عاجل

الوحدة أونلاين – سهى درويش -

تأمين مسكن لكل أسرة واجب وطني، هكذا كانت الشعارات تطلق لتضيء أجواء قاعات الاجتماعات خلال  انعقاد المؤتمر العام للاتحاد العام السكني وحتى فروعه في المحافظات.

فهل مازال  هذا الشعار قائماً، أم أن البحث عن مسكن أصبح حلماً للمواطن نظراً لما يحيط بهذا القطاع من مصاعب تتصل بالدرجة الأولى لتوفير أراضٍ معدة للبناء قد تشكل عائقاً أمام استمرار المكتتبين والمنتظرين نتيجة ارتفاع الأسعار سواءً المخصصة من قبل المجلس أو حتى الأراضي التي تحاول الجمعيات شراءها من القطاع الخاص .

فإلى أين وصل الاتحاد التعاوني السكني بعد كل النتاج التي حققها ماضياً على صعيد توفير المساكن وبأسعار  متوافقة مع الدخول ، وهل سيستمر بنهج قريب من الماضي، أم أن ما هو قائم على الواقع سيحول هذا القطاع عن الهدف الذي أحدث من أجله .

توزيع الأراضي على الجمعيات

مكسب أم صفعة للمكتتبين ؟

ما توصلنا إليه من خلال لقائنا مع المعنيين في مجلس المدينة حول توزيع المقاسم على الجمعيات وما تم الاطلاع عليه من خلال  الكتب و المراسلات نجد أن هناك بعض المعوقات التي تعترض طريق الحل ، حيث لفت نظرنا العديد من الكتب الموجهة من قبل مجلس المدينة إلى الاتحاد التعاوني السكني  ومنذ العام الماضي والمتضمنة الإسراع بتوزيع المقاسم على الجمعيات التعاونية السكنية والبالغة /45/مقسماً في منطقة توسع دمسرخو والعاشر والسياحية الجنوبية ووفقاً للكتاب /6947/ تاريخ 16/9/2014    بشأن اتخاذ  الإجراءات اللازمة لتوزيع المقاسم وتحويل قيمها إلى حساب  مجلس المدينة لدى مصرف سورية المركزي باللاذقية

كتاب آخر

كما تم التأكيد من قبل المجلس وفق كتاب آخر موّجه للاتحاد حول أسماء الجمعيات التي تقدمت  بطلبات لشراء المقاسم التي تم الإعلان عنها تحت رقم /4525/تاريخ 19/5/2015  وقد تسمية مندوب لمجلس المدينة لدراسة هذه الطلبات .

وكتاب آخر

كما بين المجلس وفق كتبه ذوات الأرقام /10016-10201/ تاريخ 17/2/2015 و الكتاب رقم /6749/تاريخ 16/9/2014 والكتاب /7270/ و/7904/ لعام 2014 .

فمجموع هذه الكتب موّجهة للاتحاد التعاوني السكني والمتضمنة الإسراع بتوزيع المقاسم على الجمعيات واتخاذ كافة الإجراءات  من أجل تحويل قيمها إلى حساب المجلس ، وإلا سيضطر المجلس إلى إلغاء التخصص وبيع المقاسم  والمخصصة للاتحاد عن طريق  المزاد العلني نظراً لعدم توفر السيولة لدى المجلس لتغطية النفقات.

وهذا ما تم وضعه من قبل المجلس أمام  السيد محافظ اللاذقية للاطلاع على الإجراءات المتخذة في هذا الجانب .

وآخر ما تم التوصل إليه فإن المجلس مستمر على الرغم من كل الصعوبات بإنهاء أضابير الاستملاك  لمقاسم أخرى وصلت إلى  /91/ مقسماً وأضيفت إلى المناطق المخصصة منطقة كرم الزيتون أو ما تسمى بحارة الدن والتي كانت إضبارتها أمام الوزارة المختصة بعد انتهائها من اللجنة الإقليمية وفق ما أكدت عليه مديرية الأملاك  وبهذا ارتفع عدد المقاسم المخصصة من/45/ إلى /91/ مقسماً بمساحات مختلفة وارتفاعات مختلفة ولكن هذه الأراضي ستوفر مئات الشقق السكنية للمنتظرين والمكتتبين  .

وهذه الإجراءات حالة إيجابية ولكن لماذا التأخر  في وضع الكتل المالية المستحقة من قبل الاتحاد لصالح  المجلس  منذ عام 2013 ووفقاً لتقدير القيم التي كانت ستوفر على الاتحاد مبالغ طائلة

إذا عمد المجلس الآن الى رفع القيم نتيجة رفع القيمة الاستملاكية للأراضي والسؤال الذي يطرح نفسه:

هل سيبيع المجلس العقارات المخصصة بالمزاد إن لم يعمل الاتحاد على وضع المستحقات المالية لقيم الأراضي في حساب المجلس , أم أن هناك فرصة أمام الاتحاد للحصول  على هذه المقاسم.

وكم ستحتاج من الوقت للبناء,  والى أي رقم سيصل سعر التكلفة الذي قد يرهق بعض المنتظرين والمكتتبين على هذه المقاسم نتيجة ارتفاع الأسعار وقياسا بالمستفيدين سابقاً.

أما ما يخص قانون شراء الأراضي للجمعيات سواء من الاتحاد أم القطاع الخاص فما هو الهدف إذا كان القطاع  التعاوني السكني قد أسس على مبدأ تأمين مسكن بأقل تكلفة, والآن نحن أمام مفارقات عدة قد تكون الجمعيات نتيجة ارتفاع أسعار الأراضي ومواد البناء متوازية بالسعر مع تاجر البناء وبهذه الحالة يكون الاتحاد قد خرج عن الهدف المطلوب.

فمجمل هذه الملاحظات التي تنقلنا إلى أسباب ومسببات تدور حول هذا المرفق الحيوي الهام الذي نعود به لسنوات مضت تذكرنا بالفارق ما بين الإنجازات والإرهاقات, وتوقفنا عند الكثير من التساؤلات حول المسؤوليات التي أصبحت حالياً أشبه  بالكرات المتقاذفة ما بين الاتحاد ومجلس المدينة والوزارات المختصة التي تبقينا على إجراءات الروتين المترهل ومركزية القرار لجانب الاستملاك والمخططات وقيم الأراضي والتي تحتاج سنوات وسنوات لاجتماعات وقرارات وموافقات وتواقيع ينجم عنها هدر الوقت والمال العام لتخرج في النهاية لما نحن فيه الآن من تراكمات تدفع بالكثير من المشاريع إلى التأخر بالتنفيذ وإلحاق الضرر بكافة الجهات المعنية عن الاستفادة من هذا المرفق الذي كان عنواناً للآمال المعقودة على توفير مسكن كان من نصيب الآباء لينتقل إلى الأبناء وقد يوّرث الانتظار إلى الأحفاد نتيجة عدم القدرة على البحث في الحلول السريعة  المتناسبة مع الحالة الاقتصادية لتجنب أكبر قدر من الخسائر الملحقة بالمنتظرين لمأوى يقيهم جشع تجار البناء .

 

 

 

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش