عاجل


 الوحدة أونلاين
- تمام ضاهر -

حروف أبجديتنا لا جديد فيها ، و يعلمها كل قارىء ، و لا تحتاج علماء نحوٍ جدداً ،  يعيدون ابتكار نقطة ، يضعونها دونما داع،  فوق حرف حاسر.

 أما نقطتنا الغريبة هذه ، فهي من باب جذب الانتباه ، وفي غير  مقصد  ، وغاية ، فما هي الحكاية .

يقولون:  إن السوري هو الذي يعيش في الوطن ، أو هو الذي يعيش الوطن فيه.. إذن: ليس سورياً من تسكنه دولة أخرى ، ولو كان داخل الوطن ، أو خارجه .

ويقولون : إن السوريين عاشوا سوية ، منذ أن  فتح التاريخ عينيه ، ولا فرق عندهم بين قارىء للقرآن  ومرتل للإنجيل  .. إذن:  ليس سورياً من يرفض العيش مع أخيه ، ويخاصمه فيقتله ، ليعيش منفرداً .

ويقولون : إن السوريين أصحاب أقدم حضارة بشرية .. إذن: من يتصفون بقلة التحضر ، لا صلة تربطهم بسورية ، ولو كانوا في هيئة السوريين.

ويقولون : إن السوريين أصحاب أخلاق ، وأمانات .. إذن:  ليس سورياً من يسلب مواطناً ، أو يخدع فقيراً ، أو يُذكي أوجاع محتاج ، أويملّح جروحات مصاب ، أوينتزع اللقمة من فم جائع فيضعها في جيبه  .

ويقولون : إن السوريين كرماء ، وأجواد  ، ومن عاداتهم  إقراء الضيف ، والإحسان إليه ، إذن:  ليس سورياً من يعلم بأخ له مهجر ، فلا يبادر لإيوائه أو التخفيف من أوجاعه ولو بشربة ماء أوكسرة خبز . 

ويقولون:  إن سورية معبودة السوريين ، ومعشوقتهم.. ، إذن:  ليس سورياً من يؤذي سورية ، ولا يمسح دمعتها ، ويعمل من أجل قيامتها  ، إن لم يكن بالمبادرة والعمل والتضحية ، فبالكلمة الطيبة ، والموعظة الحسنة.

 

 

 

 

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش