عاجل
680 مليون لمشروعات الخطة الاستثمارية للموانئ واستئناف انهاء مشروع ميناء البسيط السياحي

الوحدة أونلاين: - ازدهار علي -

نظافة المدن انعكاس لحالة حضارية يعيشها السكان  ، و هذه الحالة ترتبط حكماً بطرفين أساسيين : مجالس المدن  و هي الطرف الأول  الذي تقع على عاتقه مهام تنظيف الشوارع و تجميع  القمامة و ترحيلها انتهاء بمكب النفايات ، و الطرف الثاني الأفراد  و التزامهم أخلاقياً بمواعيد رمي القمامة و وضعها بأكياس سوداء محكمة  الإغلاق جيداً .

لكن  ثمة خللاً ينشأ عموماً إما نتيجة  تقصير  يُسجل على مجلس المدينة تجاه مسؤولياتها في ترحيل القمامة  من حين إلى آخر و إما نتيجة  استهتار يعود للأفراد  في عدم التزامهم الأخلاقي  لمواعيد ترحيل القمامة  ووضعها ضمن الحاويات لا على أطرافها  و من هنا تنشأ فوضى انعدام النظافة و منعكساتها السلبية على مشهد الشوارع  و مظهرها الحضاري اللائق  .

         آراء بعض أهالي مدينة جبلة

تباينت آراء بعض أهالي مدينة جبلة ممن التقيناهم ، و تلك الآراء تأرجحت بين  رضا أصحابها عن  أداء مجلس المدينة فيما يتعلق بنظافة الشوارع و ترحيل القمامة من جهة و تحميل البعض من الأهالي  المسؤولية في رمي القمامة بعد  موعد ترحليها  و بين آراء  يوجه أصحابها  اللوم و العتب على مجلس المدينة في أكثر من جانب ، يمكن تلخيصها بالآتي  :

-        إهمال  مجلس المدينة  نظافة الشوارع و ترحيل القمامة  في بعض الأحياء الشعبية  مقارنةً بالشوارع العامة و الرئيسية للمدينة .

-        قيام الآليات الضاغطة بتكديس القمامة  خلال تجميعها و ترحيلها مخلفةً وراءها في الشوارع  نواتج سائلة قذرة ناجمة عن تكديس و عصر القمامة حاملةً معها الروائح المنفرة للمارّة و للسكان  ناهيك عن خطورة التلوث الذي تحمله تلك النواتج  السائلة على المحيط البيئي  .

-         عدم تعقيم  الحاويات من قبل مجلس المدينة  و هذا ما يفسر غالباً عدم رغبة الأهالي بوضع الحاويات إلى جانب منازلهم  و بالتالي انتشار القمامة  عشوائياً على جوانب الأرصفة لاسيما في الأحياء التي لا يتم ترحيل القمامة يومياً ما يؤدي إلى انتشار الروائح و الحشرات المسببة لأمراض عدة لاسيما في فصل الصيف  .

مجاس المدينة وحلول قادمة 

جملة من  التساؤلات حملناها وتوجهنا بها  إلى رئيس مجلس مدينة جبلة المهندس أحمد قنديل  الذي أبدى  وجهة نظره بدايةً  بقوله : إن  مستوى النظافة في مدينة جبلة  مقبول  تجاه  إمكانات  مجلس المدينة المتواضعة .

 و أوضح المهندس قنديل إن مشكلات ترحيل القمامة  تعود إلى أسباب كثيرة  ، لكن  ما يدعو حالياً للتفاؤل – حسبما ذكر م. قنديل - أن الحلول قادمة خلال فترة قريبة  بعد مرور  النصف الأول من العام الحالي  .

و استعراض لنا م.قنديل المشكلات القائمة التي تتصل  بواقع  نظافة شوارع مدينة جبلة  إلى جانب الحلول القادمة  و التي  نوجزها  بالآتي  :

-        كثرة عدد الأهالي الوافدين إلى  مدينة جبلة شكّل عبئاً  إضافياً على أعمال النظافة في مدينة جبلة ،  فلقد ازدادت  كمية القمامة التي يتم ترحيلها يومياً في مدينة جبلة من 40  طناً إلى 100 طن يومياً .

-         مخالفة مشاغل الأحذية و المصانع التي أُحدثت مؤخراً عبر رمي بقايا النفايات الناجمة عنها عشوائياً ، إزاء ذلك  اتخذ مجلس المدينة قراراً يقضي بإلزام أصحاب تلك المشاغل و المصانع   بوضع  حاويتين أو حاوية تبعا لمساحة المشغل أ و المحل التجاري أو المصنع  و في حال عدم  الالتزام يقوم المجلس باتخاذ الإجراءات اللازمة  تصل إلى  إغلاق المحال و المشاغل و المصانع المخالفة  .

-  قلة عدد عمال النظافة  في مجلس مدينة البالغ عددهم 77 عاملاً للنظافة  فقط  في مدينة جبلة و ريفها التابع إدارياً لمجلس المدينة  ،  منوهاً رئيس مجلس المدينة هنا بموافقة  وزير الإدارة المحلية  مؤخراً على إجراء مسابقة لـ 30 عاملاً للنظافة  و سيتم التحاقهم  بالعمل خلال ثلاثة أشهر قادمة و توزيعهم على قطاعات  عمل المجلس و بالتالي تحسين واقع العمل  .

- قدم  آليات تجميع و ترحيل القمامة  و قلة عددها إذ يمتلك مجلس المدينة   9  ضواغط  فقط مختلفة الأحجام  صغيرة  و  متوسطة و  كبيرة ، موضحاً هنا رئيس المجلس  على سبيل المثال أن الضاغطة الصغيرة الحجم لا تتسع  سوى ما يعادل نواتج عشر حاويات من القمامة ، و رغم  ذلك – و الحديث للمهندس قنديل - يتم الحرص على ترحيل كميات القمامة التي تجمعها الضواغط - خلال 3 ورديات  أو ورديتي عمل  تبعاً لظروف العمل  - إلى مكب البصة الذي يبعد حوالي 25 كم  ذهاباً و 25 كم إياباً ، مشيراً إلى  أن المدة الزمنية  التي  تستغرقها الآليات  في رحلة الذهاب و الإياب  هي  وقت ضائع  يكون أحياناً على حساب ترحيل القمامة  المتبقية يومياً  .

- ضم حي  الرميلة وقريتي  الشراسير و بسيسين خدمياً إلى قطاع مجلس مدينة جبلة ما شكلّ جهداً إضافياً في ظل ضعف الإمكانات الحالية التي ذكرناها آنفاً  و الحديث للمهندس قنديل  .

- عدم توافر  مقلب مؤقت للقمامة في مدينة جبلة بعيداً عن المناطق المأهولة بالسكان من أجل تجميع القمامة فيه  و  تسهيل عملية  ترحيل القمامة  و توفير الوقت الضائع  لصالح تحسين واقع تجميع و ترحيل القمامة  .

- تعرض الآليات للأعطال من حين لآخر و هذا ما يتسبب بمشكلة تسرب  النواتج السائلة الناجمة عن تكديس القمامة و تسربها إلى الشارع علماً أن الوعود قائمة على إمداد مجلس مدينة جبلة بآليات حديثة خلال مدة قريبة .

يشار أخيراً إلى أن عدد الحاويات في مدينة جبلة يبلغ  700 حاوية و هناك سعي من قبل مجلس المدينة من أجل تزويد المدينة بـ 50 حاوية إضافية ،  كما سيبادر  البرنامج الإنمائي العالمي  UNDB   خلال فترة قريبة بتزويد مجلس مدينة جبلة بعدد من الحاويات و رفده  أيضاً بعدد من عمال النظافة  .

نتمنى  أخيراً أن  تتحقق الوعود المذكورة كي تحظى شوارع مدينة جبلة بمزيد من الاهتمام بما يليق و التاريخ العريق لهذه المدينة  التي تشهد تطوراً سكانياً و عمرانياً و تجارياً ملحوظاً يستوجب العناية و تحسين مستوى الخدمات نحو الأفضل .

 

 

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش