عاجل

 

الوحدة اونلاين: تمام ضاهر 

منذ بدء الأزمة في الوطن ، وأحاديث الناس حول الظروف الاقتصادية المتردية ، تسير جنباً إلى جنب ، مع أحاديث الحرب والسياسة ، واليوم بات صراخ الناس المتعبين ، من موجة الغلاء الخانقة ، يرتفع  فوق أصوات الجميع ، بمن فيهم المغردون داخل السرب الاقتصادي الحكومي ،والذين لم يوفقوا حتى الساعة ، في إدارة أزمة خانقة ، تعصف بلقمة عيش السوريين ، ومستقبلهم ، في المقابل ثمة أصوات تطالب باستعادة خبرات الماضي  ، وتفعيل دور المؤسسات التي غُيب دورها ، او وضعت آليات تدخلها ، في ثلاجة الانتظار ،   فماذا يقول أحد هذه الأصوات الذي لا يغرد من سراب :

 

يقول الأستاذ الدكتور اسماعيل شعبان   :

نظرا للحصار الاقتصادي  المفروض على سورية الحبيبة من الخارج ، وجشع التجار وضعاف النفوس والمتلاعبين بقوت الشعب من الداخل  ، وتخريب المسلحين الغدارين القادمين إلى سورية بسواطيرهم من تورا بورا وقندهار ومن الشيشان وأنغوشيا وتركيا،ومن بلدان العربان اللاشقيقة ،واللاصديقة، والمتآمرة على سورية ،كما( السعودية وقطر ولبنان والأردن ومصروتونس وليبيا ومشخاخانات الخليج  إلخ إلخ) لينشروا لدينا وبيننا ،  لاحرياتهم ولاديمقراطياتهم ، وثقافة الكراهية والتكفيرالمبرمجين عليها، والتقطيع وأكل الأحشاء البشرية نيئة كما تعلموا من سادتهم الضباع ووحوش البرية ، وتنفيذهم  لأوامر ساداتهم في إسرائيل وأمريكا وأوروبا ،  ومموليهم في بلدان الخليج ، مستعملين آخر أنواع الأسلحة الإسرائيلية و الغربية والأمريكية لتخريب الحضارة السورية التي وجدت قبل أن توجد الأبجدية لدى ساداتهم في أمريكا وأوروبا ،  فكيف في بلدان المجرمين السفلة المتخلفة حتى النخاع ؟؟

4-وبما يضع المواطن السوري البريء بحالة لايحسد عليها بين سيوف الغدر التي تتعاوره ( حصار اقتصادي خارجي –جشع التجاروالنفوس الضعيفة  الداخلي – تخريب وترويع المسلحين الغدارين – وارتفاع الأسعار بشكل غير مسبوق –وإدارات مترهلة بعيدة عن أي إبداع أو اختراع في إيجاد أي حلول ....إلخ )للمشكلات المتداخلة  والمتراكمة سوى تقديم الشهداء البررة  لأرواحهم الطاهرة في سبيل الوطن وعليائه وتعليقا على الفقرة الثانية الخاصة ب(جشع التجار وضعاف النفوس من الداخل) أقول:

-حبذا الاقتداء بتجربة سورية في النصف الثاني من ستينات القرن الماضي ، عندما كانت سورية تمر بهكذا حالة  وظروف مماثلة بعيد نكسة حزيران 1967 ففكروا

و( الحاجة أم الاختراع )،فكانت الحلول ب:

آ-الشركة  العامة للاستيراد والتصدير "سيمكس"

ب- والمؤسسة العامة الاستهلاكية في كل المحافظات   

ج--ومراكز البيع بالتجزئة

د--ومراكز بيع الورق والكرتون

هـ ومراكز بيع اللحوم

و-ومراكز بيع الفواكه والخضار

ز-وبالتالي تسعير كل سلعة عند البيع للمستهلك(فيباع مثلا 1كغ الشاي وعلبة السردين و1كغ البن إلخ إلخ ) في دمشق بنفس السعرالذي يباع فيه في دير الزور أوأية محافظة أخرى 

-وهكذا تم تجاوز أزمة حرب 1967 وتبعاتها،وخرجت سورية عزيزة منيعة لتدخل بثقة في حرب 1973 التحريرية

9-وأعتقد إننا في أمس الحاجة للاستفادة من تجربتنا في الستينات تلك ،  وكذلك دراسة تجارب (حصار الاتحاد السوفياتي عند بداياته في بدايات القرن الماضي ، وتجربة فيتنام أثنا ء الحرب الإفرنسية- الأمريكية عليها ،  وكذلك تجربة  كوبا ، وكوريا الشمالية ، حاليا ،) وكذلك باستقدام خبراء من تلك الدول الصديقة  ليقدموا لنا تجاربهم تلك

-               وبالتالي : توسيع القطاع العام  -(المصدر- المستورد)

-وكذلك المؤسسة العامة الاستهلاكية  

- ومراكز بيع التجزئة في كافة المجالات وتوسيع المؤسسات الاجتماعية العسكرية

- وتحديد  الدولة أسعار المبيع للمستهلك( بعد احتساب التكلفة لكل سلعة مستوردة  + نسبة الربح المعقولة للتاجر والمستهلك  )

-               والطلب بإعلان الأسعارصراحة على كل سلعة ، ليقارن المستهلك بين الأسعار في المحلات العامة والخاصة

-               وتوسيع جهاز الرقابة التموينية ووضع المخالفات والضبوط على المخالفين والمتلاعبين بحياة المواطن

-ومصادرة المحلات التي تغش أو تخالف القوانين وتحويل موجوداتها لصالح المؤسسة العامة الاستهلاكية ومراكز بيع التجزئة  

-ومصادرة أو تأميم البنوك الخاصة ، ومراكز الصرافة   ومحلات تبديل العملات ألأجنبية ...إلخ –

-وبذلك فقط نستطيع قطع الطريق على تجار الحروب ،،والاستغلاليين والمتلاعبين بحياة المواطنين ( الذين يمثلون الوجه الخلفي للمسلحين المرتزقة )

-وبالتالي تشغيل أعدادا غفيرة من الشباب والعاطلين عن العمل،وتجاوز مانحن فيه من صعوبات اقتصادية واجتماعية .

 

 

ختاماً :

 

ينبغي لنا سريعاً اجتراح حلول إسعافية،  للخروج من أزمتنا هذه ، والمقترحات المقدمة آنفاً ليست من قبيل التنظير ، أو من وجبات الترف الفكري والاقتصادي ، وإنما تشكل وصفة سريعة ، قد تغني عن جراحة موضعية ، لا بد من إجرائها ولو بعد حين ، فما رأيكم ..

 

 

 

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش