عاجل

الوحدة أونلاين: -تمام ضاهر-

استضاف منتدى الصحافة ، في فرع اتحادنا الموّقر ، طبيباً أخصائياً بأمراض المهنة ، وذلك بهدف علاج شتى الأمراض ، التي تلتصق بنا معاشر الصحفيين ،  إبان تحملنا لأعباء المهنة ، التي تُعرف عالمياً بمهنة (المتاعب) ، ونعرفها محلياً مهنةً للمصائب .
اللافت في الأمر ، هو أن الطبيب الأخصائي ، يستخدم المفردات الغذائية ، والتراكيب النباتية ، والجمل الطبيعية ، كوصفات طبية ، بعد قليل ، أو كثير من الخلط ، والعجن ، والطحن ، والنتف ، والفرك ، لكن ، سرعان ما ينزلق الشفاء ، فوق جسد المريض ، مستقلاً جناح اليد الخضراء .
من جملة الأمراض ، التي يُرشّحها المعالج ، للإمساك بتلابيب الزميل : آلام الرقبة وتشنّجاتها ، والناجمة عن فرط التسمّر ، وشدّة الانتباه ، اللازمين لمتابعة آخر الأخبار .
فتقُ النواة اللبيّة ، وانقراص الفقرات ، بسبب ضغط الاعمال المكتبية ، والقفز بين الأدوار ، في طول وعرض الديار .
التهاب العصب الوركي ، والسمعي ، و(طرقعة) الركبة ، والمفاصل ، بسبب الوقوف الطويل على أبواب المسؤولين ، وأعتابهم ، وأخبارهم ، وأسرارهم ، ومتابعة السير راجلين ، على دروب إنصاف المواطنين .
التجهم والعبوس الدائمان ، والناتجان عن التهاب القولون ، وتقرّحات المعدة ، بسبب التهام المراجع ، والكتب ، والصحف ، والردود الرسمية ، والأعذار البلديّة ، والمسوّغات المستوردة ، وسين ، وسوف ، وأخواتها .
ناهيك عن بعض الجلطات هنا ، و الارتكاسات هناك ، والانتكاسات التي تولدها شدّة الصدمات .
ما استوقفني في الأمر هو : إن نوعية بعض المواد الغذائية ، الداخلة في تحضير بعض الخلطات العجيبة ، قد التهب ثمنها ، والتمع نجمها كـ : اللحم الأحمر ، والأبيض ، والسمك ، واللوز ، والجوز ، وبقية أفراد أسرّة المكسّرات ، وبنات عمهن الصحيحات .
فبعد حسبة بسيطة ، أجريناها لواحدة من الخلطات ، التي تعالج فرط الاهتمام بالشأن العام ، وقلّة الاهتمام بالشأن الخاص ، تبين بأن الخلطة مرهقة ، أكثر من المرض نفسه ، لذا نزولاً عند ضغط الحاجة ، نجدنا مضطرين لتكسير رتبة بعض المفردات الغذائية الاولية ، وتحويلها إلى أغذية من رتبة : ضابط صف ، أو مجند ..
كهذه الخلطة العجيبة ، التي أعتمدها شخصياً لأوجاع الرأس ، وعدم وضوح الرؤية ، وقلّة الحيلة وهي : 3.5 كوب من عصير الجزر، زائد رشّتين إلا ربع من الكمّون ، وثلاثة أرباع الليمونة الحامضة ، نخضها بشكل جيد ، وندلقها فوق كمّادة ، ثم توضع على (بوز) الزميل ، أو تلصق كاللبّخة على عينيه ، أو تدهن مباشرة على عصبه الوركي .
أما بالنسبة لباقي الوصفات ، ونتيجةً لازدحام التسميات ، والأمراض ، والأعراض ، وصنوف الطعام ، وألوان الشراب .
ما رأيكم في كتابة أسماء تلك المفردات الغذائية ، على ورقة بيضاء ، نظيفة ، من قياس 30 * 15 .
ثم طيّها ثلاث ، أو أربع طيّات فنيّة ، أو هندسية ، ثم نتركها تتحمص تحت أشعة الشمس الذهبية ، والغنية بالفيتامينات آ، ب، جـ ، د ، هـ ..
ثم انقعها زميلي الصحفي الهُمام ، في كأس ماء بللوري شفاف ، و اشربها قبل النوم ، وعندما تصحو ، يكون قد كتب لك الشفاء ، فلا تنساني من طيب الدعاء ..

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش