عاجل

نتيجة بحث الصور عن صورة كورنيش اللاذقيةالوحدة أونلاين: - سهى درويش -

قيل الكثير وضمن الاجتماعات الرسمية وغير الرسمية عن ضرورة الارتقاء بالواقع السياحي على مدى سنين سبقت الأزمة على سورية.

ولكن مازلنا نستوضح الأسباب المؤدية لهذا الترهل الناجم عن بعض المفاصل المعنية بتطوير السياحة في مدينة اللاذقية لتكون الأكثر جاذبية نظراً لما تتضمنه هذه المحافظة من مفردات سياحية كفيلة بأن تجعلها أولى المدن السياحية عالمياً.

فأين يكمن الخطأ؟ هل في الإدارات ، أم الوزارات المتعاقبة ، أم نتيجة اهمال ، أو نقص في تحصيل الموارد.

ومن أجل الدقة في تسليط الضوء على المعلومة ووفق البيانات والوثائق التي بحوزتنا بعد أن تابعنا على مدى أشهر الأسباب والمسببات لاتساع رقعة الترهل السياحي في هذه المحافظة وتوصلنا إلى بعض منها والذي انحصر ضمن تجاوزات على الأنظمة والقوانين  لجانب تصنيف المنشآت السياحية وغياب الآلية الدقيقة في تحصيل بند الانفاق الاستهلاكي الذي لو تم التعامل به وفق الأنظمة، لجّنب خزينة الدولة هدر ما يقارب المليار ليرة.

فكيف نفسر ذلك؟ وماذا وراء تقرير اللجنة المشكلّة من قبل المحافظة بالقرار رقم /16م م/ والذي تابع هذا الجانب بدقة وبمقارنة كافة الوثائق المقّدمة من مديرية السياحة إلى اللجنة بمطابقة على الواقع وبتواصل مع وزارة السياحة حول هذه الظاهرة التي شغلت مجلس المحافظة لأكثر من اجتماع وخلصت بتقريرها إلى العديد من المؤشرات.

فماذا تضمنت بعض جوانب التقرير؟

بداية نشير إلى مهام مديرية السياحة التي تشرف على العديد من المنشآت منها المقاهي والمنتزهات والمطاعم والصالات والفنادق والملاهي، وحتى مطاعم الوجبات السريعة وصالات الشاي.

وبشكل طبيعي من المفترض أن تكون هذه الأماكن حاصلة على ترخيص إداري وتأهيل وتصنيف وترخيص نهائي.

فماذا بيّن تقرير اللجنة بعد مقارنة الجداول الصادرة عن مديرية السياحة المطابقة على أرض الواقع من قبل اللجنة كان هناك بعض الخلل، حيث أغفلت المديرية عشرات المطاعم والمقاهي والمنشآت السياحية إلى مديرية سياحة اللاذقية برقم /9196/لعام/2015/

وبعد مطابقة اللجنة لما جاء في كتاب الوزارة والبيانات المحفوظة وغيرها في الأمور المحيطة بهذا الجانب الذي أكّد على إغفال ذكر/86/ منشأة سياحية ضمن الجداول الرسمية، إضافة لذلك فقد أكّد تقرير اللجنة عدم التزام المديرية بالتعميم / 181/ لعام /2015/ حيث لوحظ نقص في الخانات لمعظم المنشآت بالوضع القائم، هل هي مستثمرة أم متوقفة، متضررة  أو تعمل ، إضافة لوجود مئات المنشآت التي لم يتم التصريح عنها بالجداول المرسلة للجنة من قبل المديرية.

كما لاحظت اللجنة أن الغالبية العظمى من المنشآت أو تصنيفها دون ترخيص إضافة لغياب الترخيص الإداري لدى العديد من المنشآت غير المتطابقة مع الوضع الراهن.

أما ما يتعلق بعمال المنشآت فقد بيّن التقرير بأن عدداً كبيراً من العاملين في هذا القطاع لا يحمل بطاقات صحية أو شهادات مهنية تتناسب مع سوية المنشآة ، والأهم في موضوعنا هذا أن المديرية أغفلت إرسال جداول المديرية المالية التي تتضمن أسماء المنشآت الخاضعة لرسم الإنفاق الاستهلاكي لتحصيل الرسوم مما يحرم الخزينة من عائدات الرسم الذي قد يصل إلى مئات الملايين وربما مليار في كل عام.

ومن جهة أخرى فقد بيّن التقرير ووفقاً لجولة اللجنة على بعض المنشآت بأن عدد الطاولات والكراسي في الكثير منها هو أكبر من المصرّح عنه بالترخيص، رغم أن نصيب الكرسي الواحد من الصالة هو الذي يحدد تصنيفها حسب القرارات الخاصة بالمواصفات السياحية الناظمة لعمل المنشآت والصادرة من الوزارة ونبقى عن الترهل السياحي الذي يعتمد القرارات الخاطئة وغير الدقيقة الصادرة عن الوزارة نتيجة وردود جداول وهمية من مديرية السياحة وغير دقيقة  وهذا ما يسبب عدم دقة قاعدة البيانات التي تنتجها المديرية.

كثيرة هي المفارقات الواردة في التقرير سواء ما يخص صالات الشاي أو مطاعم الوجبات السريعة والتي تعمل كمطاعم مخالفة لشروط الترخيص وأيضاً مقاهي ومطاعم تحت اسم صالات شاي ومنشآت متوقفة عن العمل ذكرت بأنها مستثمرة وأخرى تم تغيير الاسم أو المالك وذكر بأنها متوقفة.

هذا بعض مما جاء في تقرير اللجنة وفقاً للوثائق والبيانات والأرقام فهناك خلل ما يجب تداركه من قبل المديرية.

نحن اكتفينا بما أوردناه وأبقينا على ما لدينا من وثائق أخرى نتمنى أن نلقى إجابة لتوضيح ما مدى الخلل في هذا الجانب من عدمه.

فالجميع مطلوب منه الحرص على هذه المحافظة المتميزة بكل مفرداتها وهدفنا بالإشارة إلى هذا الخلل  يأتي تحت عنوان الحرص على دقة العمل والحفاظ على المال العام لنستطيع تحقيق نقلة متميزة على صعيد الصناعة السياحية والبحث في مسؤولية غياب العديد من المنشآت عن التصنيف السياحي وهي قائمة وتعمل وغيرها من المسائل المحيطة بهذا المرفق الهام الذي يجب أن تكون ضمن أولويات العمل ، فإعفاء مدير وتعيين آخر قد لا يرتقي لما يجب أن يكون، بل المتابعة لإقصاء الخلل ضمن كافة المديريات مسؤولية الجهات المعنية عن المتابعة والنهوض بالعمل الوطني.

 وبشكل دائم ومستمر وليس بعد تراكم الأخطاء وبعد سنوات من الخلل الواضح للأعين نأتي بعدها ونقول هذا مخطئ وهذا مصيب.

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش