عاجل

نتيجة بحث الصور عن صورة لطلاب منهاج الثالث الثانويالوحدة أونلاين: - سهى درويش -

استوقفتنا مادة الرياضيات بجديدها الذي خلق ضجيجاً بين الأوساط الطلابية والأسروية ومن لف لفيفهم من تساؤلات حول الجديد المجهول بما يخص الشهادة الثانوية الفرع العلمي.

فهل جاء المنهاج متوافقاً مع المستوى العام للطلاب، أم أنه خصص للمتميزين فقط وهل تمت دراسته بطريقة مكملة لمناهج الصفوف السابقة أم أن المؤلفين لهذه المادة يعيشون حالة من القلق والتوتر، حيث في كل عام هناك جديد ومع كل جديد ضجيج وتساؤلات وترهل في مستوى الحصول على المعلومات أو غياب المحاكمة العقلية للطالب والتواصل ما بين المدرس والمنهاج من جهة والطالب من جهة أخرى.

أم أن المنهاج الجديد بكثافته وغموضه وسلبياته جاء لخدمة مدرسي الدروس الخصوصية، فالاختلاف في الآراء حالة صحية وأيضاً الاختلاف حول الأسباب قد يلامس الحلول، فبوقفة مع المدرسين والمختصين والطلاب قد نصل إلى فك الغموض الذي يحيط بهذه المادة.

فماذا عن آراء الطلاب؟

لمعرفة آراء طلابنا بالمنهاج الجديد كان لنا لقاءات مع العديد منهم ضمن مدارس المحافظة وقد وجدوا في المادة عقبة بالوصول إلى حلمهم بفرع جامعي كان طموحهم منذ طفولتهم نتيجة ضخامة المادة التي قد تحتاج  لسنتين دراسيتين على تقدير البعض حتى يتمكنوا منها بالشكل الأمثل، فهناك كثافة في عدد التمارين والمسائل وضرورة حلها ومراجعتها.

بالإضافة لإشكالات الهندسة الفراغية وتحديداً الأشعة وغيرها من المسائل الرياضية التي لا بد من الوقوف عندها وحلها للإلمام بكامل المنهاج وسبره على أتم وجه، وبعضهم رأى أن المنهاج هو للمتميزين فقط ومدرسو المادة لا يعطونه بالشكل الأمثل.

رأي المدرسين

أما مدرسو المادة الذين لم تختلف آراؤهم عن آراء طلابهم كثيراً، فالمنهاج مصمم للمتميزين بالإضافة لضخامته وكثرة أفكاره مما يجعل من عملية التفاعل بين الطالب والمدرس أمراً صعباً، ويبقى الطالب في حالة تلقي للمعلومات لتحصيل أكبر كم من المعلومات دون مناقشتها أو البحث فيها، فالوقت المخصص للمادة لا يكفي للإحاطة التامة بها.

ومنهم طالب بدورات مكثفة للمدرسين الجدد لإعطاء فكرة عامة عن المنهاج، وتوضيح آلية التعامل معه لتجاوز العقبات والثغرات أمام العملية التعليمية.

وللموجهين الاختصاصيين رأي آخر

وللوقوف عند رأي الموجهين الاختصاصيين لمادة الرياضيات والذين لديهم الإلمام الكافي والوافي بهذه المادة وما طرأ عليها من جديد التقينا الأستاذ عبد الحكيم كيلاني الموجه الاختصاصي لمادة الرياضية والذي أشاد بهذا المنهاج الجديد كونه يلبي حاجة الطالب من الناحية الفكرية والإبداعية فهو سلسلة مترابطة قائم على الطريقة الحلزونية والتكاملية مع كافة المواد العلمية، وهو موضوع بطريقة مدروسة مكملة لمنهاج الصفوف السابقة.

والطالب المتابع لا يحتاج لسد ثغرات تعليمية ناتجة عن نقص المادة العلمية.

وعن كثافة المنهاج وصعوبته أشار الأستاذ كيلاني أن هناك بعض المسائل أرقامها صعبة تحتاج لحساب لتحديد مجال الحل، أما كثرة التمارين فبمقدور الطالب حلها وتحديداً أن العديد منها مكرر الأفكار والمسائل ذات الأرقام الصعبة فإنها تحتاج لآلة حاسبة ويمكن تبسيطها والوصول إلى نتيجة فالمهم هو طريقة الحل وليس الرقم، وهذا الأمر سيراعى أثناء العملية الامتحانية.

وعن الفترة الدراسية وما شابها من ضيق الوقت فقد نوه الأستاذ كيلاني إلى أن مادة الرياضيات يخصص لها ثماني حصص أسبوعية وهي كافية للإلمام بالمنهاج، ولكن الانقطاع المدرسي والتوجه إلى الدروس الخصوصية هو ما أعطى هذه الفكرة السلبية عن صعوبة المادة.

فهذه هي السنة الأولى لدراستها والمنهاج وضع وفق أسس علمية تعتمد على مخزون الطالب المعرفي والعلمي ومدى تواصله مع المنهاج خلال السنوات السابقة للشهادة الثانوية وهي خبرة تراكمية، وتمكن الطالب من طرائق التفكير العلمي التي تفيد في حل أنماط المسائل كافة التي ستواجهه مستقبلاً.

ودائرة التوجيه في تواصل دائم وجولات مستمرة على كافة مدارس المحافظة لتذليل العقبات، وإزالة الصعوبات أمام أية مشكلة تواجه سير العملية الدراسية.

لنا كلمة:

تطوير المناهج التعليمية والنهوض بالواقع العلمي أمر ضروري للبقاء في حالة تواصل مستمرة مع كل ما هو جديد في هذا المجال عالمياً.

ولكن ما نشهده في مناهجنا لا يتناسب والواقع الدراسي لأبنائنا الطلبة، فالمدارس في معظمها تشهد حالة تعليمية متفردة لجهة الكثافة العددية للطلاب وغياب المقومات التعليمية من وسائل إيضاح وإثراء وحتى حالة التفاعل والتواصل فقد غابت بين المدرسين والطلبة والتي كانت تخلق جواً من تسهيل للمادة الدرسية وتبسيط لها مما يجعلها محببة بعيداً عن الحشو والتكرار والسرد الذي غاصت به مناهجنا.

وما كنا نتمناه قبل وضع المنهاج الجديد للرياضيات موضع التدريس، الأخذ بعين الاعتبار الواقع المادي والاجتماعي للطلبة قبل التعليمي وتوصيل المادة العلمي للطالب بطرق أقل تعقيداً وكثافة.

فطلب العلم في الصين أسهل من هم الشهادة الثانوية التي يكد الطالب ويتعب من أجلها وقد ينال حلمه أو يتنازل عنه إذا لم يكن بمقدوره المادي التسجيل في الجامعات الخاصة أو حتى التعليم المفتوح والموازي.

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش