عاجل

الوحدة أونلاين : - تمام ضاهر-

ارتفعت أسعار زيت الزيتون مؤخراً ، إلى مستويات غير مقبولة ، وشكّل غياب مادة الزيت عن مائدة المواطنين مادة دسمة لأحاديث لا تنتهي بين أصحاب الدخول غير المشبوهة الذين التهبت الشكوى على ألسنتهم ووصلنا بعضها ومنها :
الزيت طار بجناحين!

يصل سعر ليتر زيت الزيتون هذه الأيام إلى 900 ليرة سورية ، مقابل نحو 300 خلال الموسم الماضي ، والعبوة سعة 20 ليتراً حوالي  18000،  أما أسباب الارتفاع فعديدة ،  مرتبطة بالعرض والطلب من جهة ، وانخفاض إنتاج العام الحالي ، مقارنة بالمواسم السابقة من جهة أخرى.
ومن جملة الأسباب : يتداول البعض شائعات ، عن قيام بعض التجار ،  بالتجوال على القرى ومناطق إنتاج الزيت ، وشرائه بأسعار مرتفعة ، تمهيدا لاحتكاره ، ومضاعفة أسعاره في فترات لاحقة .
احتكار أم قلة إنتاج?

يقول المزارع منذر عيسى  : إن موسم الزيتون الحالي كان موسما ضعيفاً بالأساس ،  لطبيعة شجرة الزيتون ، التي تعطي إنتاجاً جيدا كل موسمين ، ناهيك عن ارتفاع أجور العاملين ، والنقل ، والعصر ، وخلافه .

وللأزمة أسبابها?

يقول حسن كنجو القادم من منطقة عفرين : إن إنتاج الزيتون لم يختلف كثيراً عن  السنوات السابقة ، وأن المشكلة فاقمتها صعوبات جني المحصول ، لا سيما  في مناطق ادلب وحماة وريف حمص ، وهذه المناطق مشهورة بوفرة الانتاج ، يبقى أن الارهابيين منعوا معظم سكان تلك المناطق ، من جني محاصيلهم ،وأن قسما كبيرا منهم هُجّروا من قراهم ومناطقهم .

ما قالته الزراعة :  

مدير الزراعة فى اللاذقية م .منذر خيربك قال في وقت سابق : إن موسم الزيتون الحالي لا يشكل أكثر من 25 بالمئة من الموسم الماضي ، وذلك نتيجة الظروف الجوية ، بالنسبة للإزهار والعقد ،  وأن إنتاج المحافظة  انخفض إلى  60000 طن لهذا العام والعام الماضي 170000 طن ..

ارتفاع عالمي

يشير مراقبون إلى أن السماح بتصدير زيت الزيتون السوري ، في ظل  تنامي الطلب العالمي على المادة ، والحاجة المحلية لتأمين القطع الأجنبي ،  كانتا من جملة الأسباب الموجبة للارتفاع ، ويبدوأن طاقة الفرج  هذه ، والتي تم ّ من خلالها تصدير الزيت السوري ، بعد سنوات طويلة من الفشل ،  تزامنت مع كل العوامل السابقة  ، حيث تشير مصادر ،  إلى أن الحكومة السورية صدرت خلال خمس أشهر ماضية ، حوالي 100 ألف طن ، وجدت طريقها  إلى أسواق شقيقة وصديقة  ..

 لسان حال الناس!

تقول نغم ربة المنزل :  إن ارتفاع أسعار زيت الزيتون دفعها للإحجام عن تحضير (المكدوس) لهذا العام ، والذي يتطلب تحضيره كميات كبيرة من الزيت ، وأنها بذلك  فقدت وجبة رئيسية على المائدة ، وأنها اقلعت عن استخدام الزيت في معظم المآكل ، ولجأت إلى زيت الذرة وعبّاد الشمس ، الذي يبلغ سعر الليتر الواحد منه 400 ليرة سورية فقط؟

أما علي الموظف فقال :إن مادة زيت الزيتون أساسية ولا غنى عنها ، ولكن ما العمل  ، إذا كان سعر تنكة الزيت يفوق راتبي الشهري ، ويضيف السيد علي :  إنه لجأ لشراء الزيت بالليتر ، حيث يباع فرطاً في بعض المناطق ،  والأسواق الشعبية.

أما سميرة الطالبة في المدينة الجامعية فقالت : إنها لأول مرة اكتشفت أهمية كرتونة (المونة) التي كانت والدتها ترسلها لها إلى المدينة الجامعية ،وأن هذه الكرتونة كانت تحتوي زيتا وزيتونا ومكدوسا ، وهي كافية لسد الرمّق ، أما في الظروف الحالية ونتيجة قلة موارد العائلة  فتقول سميرة : النا الله ..

 أخيراً

صحيح أن الوطن يمر بظروف استثنائية  ، لكن ينبغي على المعنيين التخفيف من أعباء الناس ، فماذا يمنع الحكومة من إيقاف تصدير الزيت لهذا العام؟ ، ولماذا لا تقوم وزارة التجارة بتأمين المادة عبر بطاقات التموين؟ ، ريثما تجد أسعار زيت الزيتون طريق العودة  إلى المنزل .

 أيضاً : لماذا لا يتم تسعير هذه السلعة الأساسية  إداريا ؟، ويحاسب الفاسد والمتواطىء والشريك ! ،  أسئلة كثيرة لا ننتظر من أحد إجابات عليها ، بل سننتظر نهاية الحكاية ، التي ترويها الجدّة لصغارها الجائعين ، عن إبريق الزيت الفارغ .. !؟

 

 

 

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش