عاجل

 

 

 

الوحدة أونلاين: تمام ضاهر

لو كان المطرب الراحل عازار حبيب حيّاً ، وغنى اليوم أغنيته الشهيرة : صيدلي يا صيدلي ، لاستبدل كلمات أغنيته التي تقول: بدي دوا إلها ،  وبدي دوا إلي ، لتصبح: قد لا يوجد دواء لكلينا ، أو لربما قال  :  إن دواءك يا حبيبتي مقطوع ، أو لعله كان سيقول : يوجد دواء آخر بديل ، أو:  إن  الدواء المطلوب موجود لكنه قفز فوق التسعيرة ، وهذا الكلام الافتراضي للأغنية ، الذي كان  سيوقع (المرحوم)  في مشاكل عديدة  مع حبيبته الجذابة ، هو حقيقةً حال معظم الصيدليات اليوم ، في ظلّ الازمة التي نعيشها حالياً ، فماذا في التفاصيل  :

 

ما قاله المواطنون :

تقول السيدة ربا.ع :

 منذ بداية الأزمة التي تعيشها البلاد ،  ونحن نتابع  بقلق تذبذب حال الدواء ، في البداية غابت بعض الادوية  ، ولاحقاً بات الحصول على الدواء المطلوب  ضرباً من الحظ ، واليوم نعاني الأمرّين في الحصول على بعض الأدوية ،  إما بسبب غلائها ، او بسبب انقطاعها ، او عدم وجود البديل عنها، فالصيدليات باتت بالنسبة لبعض الصيادلة متاجر فقط ، والدواء أصبح سلعة لا غرض من خلفها إلا الربح .

 

أما السيد علا . غ فقالت :

يعاني  زوجي من مرض ارتفاع التوتر الشرياني ، ويحتاج باستمرار إلى ادوية الضغط ،  وألاحظ عند شراء أدوية زوجي ان بعضها غير متوفر ، كدواء( املو ديبين) ، لذا فأنا أعاني في تأمين البديل ، كما أن سعر بعض الأدوية يسير صعوداً بين عشية وضحاها ، في طريق من اتجاه واحد ، ونحن من أصحاب الدخل المحدود ، إن الحصول اليوم على ثمن الدواء أمر عسير ، لكن العسير أكثر هو تامين وجوده .

 

السيد ت .علي قال :

قمت بشراء دواء من الصيدلية ، لكن تبين أنه ليس الدواء المطلوب ، والدواء التي وضعته لي الصيدلانية ، يسبب لمتعاطيه تأثيرات جانبية خطيرة ، ألا ينبغي التفكير قليلاً في حال الناس ، والمخاطر التي قد يتعرضون لها ، جراء هذا الاستهتار ، يبدو أن الصيدلانية كانت تفكر فقط ببيع الدواء  ، وهو ما يرسم علامة استفهام حول قيام بعض الصيادلة بتاجير شهاداتهم،  وهو امر نراه منتشراً هذه الأيام ، نتيجة عدم قدرة بعض خريجي كلية الصيدلة على فتح صيدلية  ويقال :إن الشهادة تأجر مقابل مبلغ  15000  ليرة شهرياً ، لكن السؤال هو: هل هذا الامر مشروع ، وفي حال كان كذلك ، ما الشروط التي ينبغي توفرها في من يستاجر شهادة الصيدلي ؟؟

 

السيد وسام .ض قال :

 إغلاق بعض معامل الدواء ، و الاعتداءات الارهابية على البعض الآخر ، وضع مشكلة الدواء على طاولة المواطن ، فبعد أن كانت سورية من الدول المصدرة للدواء ، وتتمتع بحالة من الوفرة فيه ، و أسعاره كانت جد مقبولة ،  تحولت الحالة إلى النقيض ، وكمثال : مؤخراً قصدت الصيدلية لشراء دواء معين ، فتبين أن الدواء مقطوع ،  والبديل غير متوفر ، سألت الصيدلي عن الحل : فعرض عليّ دواءاً أجنبياً سعره يعادل أضعاف السعر الحقيقي ، وعندما سألت عن السبب قال بأن السعر مرتفع نتيجة ارتفاع الدولار ، وارتفاع تكلفة نقله من الدولة المجاورة ، ألا يدعونا ذلك للسؤال حول دور الجهات المعنية ، وخاصة نقابة الصيادلة ، ومديرية الصحة ، في تأمين الأدوية البديلة ، ومراقبة آلية عمل الصيدليات ، ألا ينبغي أن توضع المشكلة على طاولة المسؤول ؟

 

نقابة الصيادلة تسكن في واد لا صدى فيه للصراخ !

 

قمنا بزيارة نقابة الصيادلة باللذقية ، للسؤال عن حال وأحوال الدواء والصيادلة هذه الايام ،  ولإيصال شكاوى المواطنين عن غياب دور النقابة ، التي لا بد لها وأن تضطلع بدورها الرقابي ،   لكننا لم نفلح حتى الساعة في الحصول على إجابة من نقيب الصيادلة الدكتور فراس بسمة لكثرة مشاغله ، لذا فإننا نرفع صوتنا مع باقي أصوات المواطنين ونقول : صيدلي يا صيدلي من يضبط لك سوق الدواء ؟؟؟؟

 

 

 

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش