عاجل

الوحدة أونلاين: - سهى درويش -

الصرافات الآلية الحالة الحضارية التي تعتمد على تقديم خدمة سريعة للمواطن في حصوله على الراتب الشهري، أصبحت تشكل عبئاً مالياً وزمنياً، ولمعظم المتعاملين معها نتيجة خروج بعضها من الخدمة وانقطاع الكهرباء المتكرر عن بعضها الآخر، إضافة لفقدان السيولة على مدى أيام وأسباب أخرى متعددة تكمن وراء تحويل هذه الظاهرة الحضارية إلى حالة متردية وفي مقدمتها عدم لحظ أو دراسة حجم استيعاب الصرافة لكتلة مالية تفي برواتب العاملين مباشرة، إضافة لعدم توافر عدد كاف من الصرافات يتناسب وعدد المتعاملين معها، والأهم أن هذه الصرافات محصورة ضمن بعض أحياء المدينة وأبناء الأرياف والمتقاعدين وذوي الشهداء بأعدادهم الكبيرة يتحملون عبء السفر والتنقل لأيام عدة للحصول على الراتب.

فهل لهذه الظاهرة حلول وما هي الآراء الصادرة عن العديد من المواطنين الذين التقيناهم عند الصرافات المتوضعة في الكثير من المناطق ومنها الزراعة والمالية والمصرف العقاري ومعظمهم من القرى القريبة والبعيدة عن مركز المدينة وجميعهم عبروا عن استيائهم من الوقوف المتكرر ولعدة ساعات ولم يستطيعوا الحصول على الرواتب وبعضهم الآخر طالب بأن تلغى الصرافات وتعاد الرواتب للمحاسبين.

بعضهم طالب بأن توضع الصرافات في مدن المحافظات ومناطقها أو كحد أدنى في أماكن ضمن طوق المدينة لتجنب أعباء السفر والازدحام عند صرافات طوق المدينة.

حملنا هذه الهموم إلى بعض أعضاء مجلس المحافظة للوصول إلى ما يحيط بهذه الظاهرة وكان اللافت أن العديد منهم أجمع على حالة استياء المواطنين حول هذا الأمر.

حيث أكد السيد فادي نحال عضو المكتب التنفيذي المختص في المحافظة على أن هذه الظاهرة شكلت عبئاً لدى الكثير من المواطنين نظراً لما يحيط بها من مسببات منها قلة عدد الكوات وصعوبة الحصول على الجديد منها نظراً للظروف الاستثنائية القائمة، إضافة لزيادة عدد المتعاملين معها نتيجة الوافدين من محافظات عدة بسبب الحرب على سورية والتقنين الكهربائي وغيرها من المسببات، ونأمل أ، تدرج هذه الحالة ضمن جدول المجلس في الدورة القادمة للبحث في الحلول التي تتناسب والإمكانات المتاحة.

كما أكد السيد عبد المحسن شروف وأكرم شعبو ووسيم الشيخ وغسان جليلة أعضاء مجلس المحافظة على ضرورة البحث في الحلول الواجبة لتفادي الإشكالات المتعلقة بهذه الخدمة والعمل على تفعيل المتوقف منها، والبحث في إمكانية زيادة العدد لتشمل طوق المدينة كحد أدنى لتخفيف العبء عن القادمين من الأرياف، وسنعمل على طرحها في الدورة القادمة علنا نصل إلى حلول.

لنا كلمة:

ما تم الوصول إليه من خلال الجولة على الصرافات والآراء الصادرة تحول هذه الحالة الحضارية نتيجة عدم القدرة على استثمارها إلى حالة لا حضارية.

فما هي الأسباب التي أدت لخروجها عن الهدف، وهل كانت وفق الخطط والإمكانات التي اعتمدت هذه الخدمة هي نوع من التجربة للوصول إلى اعتمادها الدائم دون النظر في توفر الإمكانات من قطع وصرافات وملحقات لها بعد نجاح الخدمة كي لا نصل إلى مفترق طرق ونعلق أخطاءنا على شماعة الأزمة.

أما في الحلول:

من المعروف إن المعنيين عن هذا المرفق وغيره لو أرادوا التوصل لحل وخففوا الأعباء مقارنة بالبنوك الخاصة التي لا يعاني المتعاملون معها عبء السحب وإذا غابت هذه الظاهرة عن اهتمام المعنيين فمن المفترض أن تلقى لدى مجلس المحافظة كل الاهتمام كون المجلس يضم عشرات السادة الأعضاء الممثلين عن مناطقهم مدينة وريفاً ومن المفترض أن تطرح وتناقش وتتخذ القرارات بشأن هذه الخدمة وبالتوافق مع المعنيين في البنوك والمصارف والمديرية العامة وغيرهم من المهتمين بهموم المواطن ومشاكله وأعبائه.

ويبقى للجزيئات دور فمفردة الراتب وما يحيط بها بعد إحداث الصرافات شكلت الكثير من التساؤلات في مقدمتها عدم القدرة على سحب كامل الراتب ليعود المواطن مرات للحصول على ما تبقى، أما مفردة المئات التي تبقى ضمن البنوك لتجمع مع بعضها للوصول إلى الألف ليرة أو الخمسمئة ليرة في أحيان قليلة فما تفسيرها، ولماذا لا يعطى الراتب كاملاً وفتح سقف السحب يجب أن يكون خمسين ألفاً بدلاً من خمسة وعشرين ألفاً، حيث النسبة العليا من الموظفين فوق هذا الرقم.

فمجمل هذه الإشكالات نضعها برسم المعنيين علها تلقى آذاناً صاغية وتحديداً لدى المديرية العامة للكهرباء كونه يتم تحميل مسؤولية توقف الصرافات في معظم الأوقات للشركة علماً أن كل المصارف والبنوك لديها محولات وتستطيع تغذية هذه الكوات أقلها داخل أوقات الدوام.

وما نتمناه أن تلقى هذه المشكلة حلولاً لدى المعنيين وتخفيف العبء عن المواطن وتحديداً ساعات الوقوف الطويلة في حر الصيف وبرد الشتاء.

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش