عاجل

 الوحدة أونلاين :  تمام ضاهر

في ظل فوضى تعيشها أسواقنا ، و في ظل ظروف اقتصادية صعبة ، أشعلت النار في أسعار السلع الأساسية ، ظهرت في الآونة الأخيرة ، بضائع مجهولة الهويّة ، كبديل عن بعض السلع التي حلقت بجناحي طائر ، ونسيت درس الهبوط .

 بضائع (لقيطة) لا تخضع لميزان ، ولا تدخل في قبّان ، والمواطن الهارب من رمضاء الأسعار ، قد يكتوي بما ليس في الحسبان ، فتابعوا معنا التفاصيل.‏

الغلاء أصل الداء :

أسعار حفاضات الأطفال كمثال قفزت عدة قفزات  ، وعلبة البامبرز ذات الحجم الصغير24 قطعة ، ومن إنتاج السعودية ،  تباع اليوم بألف ليرة سورية ، أما باقي الماركات كـ(بيبي جوي) ، و(ليبيرو) من أحجام مختلفة ،  فتباع بأسعار لا تقل كثيراً عن السعر المذكور ، أسعار المناديل المعطّرة ، والورقية ، والشامبو ومساحيق الغسيل اشتعلت هي الأخرى ، فكان البديل هو هذه البضائع غير معروفة المصدر ، والتي  يمكن الحصول عليها بسهولة ،  من الأسواق الشعبية ، كالشيخ ضاهر ، وقرب مجمع أفاميا ، أما أسعارها فتقل بنسبة لا بأس بها ،  عن مثيلاتها ذات الحسب والنسب ، فما الحكاية .


في البداية يقول أبو علي ـ بائع بسطة : إن البائع الصغير ليس مسؤولاً عن جودة بضاعته , أو مصدرها ، والسبب بكل بساطة أن البائع يحصل علي بضاعته من تاجر كبير ، يحظى باسم وعنوان ، وهو الذي يحدد السعر ، ونوعية البضاعة أيضاً ، وأنه كبائع صغير يضيف هامش ربح بسيط له ليتمكن من سداد تكاليف الحياة الصعبة.


ويشير إلى أن أسعار الحفاضات  على سبيل المثال في ارتفاع مستمر بحكم زيادة أسعار جميع السلع الأخرى.
وأوضح أن سعر بضاعته ، المصنّعة في حلب كما يدعي ، أقل كثيراً من أسعار مثيلاتها ، عدا عن أن الكمية مضاعفة ، فالعلبة الواحدة من الحفاضات تحتوي على 40 قطعة ، وتباع ب600 ليرة سورية ، وهذا يناسب المواطن ، فهو يفكر أولاً وأخيراً بجيبه .

 

 

 

 


ويؤكد أبو شعبان القادم من مدينة سراقب بأن أسعار المنظفات في ارتفاع مستمر لزيادة سعر الدولار ، وإغلاق بعض المصانع ، وصعوبة المواصلات ، وأن التاجر الذي يسحب منه البضاعة يبيعها له بالكيلو وثمن الكيلو الواحد من هذا المسحوق (المجهول) يساوي 100 ليرة سورية ، في حين  يصل ثمن علبة المدار أو برسيل إلى عدة أضعاف  .


ويضيف أبو شعبان: إن سعر الشامبو سعة نصف كيلو مثلا  هو 200ليرة ، في حين أن عبوة صغيرة من الشامبو المعروف  ثمنها  200 ليرة.

والضمائر النائمة لها دور :


ويرى رائد وهو أحد المشترين بأن التجار يتعاملون مع المواطنين بجشع كبير بهدف الحصول علي اكبر هامش ربح دون مراعاة للحالة الاقتصادية للمواطن ، لذا فهم يلجأون للشراء عن البسطات المذكورة .


وأشار مشتر آخر إلى أنه بمناسبة حلول شهر رمضان ترتفع الأسعار كثيراً ، وأنه مضطر إلى توفير بعض الأثمان لمجاراة الارتفاع الذي يحدث ، اما نوعية تلك البضائع فيقول بأنها غير معروفة له من قبل ، وهو يشتري لمجرد رؤية الناس تفعل ذلك ، ولانخفاض ثمنها أيضاً  .


وتقول تهاني الموظفة بإحدى المصالح الحكومية إن هذه البضائع أتاحت لأصحاب الدخول البسيطة فرصة للتوفير ، وأنها موجودة ومنشرة أمام عيون الجميع بمن فيهم الرقابة ، لذا لا نجد حرجاً في ابتياعها .

الرقابة تستيقظ :

قمنا بالاتصال مع معاون مدير التموين ، وزودناه بكافة التفاصيل ، ووعدنا الأخير بمتابعة الموضوع ، واتخاذ كافة الاجراءات اللازمة ، ولكننا نتساءل أين كانت تنام هذه الاجراءات ، وهل حياة المواطنين لا تستحق المخاطرة بالاستيقاظ ..

 نطالب بسحب عيّنات من تلك المواد ، وتحليلها ، ومحاسبة المتورطين ، والمقصرين ..

 

 

 

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش