عاجل

الوحدة أونلاين: ياسمين إبراهيم شعبان -

عديدة هي الشكاوى التي انهالت علينا والمتصلة بسوء خدمة  وسائل النقل العامة (تكسي، سرفيس) فعلى ما يبدو أن أصحاب تلك الوسائط اعتادوا أن يجلدوا الراكبين بسياط لا تعرف الرحمة أو الشفقة.

ولأننا في الوحدة أونلاين مدفوعين بالواجب، بدأنا رحلة سؤال للوقوف على تلك الشكاوى وتسليط الضوء عليها عساها تلقى حلاً قريباً. وبداية رصدنا شكاوى راكبي التكسي.

حيث حدثتنا السيدة نرجس عن معاناتها قائلة: زادت أجرة التكسي زيادة غير منطقية فهي تتعدى كونها أجرة إلى ما يمكن تسميته احتيالاً على الراكب، فبداية سائق التكسي لا يشغل العداد بحجة أنه لم يتم تعديله ويتخذ من ذلك ذريعة لإرغام الراكب على دفع الأجرة التي يريدها هو، وطبعاً بعد أن يضربها بأضعافها. وتضيف: أجرة التكسي اليوم أصبحت خيالية فعلاً.

أما الآنسة علا فقالت: عندما أركب التكسي يشترط عليّ السائق ألا أجادله في الأجرة، لأنه يؤكد أن أجرته ستكون عادلة فأوافق على هذا لأتفاجأ في النهاية بالمبلغ الخيالي الذي يطلبه متذرعاً بزيادة سعر البنزين وزيادة أعباء الحياة وكأن تلك الأعباء تقع عليه وحده، ولا يكون أمامي خيار سوى دفع الأجرة التي يطلبها.

يقول السيد علاء: أصبح راتبي لا يغطي أجرة التكسي في هذه الأيام، فأنا – مثلاً- أضطر لاستخدام التكسي كوسيلة أصل بها إلى مكان عملي حيث لا يصل خط السرافيس إلى هناك، وأحضّر نفسي كل يوم لجدال مع سائق التكسي الذي يتمرد على القانون ويخول لنفسه الحق في تغيير التسعيرة ورفعها إلى درجة الابتزاز العلني بدون حياء.

معاناة مع السرفيس

أما السرفيس الذي يلجأ إليه المواطنون هرباً من أجرة التكسي، وأصبح وسيلة النقل الوحيدة لشريحة كبيرة من المواطنين أصحاب الدخول المنخفضة والمتوسطة أيضاً، السرفيس لم يرض بما تبقى في جيوب المواطنين من فراطة وأراد أن يحملهم أعباء جديدة لم يعودوا يطيقون تحملها.

فعن مشكلة السرافيس حدّثنا مجموعة من المواطنين عن شكواهم.

السيد أدهم يقول: رغم أن التسعيرة موحدة إلا أن كل سائق سرفيس يرفع الأجرة ويتلاعب بها على هواه وبقرار شخصي منه مبرراً ذلك أن التسعيرة النظامية غير عادلة ولا تغطي الأعباء الكبيرة في ظل هذا الغلاء.

وقد يكون ذلك صحيحاً لذلك أطالب بوضع تسعيرة عادلة له ولنا حتى لا يشعر المواطن بالغبن.

أما هبة أسعد طالبة جامعية فتقول: أتعجب كيف يتجرأ سائق السرفيس على زيادة الأجرة متجاوزاً التسعيرة التي وضعتها الدولة، حتى السرفيس لا يرحم هذا المصروف المتواضع الذي آخذه من أهلي.

يقول أمجد: لا يقف احتيال سائق السرفيس على الأجرة فحسب فهو غالباً يحشر الركاب حشراً حتى تصله الأجرة مضاعفة وعندما يطالبه أحدهم أن يتقيد بالتسعيرة النظامية يقول بوقاحة (اللي ما عاجبو ينزل أو اللي ما عاجبو ياخد تكسي)؟

شكاوى المواطنين حملناها إلى السيد عماد محمد مدير تموين اللاذقية ووضعناها أمامه مطالبين بأجوبة تقنع الناس بخاصة وأن تقصير التموين وتراجع رقابته باتا حديث كل الناس.

يقول السيد مدير التموين: بالنسبة لأجرة التكسي فعملية ضبطها مستحيلة ونكتفي فقط بمعالجة الشكاوى التي تردنا بهذا الخصوص عن زيادة التسعيرة.

وعندما سألناه عن السبب قال: التكسي يجب أن تعمل بموجب عداد ونحن أمام كل ارتفاع في مادة البنزين نوجه كتاباً إلى الشركة السورية للشبكات التي تقوم بتصنيع العدادات بهدف إجراء التعديل المطلوب في ضوء زيادة سعر الصفيحة، لكن إمكانات الشركة محدودة، فهي عاجزة عن تعديل أكثر من مائة عداد في اليوم وهذا إذا ما قيس بعدد السيارات العاملة في المحافظات يفضي إلى حقيقة أن السورية للشبكات قد لا تنتهي من عملية التعديل حتى تكون زيادة أخرى قد طرأت على سعر الصفيحة.

ويضيف السيد مدير التموين: نحن دائماً نطلب العون من المواطن ونطلب منه أن يكون إيجابياً ومشاركاً ويبلغ عن كل تجاوز وألا يكتفي بالتذمر فقط.

وفيما يتصل بالسرافيس وهذا ما يهمنا بالدرجة الأولى كون السرفيس واسطة النقل الأساسية لأكبر شريحة من المواطنين فنحن عادة ما نسّير دوريات إلى كراجات الانطلاق للتأكد من وضع التسعيرة والالتزام بها، لكن الذي يحصل في بعض الأحيان أن تسيير الدوريات إلى الكراجات يؤدي إلى نتيجة عكسية لأن أصحاب السرافيس يهرعون بسرافيسهم ما يترك المواطنين أمام حالة انتظار طويلة.

وعند سؤالنا عن امتناع أصحاب السرافيس عن إرجاع المبالغ النقدية الصغيرة للراكب قال: نحن عند أي زيادة في الأجور لا نستطيع جبر الكسر لأن الزيادة تكون بنسبة مئوية لا بد من التقيد بها.

رأي

كان بودنا أن نقدم شيئاً يشفي غليل من يتعرضون للابتزاز لكن –وللأسف- أننا كلّما مضينا في سؤال عن علاج لمشكلة ما نصدم بأننا مطالبون بالاقتناع بأن المشكلة تدخل قائمة المستعصي، حتى وإن كان الحل ممكناً ويسيراً.

نسأل هنا لو قامت مديرية التموين والجهات المعنية الأخرى بواجبها وتتبعت عملها دون انتظار لشكوى ترد من هذا أو ذاك أما يصير ممكناً تقديم علاج بعدما عرفت الشكوى؟.

ونسأل أيضاً هل يصح أن نتقبل من المسؤول تنصلاً من مسؤوليته يجعل المشكلة دائماً برسم المجهول.

الثابت هنا أن لدينا مشكلة واضحة وصريحة والحل لا يأتي من الغيب. أليس كذلك؟

 

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش