عاجل

 

الوحدة اونلاين - تمام ضاهر -

في ظل انقطاعات التيار الكهربائي ، المبرمجة منها ، وغير المبرمجة  ، ونتيجة الظروف الحالية التي تمرُّ بها البلاد ، برزت حاجة المواطن لتأمين مصادر إنارة بديلة ، كمادة الشمع التي فقدت غير مرة من الأسواق ، وذلك نتيجة غياب ورشات محلية لصناعتها .

 اليوم تنهض بعض هذه الورشات ، لتأمين حاجة السوق والمواطن ، رغم ظروف عملها الصعبة ، وبساطة الامكانات ورأس المال .

 قمنا بزيارة إحدى هذه الورشات ، لمعاينة الظروف المحيطة ، وعدنا لكم باللقاءات التالية  ..

صاحب الورشة ماهر بيرقدار قال :

نتيجة الانقطاعات الحاصلة في الكهرباء ، وندرة مادة الشمع في الأسواق ، فكرنا بإقامة ورشة محلية لتغطية هذا النقص ، وقمنا بتحضير القوالب المطلوبة ، وقد  آليت على نفسي أن  أنطلق في هذا المشروع ، رغم الإمكانات المتواضعة ، وقد أعجبتني الفكرة ، والمنتج كان جيدا ، فشمعتنا لارائحة لها ، وهي تعمل حوالي سبع ساعات ، والخيط المستخدم ممتاز ،  وهذه الشمعة منتجة محليا ، و تنافس المستوردة من لبنان  والصين ، ورغم الصعوبات ، نتابع عملنا الذي بدأناه ، فلا مواد كيماوية مؤذية ، ولا رائحة ، ولا صوت ، ومنتجنا ذو سعر منافس ، نبيع الكيس من  وزن 1000 غرام بـ450 ليرة  ، وهناك صنفان الأول بوزن 50 غرام يعمل حوالي سبع ساعات ، والثاني بوزن 30 غرام ، قياس وسط ، يعمل 4 ساعات  .. 

عبد الله مكاوي عامل في الورشة قال:

أعمل في هذه الحرفة منذ ثلاثة أشهر ، وأنا أتقن عملي ، الذي يبدأ بتحضير القوالب المعدنية ، ومن ثم أقوم بتذويب حمض الشمع ، على نار خفيفة لغاز منزلي ، بعدها أقوم بصبّ المادة ضمن قوالب ،  بعد ترتيب الخيوط  في أماكنها ، ثم أنتظر مدة عشرين دقيقة ، حتى يتجمد الشمع ، عندها أقوم بإخراجه من القالب ، وانتظاره ليجفّ ، وأقوم بتعبئته  في أكياس مختومة ، والظروف التي أعمل فيها جيدة ، والأجر كذلك ، يبقى أن تقدم لنا الجهات المعنية بعض التسهيلات ، كوننا نعمل في ظروف استثنائية ، ونرفد المحافظة باحتياجاتها من هذه المادة  ، عدا عن حاجتنا لتأمين مورد دخل دائم لعائلاتنا .

أبو العزّ زبون قال :

هذه الشمعة أفضل من مثيلاتها ،  كونها تعمل لمدة أطول ، ويوميا أشتري كميات لا بأس بها من المادة ، والأسعار أرخص من تلك الموجودة في الأسواق ، بنسبة تصل حتى 25% ، وهي منتج محلي ونفخر به ، ويجب تسهيل عمل الواقفين خلفه ،  والترويج لهم ، كونهم يعيلون أسرا عديدة ، فهم من المهجرين من بيوتهم ، عدا عن أنهم يتقنون عملهم ، فمنتجهم خال من المواد الإضافية كملح الليمون على سبيل المثال ، والتي يضعها المصنعون لإضافة شفافية إلى لون الشمعة ،  ويمنحها لوناً أبيض ، فاحتراق هذه المادة مؤذٍ ، نأمل تسهيل العمل ، لما فيه خير المصلحة العامة ..

صعوبات وكلمة اخيرة..

يقول صاحب الورشة :  إن بعض عناصر البلدية ،  والتموين ، والصحة ، يتوافدون بشكل شبه يومي إلى الورشة ،  ويسألون عن سجلات تجارية ،  وصناعية ، ورخصة عمل ، ونحن نمر في ظروف استثنائية ، و ومنشاتنا يدوية ، وحرفية ، أي لا أدوات صناعية هنا ، ولا آلات كما سبق الذكر ، ولا نواتج احتراق ، أو شكاوى من ضجيج ، وهو ما يحتاج منّ تلك الجهات لتشجيعنا لا عرقلتنا ، وهناك صعوبات أخرى ، تتعلق بنقل المواد الأولية من المحافظات ، وتحديدا أجور الشحن ، التي تضاعفت خلال الفترة الماضية ، وأن تتركونا نشعل شمعة خير لكم من أن تلعنوا معنا الظلام ..

 

 

 

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش