عاجل

 الوحدة أونلاين : تمام ضاهر

 رغم تغوّل الأسعار  ، وجشع التجار ، وتناوم الرقابة ، إلا أن الضمائر الحية ، ما تزال على قيد الحضور  .

 لقاء اليوم  أجريناه مع عائلة مهجّرة ، تبيع الخضار والفواكه بسعر الجملة ، ويقصد الزبائن متجرها من مختلف الجهات ، نظراً لأسعاره المنخفضة ،  قياسا بباقي الأسعار الملتهبة .

ربح بسيط يكسر الاحتكار

يقول السيد غياث صاحب مجمع لبيع الخضار والفواكه بسعر الجملة :  إنه مهجّر من مدينة حمص ،وأن قريته قد  طالها تخريب العصابات المسلحة ، لذا فقد لجأ إلى مدينة اللاذقية،  بحثا عن الأمن والأمان ولقمة العيش ، فقام بمساعدة أفراد عائلته بافتتاح محل لبيع الخضار والفواكه بسعر الجملة، علماً أن ربح كيلو الغرام الواحد ،  من الخضار أو الفواكه لا يتجاوز ليرة واحدة أو اثنتين ، وهو بذلك يكسر أسعار غير واقعية يفرضها التجار ، وأن الكميات التي يبيعها كبيرة ،ما يكفي لدفع أجور محله ، وتأمين احتياجات عائلته ، التي تعمل من كبيرها إلى صغيرها فيه .

تحت شعار الأزمة

يضيف السيد غياث  قائلاً : تحت شعارات الأزمة يقوم التجار برفع الأسعار ، وفق مستويات غير مقبولة ، وما يشجع هذه  الأعمال ، غياب الرقابة التموينية ، وعدم وجود ضوابط على هوامش الربح ، التي تركت لقاعدة العرض والطلب ، التي لم تعد تقنع المستهلك بعدالتها ، والدليل تفاوت الأسعار بين منطقة وأخرى ، و بين محل وآخر مجاور .

إقبال ملحوظ

يضيف صاحب المحل بأن موقف الزبائن جعله يتابع عمله بنشاط أكبر ، وسط استحسان هؤلاء ، الذين يتوافدون كما يقول منذ الصباح الباكر ، وحتى ساعات متأخرة من الليل ، وأن البيع يتم وفق الأسعار التموينية .

موقف الرقابة

أكد لنا السيد غياث بأن بعض الدوريات التموينية قصدت محله أكثر من مرة  ، وأن هؤلاء كان يسألونه بدهشة عن جدوى عمله ،طالما أن هامش ربحه بسيط ، فكان رده بأن عمله يعتمد على ربح زهيد وتصريف كبير ، وأن الهدف يتقاطع مع أهداف المستهلكين ، وقد لا يتقاطع بالضرورة مع موقف الرقابة ..

رأي الزبائن

التقينا بعض الزبائن الذين أكدوا على رضاهم من الأسعار والمعاملة الجيدة ، والبعض اعتقد في البداية بأن المجمع تابع لإحدى المؤسسات الاستهلاكية ، التي تغيب صالاتها من الجوار ، وبعضهم   قال :إن  هذه الفكرة تستحق التعميم ، قطاع خاص يبيع بنمط القطاع العام في الشكل والمضمون  .

أم علي عاقل زبونة  قالت : نأخذ الخضار بسعر الجملة والربح بسيط جدا ، والمعاملة حسنة لذا أصبحنا زبائن دائمين .

عربي قمّاح  زبون قال :الأسعار أكثر من جيدة ونطالب بتعميم التجربة .

 في الختام

ينبغي تعميم هذه التجربة ، وتسليط  الضوء عليها ، كما ينبغي تسليطه على أخرى مشابهة  ، كحالة أحد الأطباء ، الذي يعالج مرضاه بأقل من التسعيرة النظامية  ، أما المسوّغات فكثيرة ،  وقد لا تتسع لها السطور..

 

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش