عاجل

 الوحدة أونلاين: - تمام ضاهر

 قارئي العزيز .. قارئتي العزيزة ..

 قد لا تصدقان هذه القصة ، لكن ،  أرجوكما ان تتذكرا،  بأنني أكتبها لكما من (هنا ) ، وفي (هنا)  صار كل شيء ممكناً .

عجلات القصة تتحرك ، فيما تسرع فوقها سيارة الأجرة ، التي قامت بنقل أبي الفوارس ، الذي أسعفته زوجته على عجل .

بعد وصولهما إلى المشفى الوطني ، وحصول السائق على جائزة ، رغم إخباره بأن المسجى ليس رجل اعمال ، ولم يسبق له الاقتراض من المصارف العامة ..

بعدها  نقل المريض على الاكتاف ،  نتيجة غياب المسعفين ، و النقّالة ،  وبُدأ البحث عن طبيب معاين .

جرى إيداع المذكور ، في إحدى غرف الإسعاف ، ريثما يصل الطبيب ، لكن البرد كان أسرع الجميع.

 نسي المريض أوجاعه ، وطالب ببطانية ، او اثنتين ،  يرد بهما عّضات البرد ، فترتفع حرارة آماله ،  في وصول طبيب .

 تم العثور على بطانيتين ، مدّ الدهر عليهما قدميه ، وضع المريض إحداهما فوق رأسه ،  واخفى الثانية تحته ، بدأت بعدها الحرارة تتسلل إليه كاللص .

 وصلت الممرضة بغتة ، وعلقت في  وجهها ابتسامة ، تبين أنها بقصد سحب البطانية من تحته  ..

فيما كانت الممرضة تسحب البطانية ، وصل الطبيب على عجل ، واوصى بوضع  (سيروم سكري) ،  وغادر كمن فوّت موعدا للسفر .

كان الليل هو زائرنا التالي ، ومعه جرى الانتباه ، لغياب الإنارة عن الغرفة .

 غادرت الزوجة لإحضار مصباح كهربائي ،  ما إن سطع  نوره ،  حتى امتدت إليه يد باحث عن النوم ،  فأطفأته .

حاول المريض مجاراته ، لكن الهواء العليل المتسلل ، من زجاج النافذة صفعه بقسوة .

جال الرجل بعينيه باحثا عما يسدّ به منفذ الهواء ، فتبين عدم وجود باب أيضا  .

حمل الرجل (سيرومه) وهرب إليّ شاكياً مما جرى له .

وها انا أنقل لكما شكواه ، ولا اعتقد بان أحداُ غيركما سيكلف نفسه عناء المتابعة .

  طالما اننا نكتب من هنا ، فـ(هنا)  صار كل شيء ممكنا ..

 

 

 

 

 

 

 

   

 

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش