عاجل

 المشاركون: المعرض فرصة طيّبة للتعريف بمنتجاتنا دون وسيط

 الوحدة أونلاين : يمامة ابراهيم – نهى شيخ سليمان

ربما كان معرض الحمضيات والزيتون استثنائياً هذا العام نظراً لأنه أقيم في ظروف استثنائية يعرفها القاصي والداني وهو استثنائي أيضاً لأنه ضم منتجات للمرة الأولى كوننا اعتدنا في سنوات سابقة على معارض للحمضيات أو الزيتون أو غيرها من منتجات، أما هذا العام  فكان المعرض للمنتجين الأهم في الساحل السوري (الحمضيات والزيتون).

 ثم إن الحالة الاستثنائية جاءت من تعدد المحافظات المشاركة وللمرة الأول في تاريخ المعارض لهذه الأسباب كلها نقول: المعرض كان استثنائياً ولأنه كذلك تعالوا نجول بالكلمة والصورة في أجنحته وأروقته ونستمع إلى القائمين عليه.

مع القائمين على المعرض:

 المهندس منذر خير بك مدير زراعة اللاذقية حدثنا عن التحضيرات للمعرض والمشاركات وأهمية المعرض في الترويج للمنتج المحلي قائلاً: الهدف من المعرض هدف تسويقي ترويجي ، تم التحضير له من خلال لجنة شكلت برئاسة السيد المحافظ الذي كان أكثر المتحمسين لإنجاح هذا المعرض حيث تم التعميم على كافة المنشآت العاملة في القطاع الزراعي للمشاركة ،وتعمدنا دعوة الشركات التي نريدها فيما رفضنا مشاركة شركات الأدوية كوننا ضد الأدوية سعيا للمحافظة على منتج نظيف ، وقد بلغ عدد المشاركين في المعرض 35 عارضا ،12 منهم من القطاع العام و14 من القطاع الخاص ، قدموا من ست محافظات حماه، حمص ، ادلب ، ريف دمشق ، طرطوس واللاذقية، من خلالهم استطعنا تغطية كافة الجوانب المتعلقة بالمنتجين بدءاً من منتجات الزيتون : زيت زيتون ، وزيتون مخلل ، ونواتج الزيتون من البيرين وكيفية استخدامه كطاقة بديلة للمازوت والفيول ، وكذلك ما يتعلق بالحمضيات من عرض وفرز وتوضيب وتبريد وتشميع ،  وذلك  ضمن أجنحة تعرّف بمنتجاتهم وذكرهم خيربك كان يقال لنا: صحيح لديكم محصول فائض لكنكم لستم قادرين على الفرز والتوضيب لإيصاله للأسواق الخارجية ، ثم فوجئوا بوجود بعض المنشآت الاقتصادية الموجودة لدينا ذات خبرات وإمكانيات تجعلها قادرة على تحقيق الرغبات الأوربية بوجود معامل فرز وتوضيب وتعبئة ، بدليل أنه ومن خلال هذا المعرض حصلت أكثر من صفقة ، وتبين أننا لا نحتاج سوى تطوير عمليات الفرز والتوضيب على مستوى حجم الثمرة ولونها كما في أوربا ، ورأى  م.خيربك بأن المعرض في المحصلة حقق الأهداف المرجوة منه ، بدليل وجود مطالبات عديدة لتمديد فترة المعرض ليومين متتاليين ، وأضاف أنه كان من ضمن المشاركين بالمعرض جناح تنمية الصادرات المحدث والذي كان له مشاركة فعالة ، خاصة وأنه يشارك في كافة المعارض التي تقام خارجيا، وقد أبرمت صفقة خلال المعرض لتصدير 10 آلاف طن إلى روسيا ،وإضافة لتنمية الصادرات كان للمرأة الريفية حضور مميز ، حيث تمكنا من تعليمها كيفية تصنيع مركزات الليمون والحمضيات ، والعمل  على الاستفادة من بقايا النباتات ومخلفات المنزل ، فدائرة المرأة الريفية تعمل عملاً جبارا ، وهي تلقى كل الدعم من الوزارة التي تعمل جاهدة لدعمها وتنمية مهاراتها ، وحاليا يتم العمل على تجهيز سوق مجاني لها بجانب مديرية الزراعة لمساعدتها بتسويق منتجاتها ، ومن المتوقع أن يوضع السوق في الخدمة بحد أقصى في الشهر الثاني من العام القادم .

أما عن جناح اللاذقية المتميز بعروضه ، فقد أوضح أنه تم ومن خلال الارشاد الزراعي  اختيار منتج متميز على مستوى المحافظة ، وسيتم منح منتجيها جوائز وشهادات تقدير لا سيما وأن منتجاتهم تمثل 60-70%من محصول المحافظة.

جولة في المعرض :

تضمن المعرض ما يزيد عن 25 جناحاً ، كل جناح منها استوقفنا ملياً واستحوذ على كامل اهتمامنا ، ففي كل جناح من أناقة التنظيم وجمال المنتج ما يدهش المرء ويدفعه للتوقف والتأمل والتساؤل أيضاً فيما إذا كان ما يعرض اليوم هو انتاجنا ، وإذا كان انتاجنا وهو بالتأكيد كذلك فهذا يدفعنا لحالة افتخار،  بأن ما بين أيدينا يمتلك مواصفات وقدرات تنافسية تجعله قادراً على أن يحجز مكاناً له في سوق عالمي لا يقيم وزناً للرديء من المنتجات.

 هذه الحمضيات على تعدد أصنافها وأحجامها ومقاساتها كانت حاضرة في أغلب الأجنحة وكل جناح ينافس الآخر بهندسة العرض ، وجودة التوضيب ، وسحر المنتج ، وبين الجناح والجناح تتموضع أجنحة لمنتجات تصنيعية تشكل العصائر وزيت الزيتون اللوحة الأجمل فيها ، ما يؤشر إلى حقيقة أننا لم نحسن فقط الإنتاج ، بل أحسنا وبنفس المستوى التصنيع والتوضيب، وإن كانت شهادتنا مجروحة بمنتجنا من زيت الزيتون ، يكفي أن نعود إلى شهادات دولية تؤكد أن إنتاجنا من الزيت هو الأفضل عالمياً.

صاحب منشأة الراعي: لتصنيع  زيت الزيتون  حدثنا عن مشاركته في المعرض قائلاً:  نشارك بكافة المعارض لأهميتها الكامنة بالتعريف بمنتجاتنا الحائزة على جوائز عالمية ، فهي تلقى القبول والإقبال من كافة الدول ، أما عن مصدره فقال : يأتينا الزيت الخام من المنتجين ، وبدورنا نقوم ضمن المعمل بتحليله ،وفلترته ، ثم تعبئته بعبوات مختلفة الأحجام لإعداده للتصدير وهو ذو نوع واحد.

 ومن إدلب الخضراء إلى حمص العدية، ومن لاذقية الأبجدية إلى طرطوس عمريت، إلى حماة وسهلها ، كلها محافظات جادت علينا بإنتاجها ، فزيتون إدلب كان حاضراً متنوعاً ، ومن تنوعه أعدت موائد للزوار والضيوف فيها من طيب المذاق بقدر ما فيها من كرم الحقول.

المرأة الريفية شاركت بغنى وتنوع منتجاتها ، وفي صناعاتها اليدوية يجد المشاهد عصارة العقل والفكر والجهد.

منتجات تنوعت بين الأشغال اليدوية المعتمدة على ما تجود به البيئة الساحلية ، وصناعات غذائية تنضح منها خبرة السنين.

جناح المرأة الريفية سلب  منا اللب، ودفعنا لاستعراض كل تفاصيله، وكل واحد منا وجد نفسه مجبراً أن يشتري بما في جيوبه، ونحمد الله أن جيوبنا وكعادتها كانت قريبة من الخواء وإلا لنفد راتب الشهر كاملاً ، وقبل أن نخرج من الجناح ، التقينا المهندسة رباب وردة رئيسة دائرة المرأة الريفية التي حدثتنا عن هذا الجناح بالقول: هذه هي مشاركتنا الثانية في معرض الحمضيات والزيتون ، مشيرة بأن الجناح يضم أعمالاً لنساء من ريف المحافظة ، وهو يلقى اقبالا كبيراً على الأعمال والأشغال اليدوية ، والمواد الغذائية المصنعة والنباتات الطبية والعطرية ، وأعمال البسط وأشغال السنارة والإكسسوارات المختلفة ، منها الإكسسوارت المنزلية المصنعة من مخلفات الطبيعة والبيئة ، ونحن نساعدهم بالتسويق .

جدير بالذكر والاهتمام أنه وضمن جناح  المرأة الريفية ، يوجد جانب مخصص لجمعية ايثار الخيرية التي تشارك بأشغال يدوية يعود ريعها لشهداء الجيش.

 كلمة:

لا يسعنا إلا أن نقول: شكراً للمنظمين والمشرفين والمشاركين وأصحاب الفكرة، وإن كان المعرض فرصة طيبة لعرض منتجاتنا من الحمضيات والزيتون نتمنى أن يتحقق الجانب الأهم وهو حالة الرضى والقبول بالمنتجات من قبل شركات التصنيع والتوضيب والفرز والتصدير كي تصل منتجاتنا إلى أسواق العالم .

 

 

 

 

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش