عاجل

الوحدة أونلاين: - نرجس وطفة -

نظراً لقرب حلول فصل الشتاء بدأت المحال التجارية تعلن عن تنزيلات لمعروضاتها من الألبسة الصيفية وذلك لتصريف البضائع الموجودة في محالهم وابدالها بأخرى جديدة تتوافق مع خصوصية الحالة الفصلية ( الشتاء )علماً أن هذه البضائع تفتقر إلى الكثير من المعايير ومنها الجودة واللون والمقاسات إلا أننا تفاجأنا بأن هذه التنزيلات كانت أغلبها وهمية وكاذبة علماً أن الاعلانات التي وضعت على واجهة المحال تشير لنسب جيدة تتراوح من 20%إلى 70%  وهذا شيء مفرح إلا أن الحقيقة تختلف تماماً. وبغية إجلاء صورة الحقيقة

استطلعنا واستمعنا لبعض آراء المواطنين الذين جاءوا لغرض التبضع وكانت الآراء متباينة حيث  قالت سيدة : اشتري الألبسة للسنة القادمة بغض النظر عن اللون أو الموضة  وذلك لأنني لا أستطيع  شراءها في موسمها .وأضافت : إحدى السيدات إنني لم ألاحظ أي فرق بالأسعار قبل وبعد التنزيلات وأفضّل  شراء الملابس المستعملة التي تسمى البالة لأن تكلفتها أقل من المعروض وبضاعتها جيدة .

م – ج قال : أن الأسعار غالية جداً ولايمكن شراء كل مانحتاج إليه .لأن التجار هم الذين يضعون الأسعار التي تزيد من ارباحهم بغض النظر عما يعلنون عن نسب التنزيلات .

ن-ج قالت أن ملابس الأطفال أسعارها مرتفعة وتضاهي الماركات العالمية ولايمكن شراؤها ونظراً لحلول الشتاء والفصل الدراسي فنحن بحاجة ماسة لشراء الملابس والأحذية واني لا أرى أي تنزيلات على هذه السلع والغالبية من هذه السلع أجنبية  المنشأ وكانت المعاناة واحدة هي غلاء الأسعار للمنتوج المحلي ورداءة المنشأ للمستورد وعدم الرضا عما يدور في أسواقنا  المحلية .

توجهنا إلى أصحاب محل بيع الأحذية وسألناه عن حقيقة التنزيلات فأجاب أن : التنزيلات هي لغرض تصريف البضائع القديمة وابدالها بأخرى جديدة تتواكب مع الموضة ولايمكن  أن نجري تنزيلات على البضائع الجديدة لأن تكلفة تصنيعها محلياً عالية عدا عن أن المواد الداخلة في تصنيعها  مستوردة  وتكون غالية الكلفة وذلك بسبب هبوط سعر الليرة وارتفاع الدولار وتكلفة النقل والضرائب علماً أن التنزيلات تجري على الأحذية الصينية المستوردة بنسبة أعلى من المحلية لأنها من خلال التنزيلات تبين أن قيمتها الحقيقية هي أقل من سعر البيع وأرباحها كبيرة بالرغم من إجراء التنزيلات عليها .

 ثم توجهنا إلى محل لبيع ملابس الأطفال وسألناه عن سبب الغلاء وعدم الالتزام  بالأسعار فأجاب إن كلفة التصنيع وأجور العمال وإيجار المخازن والمحال هي تكلفة إضافية تضاف إلى التكلفة  الكلية مما يسبب زيادة الأسعار بالرغم من أنه منتوج محلي .

 وبالنسبة للملابس النسائية قال أحد تجارها : التنزيلات المعلنة هي حقيقية ولكن لاتشمل الملابس المصنعة أو المستوردة حديثاً ولسنا ملزمين نحن بالتنزيلات لأن التنزيلات تجري على ملابس الموسم الفائت وذلك بسبب بقاء الألوان والأحجام المتبقية لدينا علماً أننا نبيعها بأقل من كلفتها الحقيقية وكانت جولتنا على الأسواق لمعرفة المزيد حول حقيقة التنزيلات المعلنة التي ينتظرها المواطن لغرض التبضع إلا أننا اصطدمنا بحقيقة الأسعار ورداءة المنتج  علماً أن المنتج المحلي هو الأفضل  ولكن عدم الرقابة والمتابعة وجشع التجار أدى إلى ارتفاع الأسعار وكذلك اختلاف الأسعار بين محل وآخر وسبب هذا الاختلاف هو عملية النقل المكلفة .

لنا كلمة : أن المسؤولية الكبرى تقع على عاتق وزارة  التموين وذلك لعدم المتابعة والاشراف المباشر على الأسواق ووضع الضوابط المطلوبة من أجل المحافظة على الأسعار واستقرارها بشكل يسمح للمواطن باقتناء حاجاته الأساسية وهذا يتطلب جهداً مضاعفاً من أجل السيطرة وعدم السماح لتجار الأزمة بممارسة نشاطاتهم المشبوهة في استغلال المواطن وتحميله أعباءً إضافية .

 

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش