عاجل

الوحدة أونلاين- سهى درويش:

 

 الاهتمام بالصحة العامة  والحدّ من مسببات انتشار الأمراض أصبحا حالةً محيّدة  من قبل المعنيين عنها بما يندرج تحت إطار الواقع القائم .

 

 أما ورقياً فهي متواجدة ضمن الصفحات الحاملة لمجموعة من الأهداف وفق ما تأتي عليه القرارات ومن ثم تبقى حبيسة الأدراج .

 

ومن أجل الوقوف عند أهم الظواهر  المسببة لبعض الأمراض المنتشرة وفق ما أفادت مصادر صحية سنتوقف في موضوعنا هذا عند أهمية تناول اللحوم الصحية الخالية من الأمراض وآلية العمل المتبعة في إيصالها للمواطن محملة بفيروسات عدة نتيجة غياب عنصر الرقابة عن مفردات هذه الحالة الخطرة بواقعها وانعكاساتها الحالية والمستقبلية على الصحة العامة .

 

  ووفقاً لمشاهدات ومصادر المعلومات التي بين أيدينا والتي تؤكد على ان مسألة الذبح العشوائي القائمة في المدينة والأرياف تشكل أضعاف الذبح النظامي وبعيداً عن الرقابة .

 

                     جولة على أسواق اللحوم

 

 يعتبر سوق أوغاريت من أكثر  الأسواق المروّجة  للحوم المذبوحة عشوائياً  من أبقار وأغنام وفي معظمها من الإناث سواء أنثى العواس أم أنثى البقر الأهم كان في مشاهدة كميات من اللحوم المعروضة خالية من الأختام وهذا ما يؤكد ذبحها تهريباً أي بعيداً عن المذبح الفني مما ينجم عن هذا الإجراء وجود العديد من الأمراض وتحديداً من الإناث التي لا تذبح  أو تباع من قبل أصحابها إلا إذا كانت مريضة على الرغم من وجود قرارات في وزارة الزراعة  تمنع ذبح الإناث إلا بعد هرمها وبموافقة مديريات الزراعة في المحافظات التي تعرضها على الرقابة البيطرية لمعرفة مدى خلوها من الأمراض قبل الذبح وبختم رسمي .

 

  هذا عن القرارات ، فهل تطبق بشكلها الفعلي أم أنها ضمن الأدراج المنسية تظهر عند اللزوم فقط .  من جهةٍ أخرى  توصلنا لبعض الوثائق التي تفيد هذا الجانب منها قرار المحافظة رقم /5460/ تاريخ /29/5 /2016 الذي ينص على تشكيل لجنة مهمتها إجراء الكشوف على كافة المطاعم الشعبية والسياحية ومحلات بيع اللحوم والأسماك وعلى المسالخ التابعة لمحافظة اللاذقية فيما يخص ذبح إناث الأبقار المخالفة للقوانين والنظافة العامة ضمن الحدود الإدارية للمحافظة .

 

  و اللافت في هذا القرار عدم شمولية أنثى العواس والرقابة عليها ضمن القرار ، وإذا كانت مهمة اللجنة تقتصر على الرقابة  ضمن الحدود الإدارية للمدينة ، فماذا عن حالات الذبح خارج الحدود الإدارية وضمن الأرياف .   

 

 هل من أطباء بيطريين مفرزين من مجلس المدينة يقومون بفحص اللحوم المذبوحة في الأرياف ؟ أم أن هذا العمل من اختصاص  الكادر الإداري ضمن مدن الأرياف والبلديات ؟

 

 وهل العناصر في اللجنة المشكلة من مديريات مختلفة قادرة على تغطية المدينة بمطاعمها وأسواقها ومحال بيع اللحوم أم أنها شكلّت  لرفع العتب  وقد يكون دور مديرية الشؤون الصحية في مجلس المدينة الأكثر فعالية فيما لو تم العمل على تزويده بعناصر كافية من مراقبين وأطباء بيطريين ومهام لجولات  يومية على الأسواق وأماكن ذبح اللحوم المهربة ربما  تحد من انتشار هذه الظاهرة وأخطارها على الصحة الإنسانية .

 

                             في الوقائع

 

أفادت  المعلومات الصادرة عن رئيس دائرة المذبح الفني الدكتور البيطري محمد موسى أن كميات الذبائح  الواردة إلى المذبح الفني تتراوح بين 50 إلى 60 رأساً  كحد أقصى  مما يؤكد على أن ما يتم ذبحه ضمن المذبح الفني لا يسد الحاجة .

 

 ولفت الدكتور موسى  إلى وجود ظاهرة  الذبح العشوائي بقوة ، لافتاً إلى أن  جميع المعنيين عن قمع هذه الظاهرة يقومون بجولات متكررة للحد من انتشارها مشيراً إلى أن كلفة ذبح الرأس ضمن المذبح يساوي 75 ليرة سورية  بمعنى أن واردات المسلخ تبلغ حوالي /4500/ فهل هذه الكتلة تكفي الإنفاق على  متطلبات المذبح من مياه وعمال وكهرباء وغيرها .

 

  في الخلاصة

 

 أما الجانب الأهم فينحصر ضمن كمية الذبائح المذبوحة عشوائياً ووفق ما أكّد عليه العديد من الذين التقيناهم  من تجار وبائعي اللحوم وصرحوا بأن عشرات الذبائح يتم شراؤها من أشخاص وتذبح في أماكن متفرقة من المدينة ولم يتم فحصها كونها بعيدة عن الرقابة الصحية .

 

 فلو كانت هذه الذبائح تدخل المذبح الفني لكانت وفرت كتلة مالية مضاعفة للدولة وحدّت من انتشار الأمراض المتنوعة الناجمة عن عملية الذبح العشوائي .

والأهم في هذا كله الحفاظ على أنثى العواس والأبقار باعتبارها ثروة حيوانية لا يمكن التلاعب بها، فمن المسؤول عن هذه الظاهرة وهل نكتفي بتشكيل لجان ونعمل على الحد من حالة قائمة على مدى سنين عدة دون أن تلقى رادعاً لها رقابياً أو قانونياً  لمنع تواجدها ضمن المدن والأرياف لنكون الأكثر حرصاً على صحة المواطن .  

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش