عاجل

الوحدة أونلاين – دعد سامي طراف -

يبدو أن مساعي مديرية التجارة الداخلية باللاذقية لتقديم نفسها على أنها حامية المستهلك والأب الراعي لشؤونه الاستهلاكية اليومية عبر زعمها بين الفينة والأخرى أنها الذراع الضابطة لحركة وانسياب السلع في الأسواق ومراقبة أسعارها ومدى مطابقتها للمقاييس والمواصفات لم تعد تقنع جميع شرائح المجتمع التي بدأت تلمس تمرد الأسواق من خلال تقصير الأجهزة الرقابية في ضبط الأسواق حيناً بحجة عدم وجود الكادر المطلوب لهذه المهمة وتواطئها مع التجار حيناً آخر.

ولعل ما يهم المستهلك اليوم وبالدرجة الأولى هو موضوع الأسعار وليس مدى مطابقة السلعة للمواصفة.

حقائق:

ظاهرة لعلنا نلمسها يومياً عبر تجوالنا في أسواقنا المحلية تتمثل بارتفاع أسعار اللحوم على مختلف أنواعها عدا عن وجود فوضى فعلية مترافقة مع غياب دراسات حقيقية عن التكلفة واللافت أن هناك من يرى أن زيادة أسعار اللحوم قابله على الوجه الآخر زيادة الغش.. خاصة وأن الناس تبحث عن طعام رخيص ولا تبحث عن الأجود سيما وأن غالبية المستهلكين تضطر للجوء إلى اللحم المستورد كبديل عن البلدي بعد ارتفاع أسعاره بشكل جنوني.

ارتفاعات قادمة:

أكد أحد المهتمين أن منع استيراد لحم الجاموس من شأنه أن يرفع أسعار بقية أنواع اللحوم حيث شهدت أسواق اللحوم اليوم ارتفاعاً سعرياً ملحوظاً حيث يغطي لحم الجاموس حاجة الأسواق بنسبة 40% وعند انقطاعه من السوق ستحصل عمليات تهريب لحوم منتهية الصلاحية من لبنان إلى أسواقنا.

أبرز حالات الغش:

أحد اللحامين عرض تفاصيل غش اللحوم مثل بيع لحم الجاموس المستورد نظامياً على أنه لحم عجل بلدي طازج في محلات اللحامين بعد خلطه بمواد كيميائية تكسبه اللون الوردي أو في المطاعم بعد تطعيمه بالبهارات للتمويه عن الطعم الحقيقي في حين يتجلى المصدر الثاني للغش من خلال تسليط الهواء على لحم الجاموس المثلج حتى يتفكك وخلطه باللحمة الطازجة الحمراء للإيحاء بأنها هبرة خالصة دون أن يتمكن المواطن من تمييزها.

أما لحم الفروج فيتم غشه عن طريق حقنه بالماء بحيث لا تتسرب المياه منه ولا يكشف الغش إلا عند الطهي أو الشوي وذلك عندما يخسر الفروج حوالي ربع وزنه.

تساؤل:

بناءً على تلك الوقائع ثمة نتائج تتطلب تفسيراً هو في رسم الحكومة وتدعونا للتساؤل بالفم الملآن: أين الحماية الفعلية للمستهلك؟.

وكيف يتم التعامل في مجال اللحوم لضبط أسعارها وجودتها وسلامتها الصحية؟.

رقابة:

السيد أحمد نجم مدير التجارة الداخلية وحماية المستهلك باللاذقية أوضح لنا أنه إنطلاقاً من أهمية مادة اللحوم بأنواعها يتم ضبط آلية نقل المادة في سيارات مبردة ضمن المحافظة ريفاً ومدينة والتحقق من الفواتير العائدة لهذه المادة وتبيان الأختام التي تمهر بها الذبائح من غنم وعجل مع التأكد أن الذبح تم ضمن المسالخ المعتمدة وتتخذ العقوبات الرادعة بحق المخالفين سواء الحائز أو الناقل أو البائع والموزع وتتم مراقبة المنشآت والمطاعم السياحية المصنفة برفقة مندوبي مديرية السياحة والقيام بجولات مشتركة لتفقد الواقع الخدمي والصحي والشروط والمعايير الصحية وتنظيم الضبوط بالمخالفين أصولاً أما بخصوص المواد الأساسية  وغيرها فنكشف الجولات الرقابية التموينية على كل الأسواق الرئيسية والفرعية للتحقق من تقيد التجار والباعة بنشرات الأسعار الصادرة مركزياً ومكانياً وضمان توفرها بالكميات المناسبة والمواصفات القياسية السورية وتتخذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين.

ضبوط مسجلة:

نجم أوضح أن إجمالي ضبوط اللحوم بأنواعها عام 2016 بلغ نحو /343/ ضبطاً منها /125/ ضبطاً للحوم الحمراء و /204/ ضبطاً لمادة الفروج و/14/ ضبطاً للأسماك أما عدد المحلات والمطاعم للأكل والشرب التي أغلقت فيبلغ /103/ وتعود أسباب الإغلاق إلى حيازة مواد منتهية الصلاحية أو الإتجار بمواد مخالفة للمواصفة القياسية السورية, وذبح خارج المسلخ ذبح الإناث, لحوم مجهولة المصدر, لحوم فاسدة, وغش بالزيوت والتبلات والصلصات وغيره. 

 

 

 

 

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش