يتم التعويض عليه بـ 170 ألاف ليرة فقط؟ ، وهناك حالات مشابهة في بدروسية وكسب وأم الطيور ، المطلوب رفع اشارة الاستملاك السياحي ، وتقليل عرض الشاطىء من 3كم إلى 500 متر .

محمد موسى : السياحة الشعبية في الكورنيش الجنوبي والرمل الجنوبي غير موجودة ، والشاطىء الرملي وصولاً إلى البصّة غير مستثمر ، وحتى اليوم لا يوجد أي مشروع سياحي في المنطقة .

جميل الشيخ : تتمتع منطقة جبلة بكل مقومات العمل السياحي ، لكنها تفتقر للفعاليات السياحية ، وهناك شاطىء رملي في منطقة الشقيفات غير مستثمر ، وهناك ظلم في تصنيف المنشآت السياحية ، ذات النجمة والنجمتين .

عمّار غانم : إن مداخيل السياحة في دول الجوار توازي مداخيل النفط فأين نحن من ذلك ، قوانين السياحة فيها ثغرات ، والوزارة لم ترتق بعد إلى الحد الادنى من مستوى الامكانات السياحية الموجودة ، نتمنى أن يكون هناك تخطيط ممنهج ، فكل وزير يأتي لديه رؤية مختلفة ، وسورية حباها الله بما حباها ، وشريطها البحري يندى له الجبين ، هناك بعض المشاريع كـ مشروع (جول جمال) متعثر من 12 سنة ، والآن يطلب قروض للإكمال ، نتمنى الوصول بسياحتنا إلى واقع يشبه تونس على الأقل ، فليس هناك ما يمنع .

فيصل علي: نطالب بالاهتمام بالمواقع الأثرية ، وأن تكون وزارة السياحة هي المستثمر الفعلي ، إن العقود تتمحور حول الشريط الساحلي ، وهناك قمم جبلية من الشمال إلى الجنوب لا تقل جمالية عن الساحل ، بدءاً من كسب والفرلق شمالاً مروراً بصلنفة حتى نهاية السلسلة الجبلية ، وهي مواقع في غاية الروعة والجمال ..

فادي القاضي : هناك مشاريع سياحية متوقفة قسراً كالديار القطرية وأخرى بالتنسيق مع الوحدات الإدارية جرى إيقافها وتعطل استثمارها كما هو حاصل في الكورنيش الجنوبي ، رغم وجود كثافة سكانية من المقيمين والوافدين تسمح باستثمارها .

عبد الله مروة: في غياب المخطط الإقليمي والتنظيمي فإن السياحة ذبحت من السمرا وحتى طرطوس ، هناك تعديات وعشوائيات ، وبعض المشاريع أغلقت الواجهة البحرية كالشاطىء الأزرق والميريديان ، وهناك صرف صحي يصب في البحر ، وهو موضوع بيئي سياحي ..

غسان سعيد : في مديرية السياحة باللاذقية هناك جيش من الموظفين فماذا يعملون ، وما الذي أنتجوه ، مؤخراً جرى جمع مبالغ نقدية من أصحاب المنشآت السياحية ، لإقامة رالي في محافظة اللاذقية ، ولم يتم تنفيذ الرالي ، وتم رد المبالغ منقوصة في بعض الحلات ، ولا يوجد إيصالات بالمبالغ ، التي وصل مجموعها إلى مليون ونصف ، وغرفة السياحة تتحمل ذلك لأنها تمثل أصحاب المنشآت ، هناك مشاكل معلقة لبعض أصحاب المنشآت ، ولماذا لا يجري إعلامنا كأعضاء مجلس بأي زيارة تتم ، وأي لقاءات تعقد ، لدينا هموم كأصحاب منشآت نريد عرضها ، فمثلاً هناك مشروع لإقامة تلفريك في (كسب البدروسية) والإضبارة جاهزة  ..

فاطر ميّا : نحن في حالة حرب ونقرر مصير البلد ، والمخطط الجيد هو الذي يخطط لليوم الأول بعد الحرب ، وزير السياحة السابق قال : السياحة هي قاطرة الاقتصاد ، حالياً السياحة هي مقطورة لا عجلات لها ، فالمحافظة لم تستفد من الطبيعة الخلابة التي حباها الله بها ، ومعظم شبابها في خدمة العلم ، والباقي بلا عمل ، أما الشابات فيجلسن في المنازل ، والجميع يتسوّل عقود الثلاثة أشهر ، والحالة تسرُّ الاعداء لا الأصدقاء ، الصناعة يجب ألا تكون في محاور التنمية السياحية ، نحن نسير عكس السير ، والرؤية خاطئة ، محافظة اللاذقية تعيش على أمل السياحة ، والمحافظة تركت حديقة خلفية ونرمي بها القمامة ، التخطيط الإقليمي لا يستجيب ، في عام 74 جرى اقتراح الاستملاك السياحي ، علينا ألا نهمل التجارب السابقة ، فهذه كانت خطة وطنية للسياحة ، وبناء عليها جرى الاستملاك ، وكان مداها الزمني 20 عاماً ، واليوم أصبحنا بعد أربعين عاماً ، ونحتاج إلى عملية تحديث ، والسماح لأصحاب الأراضي المستملكة بالاكتتاب في المشاريع ، هناك مشاكل في البسيط والبدروسية وتحتاج التنظيم ، والمخطط التنظيمي ينام منذ 13 عام ، والسياحة لن تبدأ إلا بعد إصدار المخطط التنظيمي ، وإلا سيبقى الجدل البيزنطي حول جنس الملائكة ، والأمر يحتاج حسماً وقراراً سريعاً ، هناك مشروع فندق قرب نادي الضباط على البيتون منذ 35 سنة ، والباطون اهترأ ، لم يبق إلا الفوضى والعشوائيات ، محطة معالجة متعثرة منذ 25 سنة ، وللأسف الشركة التي رسي عليها العقد إيرانية وصديقة ، الطريق الشاطئي الذي كان محور ورشة عمل الرؤى التنموية بحضور وزير النقل ، موضوع في الأدراج منذ ستة أشهر ، رغم أن دفاتر الشروط جاهزة فلمَ هذا البطء ؟

لإنشاء سكة قطار تصل البسيط بالمناطق السياحية ، وتطوير مطار حميميم ..

ردود وزير السياحة

فيما يلي مقتطفات من ردود المهندس بشر اليازجي وزير السياحة الذي قال :

العجلة تسير في الاتجاه الصحيح ، والوضع لا يختلف كثيراً عن المناطق الأخرى ، من ناحية التشابكات والعشوائية ، وعدم التنسيق ، يجب البناء على كل الإيجابيات السابقة ، بالنسبة لمقومات السياحة في اللاذقية  ، ما رأيناه على أرض الواقع غير الذي اطلعنا عليه في دمشق ، هناك ضعف وتقصير ، سنفكر بالمستقبل ، وموضوع الاستملاك هو الأخطر ، والتخطيط لمستقبل المحافظة ، اللاذقية جنّة وتستحق الكثير منّا ومن المواطن ، ورؤيتنا واضحة من خلال التخطيط والتوسع وطريقته .

بالنسبة للاستملاك : 38 سنة وموضوع الاستملاك لم يتم  حله ، ليصبح  نقمة بدل أن يكون نعمة ، الاستملاك كان يهدف إلى التنمية السياحية ، وإقامة مختلف المناشط السياحية ، والترفيهية ، وتحسين ميزان المدفوعات ، أما عدم التوصل إلى حلول ، فجعل من القضية شائكة ومعقدة ، والمواطن يشعر بالغبن ، ويرى أن الاستملاك الذي مرّ عليه عقود لم يحقق أهدافه ، فبدلات الاستملاك غير عادلة ، والمواطنون يطالبون برفع سعر الاستملاك ، وفق الأسعار الرائجة ، لدينا في الوزارة فريق عمل جاد ، من أجل إيجاد حلول لهموم المواطنين ، والمستقبل لن يكون في صالح المجتمع ، إن لم يتم حل المشكلة بشكل جذري ، وبعد دراسة الواقع توصلنا لتحديد الجوانب المتعلقة بالاستملاك ، وإنجاز دراسة غير مسبوقة ، والانطلاق من كل التفاصيل ، ابتداءاً بالصفر للدخول إلى الحلول ، بما يفيد المواطن والدولة ، آخذين بعين الاعتبار قصر الشاطىء السوري ، ونحن مستأمنون عليه ، وما جرى طرحه من اقتراحات في المجلس سنأخذها بعين الاعتبار ، مع ما تمّ من مشاريع ، وما حصل في تلك المناطق من تجمعات سكانية ، واماكن توضع الغابات والآثار ، والدراسة التي أجريناها لحظت حجم المخالفات والتعدّيات ، خاصة تلك القريبة من الشاطىء ، وللعمل على احترام القانون وعدم تجاوزه ، وستتم المعالجة بشكل كامل ، بوضع حلول ناجعة ، وقانون خاص بالاستملاك مع الادارة المحلية ، ولن يجري التأخير به ، بما يحقق المصلحة العامة ومصلحة المواطن ، واعتبارات التقييم لا تبنى على قواعد الاشغالات القائمة ، والتطبيق سيكون على مراحل ، والجميع يدرك أن قضية عمرها أعوام لا تحل بأيام ..

جول جمّال : أيضاً جرى اجتماع مع المستثمرين ، ولن يكون هناك تهاون في التقصير ، آخذين بعين الاعتبار الظروف ، والواقع المصرفي ، هناك انذارات لبعض المستثمرين  ، ولن نتهاون مع أحد ، خاصة في الاماكن الآمنة ، في اللاذقية وطرطوس ، لدينا جدولة لمشاريع ورؤية للإكمال .

المستثمر لا يستطيع الإكمال بنفس السرعة ، والبنوك تموّل نحو 70% من المشاريع والمستثمر يدفع 30% ، وهو أمر معمول به ، هناك مستثمرين جدولنا لهم قروض ، وجرى التمديد لآخرين ، وهناك فسخ لعقود ، المشاريع الصغيرة والمتوسطة لها مردود أكبر ، صحيح أن هناك مستثمرين أخذوا قروضاً ،  وخرجوا من البلد ، لكن هناك مستثمرين وطنيين .

بالنسبة للسياحة الشعبية جرى تسليم شاطئين ، ودور السياحة هو الترويج للحياة ، ويمكن تقديم الخدمات بمبالغ صغيرة ، وأسعار مقبولة ، والسياحة الشعبية تنعكس على الأهل ، لا بد من وجود ثقافة سياحية في هذا الخصوص ، والموضوع يحتاج إلى إعلام ، والسياحة لا تقتصر على الأكل والشرب والمنامة ، هناك أنشطة ترفيهية ، وأصحاب المنشآت لا يروجون لمنشآتهم ، والرؤية القادمة ستكون تشاركية في مناطق محددة ، ومناطق التطوير الكبرى .

جبلة : ستكون هناك زيارة قادمة لمدينة جبلة ، لأنها منطقة سياحية مهمة ، كالشقيفات على سبيل المثال ، سيكون هناك ترويج قادم ، والتصنيف السياحي للمنشآت سيجري بحثه .

سيتم العمل على فك التشابكات ، وسيكون هناك تشريع واحد ، والسياحة تجذب عوائد ، والسياحة أنماط ، والسياحة الدينية تدر 50 مليار ليرة سنوياً لأصحاب المنشآت .

بالنسبة للكوادر في المديرية هناك بطالة مقنعة في كل مكان ، هناك تقصير تجري متابعته ،   وزاد عدد الموظفين بسبب عقود ثلاثة أشهر .

التهرب الضريبي خط أحمر وحق للدولة وأمانة عند أصحاب المنشآت ، 5% لخزينة الدولة ، هناك جولات ميدانية ، ومخالفات ، وضابطة سياحية .

الرالي هذه أول مرة أسمع به ، جرى حديث عن فعاليات قبيل الاستحقاق الرئاسي .

غرفة سياحة اللاذقية دورها لا يرتقي للآمال ، ولاختيار أشخاص ذوي كفاءة .

قانون الأملاك البحرية هام وتتم المتابعة بشكل كامل .

هناك تقصير إعلامي في منطقة البدروسية والبسيط .

 

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش