عاجل

الوحدة أونلاين – سهى درويش -

النظافة ثقافة وموروث فكري واجتماعي تعكس بمقوماتها حضارة المدن ورقي شعوبها والتي تشكل بدورها عناصر القوة المانعة للتلوث البيئي والصحي والبصري.

وهذه الثقافة هي جهود وممارسات لمعظم الشرائح عبر مشاركة الجهات المعنية عن هذا الجانب للحفاظ على هذا المفصل الخدمي الهام , الأمر الذي قد يغيب عن بعض الشرائح في مجتمعنا هذا ما أدى إلى انعدام المفهوم وسوء الممارسة لتصل هذه الثقافة إلى ما نراه على واقعنا الملموس يومياً .

على الرغم من الظروف الحرجة التي يمر بها وطننا و الذي يتطلب تكاتف جميع الجهود للحد من ترهل جوانب النظافة, الأمر الذي استدعى البحث عن بدائل للنهوض بواقع النظافة عبر برامج وحملات توعية بمشاركة المجتمع الأهلي و المنظمات الدولية عبر برنامج الأمم المتحدة الإنمائي والذي يعمل على تنمية العديد من الجوانب المجتمعية و الخدمية ومنها النظافة, ونظراً لأهمية هذا البرنامج و لمعرفة المفردات والمحاور التي يعتمدها التقينا المهندس أحمد فضة مدير النظافة في مجلس مدينة اللاذقية الذي اعتبر هذه الخطوة نقلة متميزة وهادفة للارتقاء بالواقع القائم من خلال اعتماد البرنامج خلال العامين الماضي والحالي على اهتمام بالغ برفع مستوى الوعي تجاه هذا المفصل الهام واستقطاب أعداد من اليد العاملة وتشغيلها وفق الحاجة والأولويات و البحث في احتياجات الأحياء لإضفاء بصمة متميزة ضمن كل حي يتم العمل فيه وأضاف: أن البرنامج لم يتوقف عند هذا فقط بل شمل إصلاح العديد من الآليات وترحيل النفايات وسد نقص اليد العاملة حيث بلغ التمويل هذا العام لتشغيل حوالي الأربعمئة عامل في هذا القطاع وتأمين مبيدات حشرية وغيرها من مستلزمات العمل الداعمة لهذا المرفق مشيراً إلى أن البرنامج استهدف مدينة اللاذقية وجبلة وكسب, وبدأ منذ بداية العام الحالي ومستمر حتى الشهر و قد يمدد البرنامج وفق الامكانات المتاحة .

وعن جديد البرنامج لهذا العام , لفت المهندس فضة إلى أن البرنامج اعتمد مشروع (حيّنا لنا) والذي تمّ عبره اختيار أربعة أحياء في مدينة اللاذقية  وفق استبيان للأهالي عن واقع النظافة وإمكانية التعاون للارتقاء بهذه الأحياء وتأهليها وإضافة اللمسات الجمالية لها وقد تشكل هذه الخطوة حالة من التوعية والوعي لمفهوم النظافة وثقافتها الواجب اتقانها وممارستها واعتبارها جزءاً لا يتجزأ من متطلبات الحياة اليومية لنحافظ على مدننا مزدهرة وحضارية  وخالية من كل المؤثرات التي أرهقت هذه المدينة وخصوصاً في السنوات الأخيرة نظراً لزيادة أعداد الوافدين إليها ونقص الآليات والعمال المتوافق مع هذه الأعداد مما أدى إلى تراجع ببعض الجوانب في هذا القطاع الهام والذي يقع عليه مسؤولية كبيرة وبإمكانيات محدودة.

فربما لهذا البرنامج يد بيضاء في دفع حركة الأداء من جهة ورفع مستوى التوعية لدى المواطن من جهة أخرى.

فكلنا  شركاء في الحفاظ على مدينتنا نظيفة خالية من الأوبئة والأمراض لتبقى  النظافة عنواناً وثقافة وممارسة.

 

 

 

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش