عاجل

الوحدة أونلاين – بتول حبيب -

أطفالنا تحتضنهم الشوارع والأزقة بعد أن ضمتهم جدران المدارس لتسعة أشهر فالآن في العطلة الصيفية نراهم عند كل منعطف وبالقرب من الأبنية والحانات بالعشرات..  ضجيج وانشطة غير منضبطة حيث يفترشون الأرصفة حيناً ويعلو بعضهم السيارات المركونة حيناً آخر.

بعضهم يعمل على تخريب المرافق العامة بقصد التسلية وبعضهم يعود في ساعات متأخرة إلى بيوتهم وكأن لا رقيب عليهم ولا حسيب.

قمنا باستطلاع حول موقف الأهالي من هذه الظاهرة فالبعض قال: امكاناتنا لا تسمح بأن ندفع لأبنائنا مصاريف نشاطات هادفة كالنوادي الصيفية والسباحة والدورات التعليمية وغير ذلك.. والبعض بيّن راحته وسعادته بتواجد أولادهم في الشوارع بسبب الضجيج الذي يسببونه داخل  المنزل فيرون الشارع طريقة لتامين راحتهم وأن اولادهم يتعبون خلال العام الدراسي فيحق لهم التسلية في العطلة الصيفية (وهذا تفكير خاطىء وجاهل) أما البعض الآخر فأكد أن أولادهم يخضعون لدورات تعليمية وترفيهية ولكن في الفترة الصباحية أما مساءً فيحق لهم اللعب كباقي الأطفال في الشارع (غير متيقنين أن الشارع ليس مكاناً للتربية) والحدائق لم تعد مكاناً يستهوي صبية هذا الجيل وهي أيضاً غير مجهزة لنشاطات تحقق رغبتهم.

الوحدة أونلاين وفي سياق البحث عن مخرجات هذه الظاهرة  التقت السيد ياسر صبوح مدير المركز الثقافي في اللاذقية للتعرف على الأنشطة المتعلقة بالصبية ومدى فاعليتها والنفع الذي تحققه فقال: النادي الصيفي أصبح من التقليد السنوي في المركز بتوجيهات وزارة الثقافة والهدف منه جلب الأطفال وتوجيههم لأنشطة هادفة وكل سنة نضيف أشياء جديدة  للنادي فأخيراً أضفنا اللغة الروسية وهذه الأنشطة ليست فقط جانب تعليمي وإنما ترفيهي فنعلم اللغة الانكليزية والفرنسية أيضاً وهناك اهتمام أسري واضح فهناك إقبال لافت من الأطفال ونعلم في المركز الرسم والموسيقا والخط والرسوم رمزية جداً.. ونقوم بالتوعية للالتحاق بالنادي من خلال  الإعلانات والفيسبوك والصحافة الالكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي..  ونحن كإدارة نتابع بشكل دائم هذه النشاطات  ونستقبل الأطفال من سن ست سنوات حتى 13 سنة وهناك جوائز تشجيعية في نهاية الدورة ودائماً هناك جانب يساهم بالتنشئة الصحيحية وإعداد هذا الطفل بأن يكون شاباً فاعلاً في المجتمع وللأسرة دور في الاهتمام بأطفالنا وهذه مسؤولية على عاتقهم فالاهتمام  بالطفل يتعلق بالوعي فمن المهم أن يتعرف الطفل بالمركز الثقافي وماله من أهمية.

ومن ناحية الحدائق وجاهزيتها لاستقبال الفتية التقينا السيد أيمن الأزكي حيث قال: نحن في دائرة الحدائق لدينا 80 حديقة عامة و33 حديقة أطفال و 350  منصفات خضراء موزعة في  جميع أنحاء المدينة وليس هنالك أية حديقة خارجة عن الخدمة وهناك صيانة دائمة للحدائق بالرغم من أن الميزانية لا تسمح فحديقة الأندلس من أجمل حدائق اللاذقية ونستقبل الكثير من المواطنين من سن ست سنوات لسن العاشرة هناك الكثير من الألعاب تستهويهم موجودة في أغلب الحدائق.. اما عن المقاعد  في الحدائق يتم فكها وتخريبها لذلك دائرة الحدائق ستعمل على وضع مقاعد بيتونية وذلك لتقصي الوعي لدى الأطفال الذي سببه جهل الأهل وعدم توعية أبنائهم وأكد الأزكي أن الحدائق هي أكبر ملاذ للأطفال في الصيف ولكنهم لا  يحافظون على المرافق العامة ووجود الأطفال في الشوارع سببه عدم ثقافة أهله فيجب على الأهل توصية الطفل لجمالية الحديقة وكيفية الحفاظ عليها وأنها المكان المناسب للعبهم أكثر من الشارع.. فقبل الازمة كان انشاء حديقة يكلف خمسة ملايين أما الآن فيكلف 50 مليون ل.س ونحاول الآن التعاون مع الأهالي للحفاظ على الحدائق.. فأهل الحي إذا لم يحافظوا على حديقتهم لا يمكن حماية الحدائق إذاً ماهي الأسباب التي تؤدي لقلع أشجار الحدائق وتخريب مقاعدها  وألعابها وماهي  الدوافع وما دور المواطن في هذا الموضوع؟ وبالنسبة للنشاطات المقامة في الحدائق تقوم حديقة العروبة بالكثير من النشاطات الدورية المتعلقة بالطفل.

وبالنهاية الأطفال هم مستقبل سورية لذلك يجب العمل الجاد لبناء جيل قادر على حماية بلاده علمياً وفكرياً واخلاقياً والشارع لا يقوم بتربية الأطفال بل بتهديم ما تعلمه في المدرسة والدور الكبير يكون على عاتق الاهل في تربية أبنائهم ودفعهم نحو الطريق الصحيح.

 

 

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش