عاجل

الوحدة أونلاين – تمام ضاهر -

تمتدُ عبارة الأراضي المحتلة من قبل إسرائيل، لتشمل الولايات المتحدة الأمريكية نفسها، وفق رؤية صحفي أمريكي يدعى كيفين باريت.

(إسرائيل تحتلُّ أمريكا) هذه هي الخلاصة  التي خرج بها د. باريت ، والذي يعدُّ من  أشد المعارضين، لحرب أمريكا المزعومة على الإرهاب.

احتلالٌ يمتدُ كما هو معلومٌ، ليشمل كافة وسائل الإعلام، بما فيها الكتبُ والصحفُ والمجلات.

لكن، ومع استمرار المواطن الأمريكي في فقدان الثقة بإعلامه، ذي الرداء الصهيوني.

ورغبته في كسر احتكار الرواية ، وتغليفهم وجه الحقيقة ، في ظلِّ وجود إعلام موثوق ، ينتعش في مواقع التواصل الاجتماعي، وبقية الصحف الالكترونية.

وعليه فالأمريكيون سيرغبون أكثر في تغيير وجبات إعلامهم الجاهزة ، والمصنوعة في المطابخ الصهيونية، ويكسرون فلترة المعلومات.

وهذا يعني  فيما يعنيه : إن المجتمع الأمريكي سيصبح أقل صهينةً، وبالتالي فمشاعر العداء للصهيونية وإسرائيل ستتفشى في جنبات دولة
(الحلم) الأمريكي.

يقول الكاتب إياه: حالياً، ينخرط ضباطٌ، وأمنيون أمريكيون في عملية صياغة ردٍ على الصهيونية، ومزاعمها في أحداث 11 أيلول، والتي جنّدت الولايات المتحدة للقيام بحروب بالوكالة عن إسرائيل.

فيليب ويس: صحفي أمريكي سابقٌ في نيويورك تايمز، وصاحب موقع الكتروني ، يعنى بنشر أخبار الشرق الأوسط يقول: إنَّ المصادر البديلة للإعلام ستستمر في إزالة الاحتلال الصهيوني من العقل الأمريكي .

هذا يعني: إنَّ رغبة إسرائيل في تدمير خصومها التقليديين والقدامى، لن تكون بعد اليوم حلماً يدغدغ خيالات صانع السياسة الأمريكي.

فبعد توريط أمريكا في حروب فاشلة، وتدمير العراق، وليبيا، وقبلهما أفغانستان، وصولاً إلى محاولة تفتيت تلك الدول، التي تعيقُ رسم خارطة إسرائيل الكبرى، لن يعود بإمكان اليد الصهيونية بعد اليوم، أن تعبث في عقل لا أصفاد عليه.

وبالتالي فإن بناء جدران من الصمت، حول الأحداث الكبرى، كالحادي عشر من سبتمبر، ومحاولة تدمير الشرق الأوسط، سيكون أمراً في غاية الصعوبة تبريرهُ للرأي العام، وهو أمرٌ يسببُ الذعر لشرطة الفكر الصهيوني.

والدليل هو فشل إسرائيل وحلفائها المعلنُ في دفع أمريكا لشنِّ عدوان عسكري على سورية، أو فرض المزيد من العقوبات على إيران.

إذن :(أسرلةُ أمريكا) تضمحل ، في ذات الوقت، الذي تحتفي فيه لجنة العلاقات العامة الأمريكية الإسرائيلية (آيباك)، بالذكرى السنوية للهيمنة الصهيونية على السياسة والإعلام الأمريكيين، والتي كانت فيما مضى بنياناً مرصوصاً، بدأ يفقد تماسكهُ، مع انضمام الآلاف من الأصوات الأمريكية المرصوصة، في عدائها لإسرائيل.

هؤلاء سيهيؤون عاجلاً أم آجلاً، لردة فعل معاكسة، ستغزو العقل الجمعي الأمريكي، وتكنس اللوثة الصهيونية منه ..

 

 

 

 

 

 

 

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش