عاجل

الوحدة أونلاين – سهى درويش-

الحلول الإسعافية للعديد من الظواهر الهامة من قبل المعنيين عنها بعيداً عن الوعود وبحركة سريعة تتوافق وأولويات العمل دليل اهتمام ومتابعة وخصوصاً إذا كانت الظاهرة تتعلق بالقطاع التربوي وما تعرض له خلال الحرب الكونية على سورية من تدمير للمدارس ونزوح السكان إلى مناطق آمنة فشكّل منعكسات  سلبية لناحية سير العملية التعليمية والنفسية لأبنائنا الطلبة مما يستدعي تكاتف كافة المعنيين عن هذا القطاع ومحاولة الوصول إلى مخرجات تعليمية تعنى بمستقبل طلابنا.

وللوقوف عند المشكلات التي رفعت من وتيرة الاحتجاج لدى الأهالي والطلبة والكادر التدريسي في العديد من مدارس محافظة اللاذقية نتيجة تزايد أعداد الطلبة وعدم  القدرة على استيعاب أكثر من ستين طالباً في الشعبة الصفية مما يؤثر على المادة التعليمية والمتابعة الدراسية التقينا السيد عبد الحنان صبيح مدير تربية اللاذقية لاستيضاح الإجراءات المتخذة من قبل الوزارة والمديرية للتخفيف من الأعباء المدرسية حيث أشار السيد صبيح إلى أن أعداد الطلاب في محافظة اللاذقية يبلغ 261596 طالباً لكافة المراحل التعليمية بدءاً من رياض الأطفال حتى التعليم الثانوي بالإضافة  إلى 3014 طالباً في المعاهد التابعة لوزارة التربية وبلغ عدد الوافدين من داخل المحافظة 18112 نتيجة خروج مدارسهم عن الخدمة أمّا الوافدين من خارج المحافظة فقد بلغ عددهم 20329 مما شكّل اكتظاظاً في الغرف الصفية كان لها الأثر السلبي من حيث الانضباط ومخطط الدرس وإعاقة المدرس عن الالتزام  بالخطة الدرسية للعام الدراسي وهو ماينسحب على الطالب أيضاً بشكل سلبي، والمسألة الأهم هي عدالة توزيع الوقت بالنسبة للطلاب مما جعل من الحصة الدرسية عملية تلقينية أكثر منها عملية تفاعلية بين المدرس والطلاب والعكس وحتى بين الطلاب أنفسهم.

حلول إسعافية

وعن الحلول والإجراءات التي قامت بها المديرية قال السيد صبيح: لدينا تسع مدارس تم تحويلها إلى دوام نصفي في اللاذقية ومنطقة اللاذقية وجبلة ونعمل على إعادة تأهيل مدارس الريف الشمالي وتأمين متطلبات العملية الدراسية فيها.

كما تم منح المحافظة 22 غرفة صفية مسبقة الصنع لعدد من مدارس المحافظة بالإضافة إلى 2000 مقعد دراسي كمنحة من منظمة اليونيسيف. مضيفاً أن مديرية التربية تعمل عن طريق دائرة التخطيط والإحصاء على إعداد خريطة مدرسية يمكن من خلالها وضع آلية علمية عملية لتوزيع المدارس والطلاب ودراسة إمكانية إحداث مدارس جديدة بالتعاون مع المحافظة والخدمات الفنية.

التربية والدعم النفسي والمادي

وعن دور مديرية التربية في دعم طلابنا نفسياً والتخفيف من آثار ما تمر به البلاد ومساعدتهم على التأقلم مع الظروف الراهنة ودمج الوافدين مع طلاب المحافظة كونها مؤسسة تربوية قبل أن تكون تعليمية قال السيد صبيح: إن المديرية عن طريق دائرة التخطيط والإحصاء لديها العديد من الخطط والبرامج في هذا المجال.

وضمن إطار خطة التعاون بين وزارة التربية ومنظمة اليونيسيف تم عقد دورات التعلم النشط ابتداءً من 15/10/2016 وتستمر لغاية 28/2/2017، حيث تنفذ 30 ورشة عمل وسيتم ترشيح متدربين من المدارس (مدير – معاون مدير – وكافة المدرسين). على دفعات ما عدا مدرسي الرياضة والموسيقا والرسم وهناك كذلك ورشات توعية من المخلفات المتفجرة.

بالإضافة لتطبيق منهاج الفئة /ب/ في 17 مدرسة بالمحافظة حيث بلغ عدد الطلاب 812 طالباً وطالبة، وتم توزيع الكتب الخاصة بالفئة (ب) عليهم وفق المستويات الثلاثة.

وأقيمت ورشتا عمل بالتعاون بين وزارة التربية ومنظمة إسعاف أولي الفرنسية حول الدعم النفسي وكيفية التعامل مع الطلاب وورشتي تدريب حول تطوير آلية العمل بالاستمارة الإحصائية.

وعن برنامج الدعم النفسي أشار السيد صبيح بأنه قد تم إرسال فريق من المتدربين إلى وزارة التربية ليتم تدريبهم على برنامج الدعم النفسي للعمل في مدارس المحافظة لمساعدة الطلاب على التأقلم مع الظروف الراهنة والطارئة وهي خطوة مهمة جداً تساعد الطالب على الاندماج في المجتمع ورفع وعيه تجاه ما يدور حوله.

التخفيف من الأعباء

على الرغم من خصوصية اللباس المدرسي ومستلزمات العملية الدراسية إلاّ أن الوزارة لحظت الأوضاع المعيشية للمواطنين وطلبت من مديرياتها الإيعاز للمدارس بمراعاة أوضاع الطلبة والتخفيف من المتطلبات وكان لتربية اللاذقية مساهمات عينية ومادية بالتعاون مع منظمة اليونيسيف حيث أوضح السيد صبيح أنه تم توزيع 63067 حقيبة مدرسية مقدمة من اليونيسيف على مدارس المحافظة، كما سيتم توزيع 172 كرتونة رياضية و 299 كرتونة إبداعية و 72 كرتونة رياض أطفال بالإضافة لمنح 5000 حقيبة مدرسية من قبل منظمة الهلال الأحمر على المدارس وتم توزيع مادة البسكويت على خمسين مدرسة بالتدريج والقيام بجولات تفقدية لفحص مادة البسكويت من قبل مديرية التربية وبرنامج الأغذية العالمي /WFP/ كما سيتم توزيع مادة الحليب على نفس المدارس خلال هذا الشهر.

المنظمات والمجتمع الأهلي

وعن دور المنظمات الدولية والوطنية في دعم العملية التربوية أكد السيد صبيح على أن هناك منظمات دولية ووطنية حكومية وغير حكومية بالإضافة لجمعيات المجتمع الأهلي والجمعيات الشبابية وبعض المبادرات الشبابية التي تعنى بقطاع التربية وتعمل بالتعاون مع المديرية كمنظمة الهلال الأحمر العربي السوري و  MNHCR و DRC ومنظمة اليونيسيف تساهم بشكل فعال وإيجابي وداعم في العملية التربوية وبشكل خاص في المسائل اللوجستية والبنية التحتية وفي مجال التدريب للكادر التدريسي والطلبة بالإضافة لإقامة نوادٍ تعليمية صيفية داعمة لعمل مديرية التربية بهدف ترميم النقص الناجم عن التسرب والنزوح والأوضاع الإنسانية المختلفة وتقديم غرف صفية مسبقة الصنع.

وختم السيد مدير التربية بأن المديرية على تواصل دائم وحتى آني مع كافة المعنيين من القطاع التربوي وكوادره لمعالجة أية مسألة والحؤول دون الوقوع في أية مشكلة تعترض سير العملية التربوية وتؤثر سلباً على مستقبل أبنائنا الطلبة الذين يعوّل عليهم بناء الوطن وتطوره وازدهاره.

لنا كلمة:

ما لمسناه من تعاون وتفاهم ومتابعة لدى السيد مدير التربية يدفع للتفاؤل بعام دراسي متميز قد نتجاوز فيه بعض الأخطاء التي تركت بلا حلول وأثرت على جودة المنتج التربوي.

فانتهاء هذه العقبات والوصول إلى حلول لها يدفع للبحث في تطوير العملية التربوية والوصول بها إلى أفضل حال.

 

 

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش