عاجل

 الوحدة أونلاين: – التحقيقات-

يعتبر الكاتب السعودي الشهيد " ناصر السعيد "، من أهم الذين وثقوا لتاريخ آل سعود ، حُكام المهلكة العربية (المُسعدنة )، وطغاة الجزيرة العربية ،  الذين ملأوا تلك البلاد جورا وظلماً  ،  بدل أن تكون بما تحتضنه من بقاع مقدسة بلاد عدل و قسط .

 في السطور الآتية يكشف الشهيد " ناصر السعيد" نقاب المكر و الخديعة  ، الذي وسم شراكة آل سعود بآل عبد الوهاب ، وكيف بدأت تلك الشراكة ، التي كان  ديدنها القتل ، ومذهبها الذبح ، وشعارها السيف ، ومطيتها الدين ، وهو منها براء ، فتابعوا معنا كيف بدأت..

 

شراكة (الامامين) !
لابد لنا من التعريف بداية بمحمد بن عبد الوهاب ، الذي التصق وما زال اسمه ، واسم عائلته ودعوته الفاسدة باسم (العائلة المرد خائية) العائلة السعودية فيما بعد… يؤكد بعض الشيوخ النجديين أن محمد بن عبد الوهاب ينحدر من اسرة يهودية،  كانت من يهود " الدونمة " في تركيا التي اندست في الإسلام بقصد الاساءة إليه والهروب من ملاحقة بطش بعض السلاطين العثمانيين، ومن المؤكد أن “شولمان” أو سليمان جد ما سمي ـ فيما بعد ـ باسم محمد بن عبد الوهاب مثلما سمي جون فيلبي باسم محمد بن عبد الله فيلبي، ومن ثم أصبح اسمه الحاج الشيخ عبد الله فيلبي ـ خرج ـ شولمان ـ أو سليمان ـ من بلدة اسمها (بورصة) في تركيا، وكان اسمه شولمان (قرقوزي) ، وقرقوزي بالتركي معناها (البطيخ) .


من تجارة البطيخ إلى تجارة الدين

شولمان هذا كان معروفا بتجارة البطيخ في بلدة ـ بورصة ـ التركية، الا أن مهنة البطيخ والمتاجرة به لم تناسبه ،  فرأى أن يتاجر بالدين ففي الدين تجارة أربح لأمثاله ، من تجارة البطيخ لدى الحكام الطغاة ـ لأن تجارة الدين ليست بحاجة إلى رأسمال سوى: (عمامة جليلة، ولحية طويلة، وشوارب حليقة أو قليلة، وعصا ثقيلة، وفتاوى باطلة هزيلة) وهكذا خرج شولمان بطيخ ومعه زوجته من بلدته بورصة في تركيا إلى الشام ـ وأصبح اسمه سليمان ـ واستقر في ضاحية من ضواحي دمشق هي (دوما) استقر بها يتاجر بالدين لا بالبطيخ هذه المرة.. لكن أهالي سوريا كشفوا قصده الباطل ورفضوا تجارته فربطوا قدميه وضربوه ضربا أليما، وبعد عشرة أيام فلت من رباطه وهرب إلى مصر، وما هي الا مدة وجيزة حتّى طرده أهالي مصر… فسار إلى الحجاز واستقر في مكة، وأخذ يشعوذ فيها باسم الدين لكن أهالي مكة طردوه أيضا وراح للمدينة “المنورة” لكنهم أيضاً طردوه… كل ذلك في مدة لا تتجاوز الأربع سنوات، فغادر إلى نجد واستقر في بلدة اسمها (العيينة) وهناك وجد مجالا خصبا للشعوذة فاستقر به الامر وادعى (أنه من سلالة “ربيعة” وانه سافر به والده صغيرا إلى المغرب العربي وولد هناك)… وفي بلدة العيينة انجب ابنه الذي سماه “عبد الوهاب بن سليمان” وانجب ـ هذا العبد الوهاب ـ عدداً من الأولاد ـ احدهم كان ما عرف باسم “محمد” أي محمد بن عبد الوهاب!..

جد الوهابيين : مشعوّذ
سار محمد بن عبد الوهاب على نهج والده عبد الوهاب وجده سليمان قرقوزي في الدجل والشعوذة…فطورد من نجد وسافر إلى العراق، وطورد من العراق وسافر إلى مصر وطورد من مصر وسافر إلى الشام، وطورد من الشام وعاد إلى حيث بدأ… عاد إلى العيينة… إلا أنه اصطدم بحاكم العيينة عثمان بن معمر ـ آنذاك ـ فوضعه عثمان تحت الرقابة المشددة ـ لكنه افلت وسافر إلى الدرعية، وهناك التقى (بحاكم الثلاث كيلو مترات) اليهودي “محمد بن سعود” ـ الذي أصبح اميرا اماما ـ فوافق الحذاء القدم، وتعاقد الاثنان على المتاجرة بالدين…

الاتفاق الملعون

وينص الآتفاق على الآتي:
1 ـ الطرف الأول محمد بن سعود: أن يكون “لأمير المؤمنين محمد بن سعود” وذريته من بعده السلطة الزمنية ـ أي الحكم.
2 ـ الطرف الثاني محمد بن عبد الوهاب: أن يكون “للإمام” محمد بن عبد الوهاب وذريته من بعده السلطة الدينية ـ أي الإفتاء بتكفير وقتل كل من لا يسير للقتال معنا ولا يدفع ما لديه من مال، وقتل كافة الرافضين لدعوتنا والاستيلاء على أموالهم…
وهكذا تمت الصفقة… وبدأت المشاركة… وسمي الطرف الأول محمد بن آل مرد خاي باسم (امام المسلمين) وسمي الطرف الثاني باسم (امام الدعوة)… وكانت تلك هي البداية الثانية واللعينة في تاريخنا … حينما اتفق الطرف الأول محمد بن سعود اليهودي مع الطرف الثاني محمد عبد الوهاب قرقوزي.
وسارت شركتهما على هذا النحو الفاسد. وكانت بداية أعمالهما الإجرامية تلك إرسال شخص مرتزق إلى حاكم “الرياض” قرية العارض آنذاك (ادهام بن دّواس)  لاغتياله.
فاغتالوه، وبذلك استولوا على العارض، ثم ارسلوا بعض المرتزقة ومنهم حمد بن راشد وإبراهيم بن زيد إلى (عثمان بن معمر) حاكم بلدة (العيينة) فاغتالوه أثناء أدائه لصلاة الجمعة…

التكفير صنعتهم !

جاء في الصفحة 97 من كتاب أصدره آل سعود وآل الشيخ بعنوان (تاريخ نجد) منقول عن رسائل محمد بن عبد الوهاب : ان عثمان بن معمر مشرك كافر، فلما تحقق أهل الإسلام من ذلك تعاهدوا على قتله بعد انتهائه من صلاة الجمعة ، و لقتله جاء محمد بن عبد الوهاب إلى العيينة فعيّن عليهم مشاري بن معمر ، وهو من أتباع الشيخ محمد بن عبد الوهاب هكذا قال آل سعود وآل الشيخ في كتابهم..
نقلا عن رسالة كتبها الشيخ محمد بن عبد الوهاب… ولست أعرف كيف يكون حاكم العيينة (مشرك كافر وهو مقتول في مصلاه بالمسجد ويوم الجمعة!!) … كذا … ألم تر ـ أن عثمان آل معمّر ـ اغتاله محمد بن عبد الوهاب ومحمد بن سعود ـ لأنه كان يعبد ربا خلاف رب اليهود الرب الافاك السفاك محمد بن عبد الوهاب وشريكه محمد بن سعود اليهودي؟… وفي الصفحات 98 و99 و100 و101 من نفس الكتاب المذكور يوضح محمد بن عبد الوهاب أن جميع أهل نجد دون استثناء (كفرة تباح دماؤهم ونساؤهم وممتلكاتهم والمسلم هو من آمن بالسنة التي يسير عليها محمد بن عبد الوهاب ومحمد بن سعود) لكن أهالي "العيينة لم يصبروا على ظلم محمد بن عبد الوهاب ومحمد بن سعود، فثاروا عليهما ثورة رجل واحد، الا أن الظلم السعودي قد انتصر على الحق فدمر ـ بلدتهم ـ العيينة ـ تدميرا شاملا عن آخرها… هدموا الجدران وردموا الآبار وأحرقوا الاشجار واعتدوا على أعراض النساء، وبقروا بطون الحوامل منهن وقطعوا أيادي الاطفال واحرقوهم بالنار، وسرقوا المواشي، وكل ما في البيوت وقتلوا كل الرجال…

والقتل ديدنهم!

كانت مساحة بلدة العيينة تبلغ ( 40 كيلو متراً) غاصة بالسكان متراصة المساكن، إلى حد أن النساء كن في أيام الافراح والاعياد والمناسبات الشعبية يتبادلن التهاني والاحاديث والأخبار من طيق البيوت والنوافذ وما تلبث هذه التهاني والمعلومات والاخبار إلا أن تعم كافة انحاء البلدة بسرعة لا تتجاوز الساعة نظرا لاحتشادها بالسكان ولكن المرتزقة من جند شركة (م.م) محمد بن سعود اليهودي ومحمد بن عبد الوهاب قرقوزي الذي أكد الكثير يهوديته، قد جعلوا من بلدة العيينة قاعا صفصفا خرابا ترابا، وكانوا يريدون بجرمهم الصهيوني هذا ايقاع الرعب في نفوس سكان بقية البلدان الاخرى K ليسهل استيلاؤهم عليها، وهكذا بقيت "العيينة ولا زالت خرابا منذ عام 1163 هـ حتّى يومنا هذا…

والكذب لُبوسهم  !

وكذلك فعلوا بكل سكان الجزيرة العربية.. وليس هذا الجرم الصهيوني السعودي هو المضحك المبكي فقط، وانما المضحك المبكي أيضاً هو أن محمد بن عبد الوهاب ومحمد بن سعود قد كذبا كذبات لا تصدقها حتّى عقول الاطفال ،  ولا زال في كتبهما الصفراء واسطورتهما الكاذبة لا زالت يعرفها ابناء شعبنا في نجد وتدرس أيضاً في المدارس تبريراً من آل سعود وآل الشيخ لافناء بلدة العيينة بكاملها، حينما قال محمد بن عبد الوهاب (ان الله سبحانه وتعالى قد صب غضبه على العيينة وأهلها وافناهم تطهيرا لذنبوهم وغضبا على ما قاله حاكم العيينة عثمان بن معمر، فقد قيل لحاكم العيينة بأن الجراد آت إلى بلادنا ونحن نخشى من أن يأكل الجراد زراعتنا، فأجاب حاكم العيينة قائلا ساخرا من الجراد:
سنخرج على الجراد دجاجنا فتأكله، وبهذا غضب الله سبحانه لسخرية الحاكم بالجراد آية من آيات الله لا يجوز السخرية منها، ولهذا أرسل الله الجراد على بلدة العيينة فأهلكها عن آخرها!)

سخريتهم  بالعقول

هكذا زعم آل سعود وتجار دينهم في كتبهم الصفراء القذرة ان الجراد هو الذي أكل " العيينة مستهترين بعقول القراء والشهود والمستمعين.. كيف يأكل الجراد الجدران والرجال؟! ويأخذ ما تبقى رقيقا! ويهدم الآبار ويعتدي “الجراد” على النساء ويبقر بطون الحوامل منهن! ويأخذ البقية ليفسق بهن!!… أهذه الجرائم تفعلها حشرة الجراد؟!.
الجراد التي تتمنى الغالبية العظمى من شعبنا أن تراه وتنتظر مواسمه بفارغ الصبر لتعيش منه وتختزن منه ما أمكن لتقتات طيلة العام بهذا المخزون لعدم وجود ما تقتات به.. الهم إلاّ الاعشاب.. ثم يصبح الجراد بعد ذلك “آية يرسلها الله” غضبا.
من ابن معمر!.. يا لهم من طغاة حكموا شعبنا بالخرافات، ودعوة للكفر بالله وآياته وبتلك المخلوقات البشرية الراضخة لحكم الحيوانات الناطقة..

من الجزيرة العربية إلى فلسطين السكين واحد

ونرجو ممن يقرا هذا التاريخ الإجرامي أن يقارن بين جرائم السعودية الوهابية اليهودية،  وبين ما فعله الصهاينة في دير ياسين وبقية فلسطين، والمناطق العربية. أن ما فعله آل سعود في الجزيرة العربية لأقذر مما فعله ابناء عم الصهاينة في فلسطين. الا أن العصابات الصهيونية في فلسطين ، لم تتمكن من شراء سكوت الملوك والرؤساء والنواب والكتاب ولم تتمكن من شراء وسائل الأعلام لطمر تاريخ صهاينة فلسطين كما تمكن صهاينة الجزيرة العربية، من شراء الصمت المأجور أولا وأخيراً لصحافة واعلام وضمائر الجيران والاشقاء والاشقياء معا حتّى سارت واستشرت الفتنة السعودية الوهابية التي أطلقوا عليها اسم (دعوة التوحيد لدين الله) والله منها براء!..
سارت بقيادة محمد بن سعود اليهودي وتشريع محمد بن عبد الوهاب ـ ابن عمه ـ سارت تفتك بالناس وتسلب الاموال وتعتدي على أعراض النساء وتبقر بطول الحوامل، وتقتل الاطفال وتأخذ ما تبقى من الاحياء سبايا تسترقهم.. كل ذلك باسم الدين والدين الصحيح منها براء.
فثار أهالي نجد لمقاومتها، قاومها أهالي العارض الذين كانوا أول من حاربهم محمد بن سعود ومحمد بن عبد الوهاب وقتلوا الكثير منهم كما قتلوا حاكمهم ادهام بن دواس بحجة أنهم “كفرة”. قاومها أهالي بريدة وعنيزة وشقرا ووشيقر والزُّلفي والرس ووادي الدواسر وسدير والمجمعة. وقاومتها كل مناطق القصم والسر الوشيم وحائل ووقف كل رجال الدين الصالحين بوجهها ووقف الشعراء الذين هم أجهزة الاعلام والدعاية في ذلك الوقت،  وثارت ضدها معظم القبائل. ولكن الدعوة السعودية نجحت..

الشعراء يوّثقون إجرامهم

نجحت دعوتهم لأن أموال اليهود وتخطيطاتهم كانت تدعمها، ونجحت لتفكك البلدان داخل الجزيرة السعودية الوهابية، وبدأ شعراء نجد في محاربتها، من هؤلاء الشعراء شاعر شهير في كل أنحاء نجد اسمه "حميدان الشويعر. قال قصيدة شعبية كان لها أثرها في نفوس المواطنين في أنحاء نجد، ورغم مضي أكثر من (164 عاما) عليها إلا أنه لا زال يوجد الكثير من أبناء نجد يحفظون أبياتها أو بعض الابيات هذه وخاصة مطلعها، وقد دفع الشاعر حياته من أجل هذه القصيدة الثورية الشهيرة فاغتالاه محمد بن سعود ومحمد بن عبد الوهاب متفقين من أجلها… اغتالا حميدان الشويعر (بالسم) الذي دسه أحد عملاء هاتين الاسرتين له في رغيف، واسم هذا العميل سعد الجعيشن، الذي عزم الشاعر حميدان الشويعر ـ فاغتاله، وكان الشاعر الشعبي الكبير حميدان الشويعر قد وصف في تلك القصيدة أصل آل سعود اليهودي ومجئ جدهم من البصرة ووصف أصل محمد بن عبد الوهاب ومجيئه من بلدة بورصة في تركيا، ودجله باسم الدين، وكان هناك (جبل عوصاء) ويقع بالقرب من بلدته شقراء في أواسط نجد، وكان في هذا الجبل ذئاب مسعورة تأكل الحيوانات والبشر، وكان الشاعر حميدان الشويعر يذهب إلى هذا الجبل باستمرار ليستوحي هذا الشاعر الساخر الثائر من مرتفعات هذا الجبل شعره الشعبي المثير الذي ما أن يقوله حتّى تتردد أصداؤه بين الناس. وذات يوم نصحه أصدقاؤه بأن لا يذهب إلى (عوصاء) خوفا عليه من الذئاب المسعورة، ومن هذه النصيحة استوحى شاعرنا قصيدته الشهيرة معبرا فيها عما يجيش في صدره من حقائق منتقدا ما ينصحه به الاصدقاء خوفا عليه من الذئاب المسعورة!

من قصيدة الشاعر حميدان الشويعر :
ما أخشى ذيباً في "عوصا أخشى شيخ في الدرعية
قوله حق وفعله باطل ! وسلاحه كتب مطوية
خلّى هذا يذبح هذا وهو جالس في الزولية
يدعو باسم دين محمد وأفعاله كفر وأذية
يبرأ منها دين محمد أعماله الشيطانية
واظنه بمحمد يعني محمد الوهابية
يقول أصله من تميم تميم (برصه) التركية!
محمد عبد الوهاب ومحمد السعودية
تشاركوا باسم الدين واثنينهم حرامية
أما محمد ابن سعود فمن اصول يهودية
ابوه اصله مردخاي راعي الملة العبرية
وزعم انّه ارض أجداده وهي من شرّه بريّة
جابوا لنا ابن اليهود الله لا يعيد ذيك الجيه
وشرع ظلم باسم الدين وقال ذي شرعة سماوية
شرع بني إسرائيل في أراضينا النجدية
زعم أنه شرع الله أو شريعة إسلامية
وقال ان قوله قرآن وأحاديثه نبوية
وانه من الله مرسول يخلف رسول البريّة
وباسم الدين أصبح يقتلنا ويسرق أموال الرعية
ودفع الدراهم (زيّن) له أصله وصول الذرية
وجعل الأصل أصل محمد! وشجرتهم عدنانية!
بعد هذا يا جماعة ما رضى نصايحكم ليه
لا تنصحون احميدان من شر ذياب وحشيه
مسكينة ذياب البر تتهم بأعمال ردية
من عهد سيدنا يوسف والتهمة فوقه مرمية
ذياب البر ما نخشاها ولا وحوش البرّية
نخشى أذياب اليهود الذئاب الادمية
بني إسرائيل أخشاهم وأحقادهم الخيبرية.
المصدر:كتاب (تاريخ آل سعود) – ناصر السعيد 

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش