عاجل

-الوحدة أونلاين - تمام ضاهر 

عُرف فريق( سلام يا طبيعة ) التطوعي بنشاطاته المتميزة ، على مستوى محافظة طرطوس ،  كحملات التشجير ،  و التنظيف ، و مكافحة الآفات البيئية ،  و غيرها .

مؤخرا شاركنا الفريق المذكور ،  في مسير جماعي ، يهدف إلى التعريف بطبيعتنا الخلابة  ، في واحدة من قرانا بريف (بانياس) ، حيث قام أكثر من 200 شخص ،  بمسير جماعي ،  في سهول وجرود  ناحية (العنّازة)  ، وذلك لمسافة تجاوزت 15 كم ،  فماذا عن هذا النشاط .

 

نقطة البداية

 

الانطلاقة كانت من مدينة  طرطوس ، حيث تجمع أعضاء الفريق ،  الذين يزيد عددهم  على مئتي فرد  ، من مختلف الأعمار و المستويات ، وجرى نقلهم  بالسرافيس ، إلى منطقة (العنّازة) التابعة لمدينة (بانياس) ،  وتحديداً قرية  (الدردارة) ، حيث أُعطيت شارة البدء ،  لقطع 6 كم ضمن  أحد الوديان الساحرة ، والذي تمتد على جنباته ، مشاهد لا توصف ،  تلوّنها النباتات  البرية ، والأشجار العذراء ، والصخور الضخمة ، التي تحاكي بأشكالها  اللوحات السوريالية ، وما لبث المسير حتى  تحوّل صعوداً ، ضمن طرق ترابية مبرمجة مسبقا ، وصولاً إلى قلعّة العلّيقة .

استراحة بين الغيوم بعد مسير ساعتين ،  جرى التوقف في قلعة (العلّيقة) للاستراحة ، والقلعة : شاهقة الارتفاع ، ومبنية على جبل صخري  منيع ،  بحجارة كبيرة  ،  وأقواس وقناطر رائعة ، و تبعد 40 كم عن مدينة بانياس الساحل ، وتعود  إلى الفترة اليونانية والرومانية ، ورممت في القرن الثاني عشر ،واستولى عليها الظاهر بيبرس سنة  1271 م ،  ويحدها غربا وادي جهنم ،  وتبعد 20 كم عن قلعة القدموس .

شاي على الحطب

بعد ذاك تناول أعضاء الفريق طعام الإفطار ، و شربوا أكواب الشاي المعدّة على الحطب ، وتعرّفوا على أجزاء القلعة ، والتقطوا صورا تذكارية  ، وما يلفت النظر حقاهو :  حفاوة أهالي قرية (قلعة العلّيقة) ، الذين فتحوا بيوتهم لأعضاء الفريق ، ما يدل على كرم وفادة أهل تلك المناطق .

إلى وادي (جهنم )

بعد نهاية الاستراحة ، جرى المسير نزولاً ، باتجاه وادي جهنم ، في طرق شديدة الانحدار ،  تكتنفها عوائق  طبيعية ، وهذا لم يمنع أعضاء الفريق ، من الغناء وترديد الأغاني الحماسية ، حيث استمر النزول لمسافة 10 كم ، بين لوحات يعجز اللسان عن وصفها ، فكثرت الأحاديث الوديّة ، والتعليقات اللطيفة ، حتى الوصول إلى بطن  الوادي المهيب ، الذي لم تر  عيننا أبدع ولا أخصب منه ، حيث تمتد في أحضانه الأراضي الزراعية الخصبة ، والمزروعة بشتى الأصناف والغلال ، وما لمسناه بعد الاطلاع على وادي جهنم عن قرب،   بأنه لحق به ظلم من وراء هذه التسمية  فهو يستحق بجدارة اسم وادي (الجنّة) .

نقطة النهاية

نهاية المسير كانت على تخوم منطقة القدموس ، حيث تجمع أعضاء الفريق ، وتمّ إبلاغهم بنتيجة نشاطهم الرياضي ، وأنه يصنف ضمن المستويات الصعبة ،  حيث تصل نسبة صعوبته حوالي 6 من عشرة ، ولاحقا جرى نقل أعضاء الفريق،  إلى أحد المطاعم المطلّة على وادي (جهنم)  بقصد الاستراحة وتناول طعام الغداء ، الذي أعلن معه عن نهاية المسير و هذا اليوم  الساحر ..  


كلمة أخيرة

يذكر أن فريق (سلام يا طبيعة) هو:  فريق رياضي اجتماعي ثقافي فكري , و هو أحد فرق المسير المنتسبة إلى الاتحاد الرياضي العام ، و الاتحاد السوري للرياضة للجميع / لجنة المشي ،  و الرحّالة مذكورة في نظامه الداخلي ،  و يهدف لممارسة رياضة المشي ، والمسير دون إجهاد أو تكلفة . 
وذلك للتقرب من الطبيعة ، و دراستها ، و تحقيق التوعية البيئية الصحيحة ،  
والحرص على البيئة  و نظافتها ، و المساهمة في زيادة المساحات الخضراء ، والتعرف على الأماكن الطبيعية،  وتطوير الحالة الاجتماعية،  و التفاعل بين أشخاص يجمعهم حب الوطن   

،  و الحياة ، و ممارسة فكر مختلف ثقافياً ، و مهنياً ، والرغبة بالتعرف على المعالم المتميزة  للوطن الحبيب سورية .

  

 

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش