عاجل

نتيجة بحث الصور عن صوراسواقالوحدة أونلاين: - سهى درويش -

مابين مطرقة التاجر وسندان الغلاء يقضي المواطن ذو الدخل المحدود شهره الرمضاني في سباق ماراتوني لتأمين مستلزماته المعيشية بما يكفي قوته اليومي.

فلا تغير في سياسة الأسعار ما بين رمضان الماضي والحالي على الرغم من الجولات المتكررة على الأسواق للمعنيين في الوزارات المختصة والمحافظة.

فلهيب الأسعار لم تطفئه رحمة هذا الشهر الفضيل والضمائر المستعرة في البحث عن المزيد  ولن تطالها يد الرقابة التي من المفترض أن تكون أكثر صحوة ووجداناً خلال جولاتها الغائبة على الأسواق وما تعرضه يومياً من خضار وفاكهة، مروراً باللحوم بأنواعها، وصولاً للحلويات وحتى أنواع الخبز في الأفران المتعددة الخاصة العامة والسياحية فجميع هذه المنافذ لا تسعيرة محددة فيها، بل تفنن في رفع الأسعار ومزيد من الربح وعلى حساب المواطن.

وفي كل مرة نشير بها إلى هذه الظواهر، نرى غياب الردود وكأن المعنيين هم لصالح الرقابة وضد المواطن.

فأين دور اللجان المشكّلة في المحافظة لمتابعة واقع الأسواق والغلاء وزيادة الأسعار؟

فإذا كان كيلو اللحمة بأنواعها يتراوح ما بين الأربعة آلاف ليرة والستة آلاف والفروج يبدأ سعر الكيلو غرام له من الألف ليرة. وقد نقول إن هذه المواد يستطيع المواطن تحييدها لعدة أيام في الأسبوع.

ولكن ماذا عن الفاكهة والخضار التي سجلت أرقاماً خيالية هذا العام على الرغم من أنها منتج وطني وتؤخذ من المزارع بأسعار منخفضة، ويبقى التاجر الحلقة الأقوى مع تقصير الرقابة واللجان المشكلة ومنها لجنة سوق الهال التي تبيع وتشتري بالمواطن وفق ما يحلو لها.

وبجولة على الأسواق، سألنا العديد من الأخوة المواطنين عن آلية توفير المادة في هذا الشهر الفضيل، وكان الجواب للبعض يدل على صعوبة العيش لعدم توفر القدرة الشرائية والبعض الآخر أكد على ارتفاع الأسعار بشكل جنوني لا يمكن أن يتناسب مع الدخل مما يضطرهم لشراء مواد على حساب أخرى ونسيان مواد كانت من الأساسيات ليمر يوم الصيام بسلام دون عوز كحد أدنى.

أمّا اللافت الأكبر يكمن في التفاوت السعري ما بين تاجر وآخر وضمن السوق الواحد وبفروق فاقت المئة ليرة للكيلو الواحد.

وهذه الحالة المتكررة  على مدار العام لم تهدأ في شهر رمضان بل زادت لمعرفة البعض حاجة المواطن لشراء العديد من السلع في هذا الشهر الفضيل بالوقت الذي نرى فيه أجوبة المعنيين في الإعلام المرئي والمسموع عكس ما هو على الواقع الملموس،  حيث الإجراءات المتخذة ضمن صالات ومنافذ البيع التابعة للمؤسسة السورية للتجارة ليست كافية لتغطية أرجاء المحافظة كلها بالإضافة لضآلة الفارق السعري عن الأسواق وقد تكون في بعض الأسواق أقل سعراً.

ومع هذا الواقع لم تعد موائد هذا الشهر الفضيل ضيفاً مرغوباً به نتيجة الغلاء الذي يقع على المواطن من تحكم التجار وغياب الرقابة.

 

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش