عاجل

الوحدة أونلاين - بتول حبيب -

عمليات التجميل موضة العصر وتشكل اليوم هاجساً عند السيدات وعليها تصرف أموالاً طائلة, لقد دخلت التجارة إلى ميدان الجراحة التجميلية وغلبت على التخصص الطبي كما و دخل من يزاول هذه المهنة في سباق لكسب الزبائن ومنهم من غير المتخصصين يعملون دون رقيب أو حسيب.

الوحدة أونلاين التقت د. فادي الكش أخصائي الجراحة التجميلية للإضاءة على هذه القضية فقال: عمليات التجميل مثل أي عملية أخرى لها أسبابها وخدماتها ولكن نظرة المجتمع هي التي أعطتها الطابع السلبي, ولكن حين توضع في الاستطباب المناسب لها آثار إيجابية كبيرة, فهذه النظرة السلبية سببها أن هناك أشخاصاً غير مؤهلين يقومون بإجراء عمليات التجميل دون رقابة عليهم فهناك طبيب الأسنان والجلدية يقومون بجراحة عمليات التجميل. أما عن المؤتمرات التي تجري فهي لتعليم عمليات الحقن وليس الجراحة حتى أن هذه إحدى الأخطاء .. كل عمليات التجميل يجب أن يكون  لها مؤهل علمي ودراسة خاصة.

أما عن هوس عمليات التجميل : فالتجميل يغطي الجانب النفسي عند الشخص الذي يريد إجراء العملية, والصحة النفسية من الأمور المهمة لعملية التجميل فالصحة الجسدية من ضمنها الصحة النفسية. فحل مشكلة معينة يحقق الرضى النفسي وهذا يأتي ضمن صحة الشخص.. ونحن نعمل معالجين نفسيين مع المرضى.

وعن المواد المستخدمة: المواد الموجودة آمنة ولكن تختلف جودتها حسب المصدر (الفيلر والبوتوكس) وهذه الأمور عندما تكون بين يدين غير مؤهلتين تسبب مشاكل عند المريض... فالرقابة هي المسؤول الوحيد عن الأخطاء التي تحدث ومنها التحسس الذي يصيب المريض بسبب أن البلازما تحقن بشكل إبر ناعمة في الوجه فأي رض يصيب الوجه يؤدي إلى التهاب وعن المواد المستخدمة قال: هناك مواد مرخصة من وزارة الصحة كما وأن هناك مواد من ماركات وشركات صينية من مندوبين مضيفاً البعض يستخدم مواد قديمة ويكون حذراً من أي مواد جديدة... والمواد التي استخدمها تكون على مسؤولية المستورد وعن أسعار المواد فهي تتراوح بين الأطباء لأن الرقابة غائبة عن الأسعار وعن المراكز التجميلية... ولها علاقة بخبرة الطبيب وضمانة لعمله.

 

الجانب النفسي

 رأي الطب النفسي في عمليات التجميل: عمليات التجميل تقام لتحسين المظهر ولكن هناك مرض يجعل الإنسان  يرى عيباً معيناً في وجهه لا أحد يلاحظه غيره لذلك يقضي ساعات أمام المرآة ولا يرى غير هذا العيب في وجهه وهذا الاضطراب يشبه الوسواس، أي أنه قد يوجد عيب صغير يقوم بتضخيمه وغالباً بعد عملية التجميل لا يكون راضياً عن النتيجة لذلك يجب على طبيب التجميل الطلب من المريض مراجعة طبيب نفسي لأنه نفس الشخص إذا أعطي مضاد وسواس يجعل المريض راضياً عن مظهره.

فمضاد الوسواس يجعل المريض يرى الوجه كما هو أو الجسم بدون عيب...  فالزيادة بالعمليات هي نوع من اضطراب الشخصية فكثيرين لا يرتاحون إلا إذا قاموا بعملية تجميل حتى أنها تحرم نفسها من ضروريات الحياة لتلبية هذا الغرض... هناك عمليات غير مبررة وعمليات سببها اضطراب نفسي... فهناك سيدات مهم عندها أن تظهر أمام الناس وتسرق الأنظار وهذا اشباع نرجسي...

 كما وطرح د. طارق عبدالله نقيب الصيادلة في اللاذقية أن المؤتمرات التي تحصل للأطباء هي مؤتمرات تعليمية لزيادة ثقافة الطبيب وليس لتداول وممارسة ما يعرض في المؤتمر  كمؤتمر أطباء الأسنان الذي أقيم في روتانا حول حقن البوتوكس والفيلر  وتجميل الابتسامة، هذا المؤتمر أقيم لزيادة معرفة الأطباء وهذه الشهادات التي قدّمت لا يمكن مزاولة المهنة فيها وهذا شيء غير قانوني حتى أن الطبيب الذي يقوم بها يحاسب قانونياً ضمن محكمة خاصة... فهذه المؤتمرات ليست كفيلة لممارسة المهنة بشكل صحيح وصحي.

 

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش