عاجل

الوحدة أونلاين: - سهى درويش-

نظم المرسوم التشريعي رقم /55/ لعام 2004 عمل المؤسسات التعليمية الخاصة وفق المواد الصادرة واللوائح التنفيذية المتعلقة بهذا الجانب.

فهل اعتمدت وزارة التربية الممثلة بمديرياتها في المحافظات العمل بنصوص المرسوم، أم أن بعضها خرج عن الهدف وخالف التعليمات، ونخص بالذكر المخابر اللغوية، ووفقاً للمادة /114/ من المرسوم المذكور المتضمنة السماح للمخابر المرخصة أصولاً بإقامة دورات لتعليم اللغات الأجنبية غير المحلية أو المواد التعليمية للشهادتين الأساسي والثانوي حصراً وخارج أوقات الدوام الرسمي وتقتصر على الطلب الأحرار الراغبين بالتقدم لامتحان الشهادتين المذكورتين بصفة أحرار، وناجح ويعيد.

وجاءت بعض المواد لتضيف: بأنه يحظر على العاملين في وزارة التربية من مدرسين أو معلمين أو إداريين أو موجهين اختصاصيين العمل في المخابر اللغوية فكيف تم التعامل مع هذه الظاهرة؟

تحول بعض منها تحت بند مخابر لغوية مرخصة إلى معاهد خاصة.

تدريس الطلاب ليس فقط للشهادتين بل لمعظم المراحل التعليمية.

وقد شكل هذا تسرباً لطلاب المدارس إلى المعاهد وخللاً في المسيرة التعليمية.

كما انتشرت المعاهد غير المرخصة ضمن الأبنية السكنية في معظم الأحياء وجاء المرسوم /35/ لعام 2013 المعدل للمرسوم /55/ ليعالج هذه الظاهرة سواء لجهة المراقبة أو مخالفات الأبنية السكنية نظراً لما يجري من أخطاء على الواقع وشكل بموجبه ضابطة عدلية لمراقبة الإشكالات المتعلقة بهذا الجانب وقوننة هذا المرفق للحفاظ على س ير العملية التربوية.

جولة على الواقع

بينت الجولة التي قمنا بها على العديد من المعاهد التي تعمل تحت عنوان مرخصة بأنها تستقبل الطلاب بأريحية للشهادتين الأساسي والثانوي.

ووفق ما صرح به بعض من أصحاب هذه المعاهد الذين أكدوا على ان فصل الصيف يقتصر على طلاب الشهادات، أما فصل الشتاء فيستقبل الطلاب بمراحل مختلفة.

وأمام سؤال لأحد مديري المعاهد حول تحديد الأسعار للمواد التدريسية جاء الجواب بأن كل معهد يضع ما يتوافق مع وضع المعهد ومستوى المدرسين والتجهيزات وأسعار المواد مختلفة أقلها عشرين ألفاً للطالب على المادة.

وعن توحيد السعر قال: هذه هي مهمة التربية كوننا ندفع ضرائب ورسوماً وأصبحنا الآن متساوين مع المعاهد غير المرخصة التي لا تدفع رسوماً وتتعامل بنفس الأسعار، وهذه حالة تشكل خطراً على المعاهد الخاصة من جهة وضياع حقوق الدولة من جهة أخرى.

مدير معهد آخر التقيناه وهو يقوم بتسجيل الطلاب للمرحلة الثانوية لصفوف العاشر والحادي عشر لتجهيزهم للدخول إلى الشهادة وأكد خلال اللقاء على أن المعهد يقوم باستقبال الطلاب على مدى العام صيفاً للشهادات وشتاءً لصفوف المرحلة الثانوية وأسعاره متقاربة مع أسعار المعاهد الأخرى المرخصة.

وجاءت آراء الطلاب لتؤكد أن المعهد يساهم في تقوية الطالب واطلاعه على المعلومات.

أما المعاهد غير المرخصة فقد بينت الجولة بأن معظمها تمارس المهنة ضمن المنازل حيث الطلاب يقفون في الشوارع ليأتي المدرسون وتبدأ الحصص، وبعضهم أمام دكان عبارة عن مخزن يفتح الباب ويدخل الطلاب لتلقي المعلومات.

ماذا جاء في آراء المعنيين؟

التقينا السادة المعنيين في مديرية التربية للحديث حول هذا الواقع حيث بين السيد زهير نظام رئيس دائرة التعليم الخاص أنه صدرت مراسيم وقرارات وبلاغات ومنذ عام 2004 صدر المرسوم /55/ وعدل بالمرسوم /35/ لعام 2013 و2016 وجاءت بعض البلاغات لتؤكد بنود المراسيم وتقونن هذه الظاهرة لمنع الإشكالات والمخالفات والحد من انتشارها وضرورة الالتزام بالأنظمة حالة واجبة كي تكون هذه المخابر ضمن الوضع القانوني وتؤدي الهدف المطلوب.

وعن آلية المعالجة أشار إلى أن هناك لجنة مشكلة من مديرية التربية تقوم بالإشراف على المخابر المرخصة وتقدم تقاريرها بشكل دوري وتتخذ الإجراءات بحق المخالفين.

أما غير المرخص منها فمن الصعب كشفه، إلا بالإخبار عنها كونها ضمن المنازل ولمجموعات محددة، وتعود مسؤولية مخالفتها للقائمين عليها خصوصاً إذا كانوا ضمن ملاك التربية وتم التأكد من ممارستهم للعمل.

رئيس الدائرة القانونية في مديرية التربية السيد محمد المحمود قال: إن هناك العديد من الضبوط المسجلة بحق المخالفين مؤكداً على أن الضابطة العدلية تقوم بجولاتها الدورية على المعاهد وتسجل المخالفات وتتخذ الإجراءات بحق المخالفين.

وأضاف السيد قاسم جعفر رئيس دائرة الرقابة الداخلية في مديرية التربية ضرورة معالجة مشاكل التعليم الخاص بكل مفرداته، فعند انتهاء مشاكله نصل إلى صفر مشاكل في التعليم الحكومي، لافتاً إلى نسبة التسرب في المدارس الحكومية تزداد عاماً تلوم الآخر للشهادتين الثانوية والأساسي من خلال انقطاع الطلاب عن المدارس النظامية وانضمامهم إلى المعاهد الخاصة مما يشكل خرقاً للأنظمة وتجاوزاً على القوانين.

مؤكداً إن دائرة الرقابة تتابع بكل إمكاناتها هذا الواقع للحد من المخالفات القائمة.

وفي الخلاصة:

كثيرة هي الآراء التي حصلنا عليها خلال جولاتنا، وكانت بمجملها تحمل استفسارات ودلالات لجانب عدم التزام المعاهد بنصوص المرسوم من جهة، والإقبال الشديد عليها كدلالة على فقدان الثقة بقطاع التعليم الحكومي.

والأخطر في ذلك: إن الحالة القائمة تدريسياً نستطيع أن نقول عنها استقطاب لرأس المال أكثر مما هي تعزيز للمعلومات وبالعودة إلى الماضي، فقد نهجت التربية ماضياً ثقافة تعليمية مركزة تعتمد إقامة دورات تقوية ضمن المدارس الحكومية وخارج أوقات الدوام وبأسعار رمزية ليستطيع الطالب تعويض ما ينقصه من معلومات، فلماذا غابت هذه الحالة المنظمة والمراقبة تدريسياً وتربوياً، هل بثقافة كسب المال من قبل المدرسين المشهورين لجذب الطالب إلى المعهد بدلاً من إعطائه ما يلزم ضمن المدرسة سواء بالتعليم الحكومي أو الخاص.

أم هي في قلة الرواتب للمدرسين وكثرة الخريجين المفتقدين للوظائف والباحثين عن فرصة عمل في المعاهد غير المرخصة وخلافاً للأنظمة.

وتأتي الطامة الكبرى في صعوبة المناهج وعدم قدرة المدرسين على إيصال المعلومة كاملة ضمن العام الدراسي نظراً لضيق الوقت وعدم تناسبه مع حجم المنهاج، فمجموعة هذه العوامل جعلت المعنيين في هذا المرفق الهام الذي يعتد على تخريج أجيال من المفترض أن تكون قادرة على بناء مستقبل سورية بعقلية التطور والازدهار العلمي وليس بعقلية ما نراه على الساحة التربوية.

لهذا نتمنى على المعنيين في وزارة التربية ومديرياتها إعادة النظر بالإشكالات القائمة كي لا نفتقد للحلول الواجبة مستقبلاً.

 

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش