عاجل

الوحدة اونلاين: - تمام ضاهر - 

ما العمل الآن ؟

هوالسؤال الأكبر  ، الذي يدور في أروقة العقل الجمعي السوري .

مع اقتراب أزمتنا من عامها الثالث .

ولعله من الترف القول  : هناك من يملك كل الإجابات ، على تساؤلات الناس الملّحة ، وذلك لتباين العناوين المستهدفة من جهة ، وتعدد الملفّات الشائكة من جهة أخرى .

وفي محافظة اللاذقية ، كما في عموم أرجاء  الوطن ، ترخي الأزمة بظلالها ، لتحجب الرؤى في غير مُعضلة ، كالمهجرين ، و الفساد ، وغلاء المعيشة ، ومخالفات البناء ، والنقل وسواها ..

في ورقة عمل مقدمة من الباحث " فضل مشقوق ، مدير مركز المتحدة لإدارة الموارد البشرية

، ثمّة محاولات جادة للإجابة عن بعض تلك الهواجس .

وتبقى العبرة في أية فكرة بالتنفيذ فحسب .

يقول الباحث فضل مشقوق :

في محور الحديث عن تداعيات الأزمة نجمل ذلك في المحاور الآتية : موضوع النازحين ومشكلة النقل التي تفاقمت في ظل وجودهم ، والفساد المالي والإداري ، المرتبطين بالأداء الحكومي ، بالإضافة إلى ملفات مخالفات البناء ، وغياب فرص العمل ، ومكافحة البطالة من منظور إدارة الموارد البشرية .

وتبقى تداعيات الأزمة ونتائجها ، الواقع والحلول ، وآلية الأداء المنعكسة ، على ذوي الشهداء ، والجرحى ، ومواجهة ذلك موضوعاً منفرداً بحد ذاته .

أولاً : المُهجرون ..

إن حلول مشكلة المهجرين يجب أن تراعي وجود المواطنين الأصليين وهي بالتالي أول خطة شفافة يجب أخذها بعين الاعتبار ، تتلوها خطوات في تنفيذ البرامج والحلول وتبدأ بتنفيذ وتبويب

 

 

قواعد بيانات حقيقية وكاملة ودقيقة بعدد النازحين متضمنة العمر والجنس والعمل والحالة الصحية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية والعلمية والمهنية مع وجود قاعدة بيانات حقيقية ودقيقة لسكان المحافظة لتقدير الاحتياجات بدقة ، وهو ما لم ينفذ بشكل علمي صحيح ، بل كان في

معظمه ارتجاليا ، فرديا ً يعتمد على (الدفترة) وعقلية (الحجّي) في إدارة الأزمات ، رغم وجود النوايا الطيبة وجهود لبعض القائمين به ، لكنه بالمجمل العلمي والمنهجي كان سبباً في زيادة النتائج السلبية على الأهالي والمهجرين معاً .

من قواعد البيانات هذه يمكن معرفة أماكن سكن وتجمع النازحين واحتياجاتهم من الأغذية والألبسة والمستلزمات الحياتية ، وحاجات النقل والطاقة والوقود والماء والكهرباء ، والحاجات الدراسية والطبية والإنسانية الأخرى للنازحين وبديهيا للأهالي الأصلاء وهو ما لا يسمح باستغلال الاثنين معا ، وما يفيدنا في التوفير من الجهود والاعباء والتكاليف في تأمين حاجات المواطنين أثناء الأزمة .

تفعيل دمج المهجرين في سوق العمل المحلية بعد تفعيل وتوجيه الاهالي لتطوير سوق العمل المتاح بما تستلزمه الأزمة ، ودفع الاثنين لزيادة الإنتاج وتأمين بما تتطلبه حاجات الأزمة لكليهما ، وكان من الممكن اتخاذ الاجراءات وإصدار القوانين التي تجبر أصحاب الورش المغلقة والمحلات والعقارات والأبنية التجارية والصناعية والممكن استثمارها في هذا المجال وغير المستثمرة قبل الأزمة .

تطوير قوة العمل وموارد العمل وقوانين العمل ودمج الأهالي والمهجرين في عملية استثمارها معاً بما هو متاح على أرض الواقع لا سيما السماح لأصحاب الخبرات من الجهتين بإدارة وتنمية الأعمال الناجمة عن الأزمة من حاجات المجتمع المكونين له والسماح لهم بالمشاركة بالرقابة والمحاسبة والاشراف وعدم الاكتفاء بالتنظير والخطابات والمهرجانات الإعلامية وهو ما يؤدي إلى تطوير أسلوب مواجهة الأزمة ودعم الناتج الوطني من جهة وتطوير الأداء السياسي والأمني للمواطن من جهة ثالثة وتأمين فرص عمل للعاطلين الراغبين بالانضمام لسوق العمل المحلية من جهة رابعة وتمتين جدار الاستناد للجيش والقيادة السياسية في مواجهة الصراع من جهة خامسة وهو ما يندرج في مفهوم إدارة الموارد البشرية بالخطة المتكاملة لتطوير المجتمع .

ثانيا : مشكلة النقل

لا بد للحديث عن تداعيات الأزمة عل قطاع النقل في اللاذقية أن نقف على واقع المشكلة قبل الأزمة من حيث انها أزمة مزمنة على مستوى الدولة وأن الحلول المتخذة كانت قاصرة وكمثال يمكن إيراد شراء باصات النقل الداخلي الخضراء بهدف حل جزئي للمشكلة ونتائج ما خلفه هذا

 

 

القرار كاف لمعرفة القصور الكامن في التفكير والتخطيط الذي أغفل النمو السكاني حيث ان واقع الطرق الداخلية في المدن معروف ،  في ظل القدرة المالية المعدومة  ، والفنية الضعيفة لتوسيعها ، بهدف استيعاب وسائط نقل أخرى في المدن .

كما أن السماح قبل ذلك للحافلات الصغيرة العاملة على المازوت بالعمل داخل المدن أسهم في مشكلة التلوث البيئي .

وكان الانجع شراء باصات صغيرة سعة 25 راكبا تعمل على البنزين ما يخفف من آثار التلوث والازدحام معا .

وكان الأجدر من كل ذلك إيجاد حل دائم بدعم القطاع الصناعي لإنتاج حافلات وطنية بامتياز وهو ما يسهم بدعم الصناعة وتوفير فرص العمل .

بهذا التفكير وبالإضاءة على واقع مشكلة تأمين وتوزيع الوقود بعد الأزمة وفوضى قيادة وسائط النقل والمواقف المخصصة لركنها ، يمكن التأكيد على عدة خطوات لمواجهة أزمة النقل وتأمين الوقد للآليات والمعامل والمواطنين وطالما أن الوحدات الإدارية مترهلة وغير قادرة على القيام بأعباء المواجهة وحدها فلا بد من إشراك المجتمع الاهلي بالإشراف والتنفيذ والممارسة على أعمال المرور والسير بالتعاون مع شرطة المرور بعد دراسة قواعد البيانات التي توضح النقاط شديدة الازدحام مع إمكانية لحظ تغيير الخطوط الموجودة حاليا ، وإحداث خطوط جديدة .

التعامل بحزم مع أصحاب محطات الوقود ومعاقبتهم بالعقوبات الرادعة وعدم الاكتفاء بالقوانين القديمة المترهلة واشراك المجتمع المدني والاهلي بعملية المراقبة والتوزيع والمحاسبة عند اللزوم ، وقد جرى تطبيق ذلك في مشكلة توزيع الغاز وكان النجاح حليف التجربة .

وعهدم الاكتفاء بمعاقبة أصحاب المحطات بالإغلاق لأيام فهذه الحلول قد تكون ناجعة في أيام السلم ، ولكن في ظل ظروف الحرب الحالية لا بد من وضع السلطات الإدارية يدها على المحطات المخالفة بالتعاون مع المواطنين وتشغيلها من قبلهم ومنع أصحابها من إمكانية الاستفادة من أرباحها طيلة فترة العقوبة ، وهذا في حال تطبيقه كفيل  بدفع أصحاب تلك المحطات للتفكير ألف مرة قبل التلاعب بالتوزيع والأسعار ويزيد من إمكانية تشغيل الموارد البشرية .

تحديد توزيع محطات الوقود جغرافيا واستغلال ذلك لديمغرافيا الأهالي والنازحين من حيث تخصيص المحطات بنوعية الزبون أثناء الأزمة كمحطات تبيع الوقود حصرا لأصحاب الأفران والمعامل والورش والفعاليات التجارية والصناعية وبأوقات مدروسة .

محطات تبيع الوقود وحصرا لأصحاب الفعاليات الزراعية والحيوانية .

محطات تبيع الوقود لأغراض التدفئة وأخرى للسيارت ووسائط النقل الخاصة الخ .

 

دعم مادي تجميعي أو عام أو خاص بقوانين حماية لمن يرغب من قوة العمل السورية للاستثمار في مجال النقل الطرقي ومواقف السيارات وخدمات المرائب والمواصلات من زاوية دعم الموارد البشرية وخلق فرص العمل وليس من زاوية الاستثمار المالي التجاري المرعب الأهداف .

ثالثا : مخالفات البناء

في ظل تأخر صدور المخطط التنظيمي المعمول على التحجج بتأخره لاستمرار فوضى المخالفات وغياب التخطيط الاستراتيجي لإدارة المخالفات وتأطير وقوننة الفوضى قدر المستطاع للتخفيف من التداعيات الكارثية على المجتمع والبيئة والفساد في تغطية كل الخطايا بالسماح للمخالفات في النمو وتشكيل أحياء مخالفات بالكامل ، في ظل ذلك لا بد من ضربة قاصمة لكل القوى المشرفة والمشاركة والمغطية والمستفيدة من استمرار العمل بالمخالفات على الشكل الراهن ثم من الممكن التحدث عن مراقبة التطور العمراني وتخطيط المدن وحاجات التطور البشري والزيادة السكانية لا بد من إشراك المجتمع الاهلي ما أمكن في المراقبة والتحقق والإشراف والمتابعة والمحاسبة والتنفيذ على كامل الجغرافيا في المحافظة بما لا يوقف عملية البناء بل المشاركة في تأطيرها بما يكافح الفساد الذي يغطيها ويهدر المال العام من جهة ويخرب على المواطن ويستغل الواقع من جهة أخرى ولا يقدم ما يساعد على الحل مستقبلا وتأطير القوانين التي تسمح وتشجع المجتمع المدني على المراقبة ومحاسبة الشرائح المذكورة أدناه دون التأثير وإلحاق الضرر بقوة العمل التي تعمل في سوق البناء ما أمكن  وتتلخص أعمال المراقبة والاشراف والمحاسبة والتأطير على :

1- الوحدات الإدارية المشرفة على عملية التوسع والبناء العمراني .

2- أماك التوسع والمخالفات ومناطق البناء في المدن والضواحي .

3- أصحاب ورش البناء ومتعهديه وفعالياته المشاركة .

4- أصحاب وسائط النقل والمستلزمات ومحلات المواد وتجارها .

5-  التشدد في المحاسبة واتخاذ الاجراءات الرادعة لعملية الرشوة مقابل السماح بالمخالفة كيفما نفذ .

6- الإشراف على المناطق والأبنية المنفذة والمراد تنفيذها للحاجة لجهة التخطيط المساعد ريثما يصدر المخطط الكلي بما لا يشكل عقبة مستقبلية أمام تخطيط المدن ...

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش