عاجل

الوحدة أونلاين: -تمام ضاهر-

هذه العبارة هي الشطر الثاني من مثل معروف . ترك شطره الأول لمن يقترفون أفدح الجرائم.

جرائم تهرو ل الأذن عند سماعها, وتختبئ العين حال رؤيتها, لأنها من حيث مستويات الإيذاء، تصنف ضمن أعلى رتب الشر, التي يسعى إنسان ما متعمداً ليضعها فوق كتفيه.

وما دفعنا للحديث عن مرتكبي السبعة وذمتها هو: حوار جرى مع واحد من الذين يستخدمون العبارة بشكل خاطئ, وهو يشير على غير هدىً, لمن يقفون وراء هموم حياته, فيضع المتهمين في رأس المطلوبين لمحكمة عدالته, لكن مع اعتراف مسبق الصنع, بأن محكمته هذه قاصرة عن جلب المتهمين إليها, فالمتهم مجهول والقفص مبني على طرف إصبع مقهور, يشير بأنين قائلاً: عاملين السبعة وذمتها.

في جلسة استنشق فيها الحاضرون أوكسجين المبادئ, ولوحوا بقبضاتهم وهم ينفثون كربون النقد, وتباروا في شرح مأزق الضمير, وتبارزوا في تعريف محنة الأخلاق, ووجهوا مقود الاتهام في قضايا الفساد, والرشى, والسرقات.

في نهاية درس الأخلاق هذا, غادر هؤلاء متمنين لبعضهم صباحات أفضل, يفتحون أعينهم فيها على أنفسهم, وهم جيران لأفلاطون , يسكنون قرب داره, ويقفزون في حدائقه.

همست في أذن جاري مستفسراً عن هوية أحدهم فأجابني الرجل بصوت يختنق: فلان الفلاني يلي عامل السبعة وذمتها!

ظل سؤالي هذا يسمع الجواب إياه, حتى بقيت وجليسي وحيدين, نتبادل نظرةً وفي عين كل منا ينهض ألف سؤال.

 

 

 

 

 

 

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش