عاجل

الوحدة أونلاين – سهى درويش:

 تعتبر الحدائق العامة من المرافق الهامة التي  تطفي  الجمال على المدينة من جهة، ورئة يتنفس فيها رواد الحدائق ومحبيها ، فيما لوتوفرت بالشكل الذي يتناسب مع الذوق والمظهر والخدمة .

 ونظراً لزيادة عدد السكان والإهمال الحاصل من قبل المعنيين عن الاهتمام بواقع الحدائق غاب هذا المرفق وخرج عن الخدمة المطلوبة ، وأصبحت معظم حدائق  مدينة اللاذقية أشبه بالمناطق العشوائية  التي تفتقر لكل مقومات التنظيم الذي يجب أن يترافق مع إحداث كل بقعة خضراء سواء  مستديرات أو حزمة خضراء أو حدائق  مخصصات سنوية للتخديم والإرتقاء بالواقع  والصيانة وتوفير المقاعد ودورات المياه والسقاية وغيرها من المتطلبات التي تعتبر شرطاً أساسياً في إنشاء الحدائق .

 فهل مانراه ضمن حدائق المدينة يتوافق مع  الشروط المطلوبة ام أن هناك عجزاً في التخديم ناجماً عن التردي الحاصل في الخطط والموازنات التي يجب ان تلحظ في كل عام ضمن الدراسات المقدّمة للموازنة العامة .

 وهذا الإهمال في كل حوار أو سؤال ينقلنا المعنيون مباشرة إلى ظروف   الأزمة وإنعكاساتها على الموازنة  والمخصصات على الرغم من أن سؤالنا يتمحور في سلوكيات ماقبل الأزمة حيث توجد حدائق منذ سنين مضت بعيدة عن الاهتمام ، وحدائق اخرى بانتظار أن تطرح للاستثمار وما سبقها كان فاجعة خدمية بطرح أجزاء من الحدائق أو حدائق ضمن مناطق سكنية هامة للاستثمار وبحفنة من الليرات قياساً بما يحققه المستثمر من إيرادات لحسابه الخاص .

 وللحديث عن واقع الحدائق في مدينة اللاذقية والأسباب المؤدية إلى غياب بعض النواحي التخديمية عنها وماذا عن الخطط والموازنة والانفاق ومستلزمات النهوض التقينا  المهندس أيمن أزكي مدير  الحدائق بحوار ضم  العديد من النقاط المتعلقة   بهذا المفصل الحيوي الهام وكانت البداية عند عدد الحدائق ومساحاتها والمنصفات والدورات وبين المهندس أزكي إن الحدائق الموزعة في كافة أرجاء المدينة ويبلغُ عددها حوالي ثمانين حديقة عامة بمساحات مختلفة وعدد حدائق الأطفال /33/ عدا عن عشرات الهكتارات من المساحات الناجمة عن الأحزمة  الخضراء والدوارات والساحات والاهم مايتضمنه مدخل  المدينة من مساحات خضراً .

 ومجمل هذه المرافق الحيوية تحتاج لحالة تخديمية كسقاية وعناية بحدها الأدنى وهذا يتطلب كتلة بشرية من العمال و الآليات .

-        كيف يحصل  المجلس على الزهور والأشجار لتغذية هذه المساحات ؟

 بين المهندس أزكي أن المديرية تستجر متطلبات الحدائق والبقع الخضراء من خمسة  مشاتل تابعة للمجلس بمساحة هكتارين تضم العديد من أنواع الشجيرات الحولية الموسمية .

 عدد العمال لايكفي لتخديم حديقة    

وعن عدد العمال المخصصين لتخديم هذه الحدائق والآليات كان الواقع غير متوافق مع الحجم الكبير للمساحات من خلال ما أشار إليه السيد مدير  الحدائق والبالغ /150/ عاملاً إضافة لعدد بسيط من الآليات والتي تقوم بتقليم الأشجار وقص الاعشاب و الترحيل بما يؤكد النقص في هذا الجانب وأيضاً في مسألة الحراسة لحماية الحدائق من التعديات .

 أما مسألة السقاية للمساحات  الخضراء فبطريقها إلى الحل حيث سيتم تفعيل /25/ بئراً ، جهّز منها ثلاثة آبار لوضعها في الخدمة في الحدائق الرئيسية مثل دوار المدينة الرياضية وعقدة حلب .

 وتعمل المديرية أيضاً على تفعيل حدائق الأطفال بإعادة تأهيلها ضمن الامكانات المتوفرة لافتاً إلى أن مهام المديرية متعددة وتقوم بكافة المهام الملقاة على عاتقها ضمن الظروف الحالية وبغياب المخصصات المطلوبة بأرقام مرتفعة للارتقاء بواقع العديد من الحدائق ، نحاول قدر الإمكان أن نتعامل بالحد الأدنى مما هو متوفر لصيانة وتأهيل الاعمال في العديد من الحدائق ووفقاً للأولويات .

 وتحديداً ضمن  الحدائق التي تقام فيها الأسواق والمعارض كحديقة البطرنة والعروبة وهذا مايزيد من أعباء الصيانة والتاهيل لتوفير متطلبات هذه الحدائق .

 لنا كلمة :

 ماتوصلنا إليه من خلال الحوار مع المهندس أيمن الأزكي كان مفيداً على الرغم من التردي الحاصل في البقع الخضراء ولكن هذه المسؤولية لاتقع على عاتقه أوعلى من سبقه في إدارة الحدائق أو على المعنيين الذين تعاقبوا على هذا  المجلس ماقبل سنوات المجلس وكان حرياً بهم  وضع خطط ومعايير تناسب والقدرة على انجاز المشاريع المتعلقة بهذا الجانب سواء ماتم اختياره في مساحات واسعة للبقع الخضراء ومازال البعض منها مهملاً وتحوَّل إلى مقالب قمامة ومخلفات لأعمال البناء وبعضها الآخركان لنا  النصيب في تحويل صفته العمرانية التنظيمية نتيجة نفوذ البعض وبعضها الآخر مازال ينتظر الفرج لخلق توافق حول مسؤوليات التخديم مابين المجلس والجمعيات حتى أصبحت  بمعظمها  مرتعاً للحشرات والتلوث البصري .

 فإذا كان المجلس عاجزاً عن تخديم هذه المساحات فحري به أن يوزع المهام ونخص بالذكر الأحزمة الخضراء مابين المجلس والقاطنين وهذا مايجب  أن تتضمنه اللوائح والخطط الملحقة بالمخططات التنظيمية ضمن جلسات المجلس أو قرارات المكتب التنفيذي التي تقتصر الآن على مايحلو لها من اتخاذ إجراءات تدعي بانها حالة واجبة وهي بمضمونها مخالفة للشروط .

 نظام الاستثمار

 نسمع الكثير حول هذه العبارة ونرى قرارات تصدر بإجراء عقود حول أملاك المجلس فكيف يتم ذلك ومن أين تأتي هذه المفردات لانعلم إلا من خلال التباين الذي يحصل في اتخاذ قرار ما  ورفض آخر فحديقة الأندلس ومايثار حولها من ضجيج واشكالات لجانب طرحها للاستثمار وتجميد الموضوع حالياً لأسباب عدة ليست محور حديثنا الآن على الرغم من أنها تذكرنا بما جرى حول حديقة الاماكن في البقعة الأكثر أهمية نظراً للتزاحم السكاني وحاجة المنطقة البيئية والجمالية فهل بقرار مكتب تنفيذي نستطيع التنازل عن املاك المجلس لسنوات ام أن ذلك يحتاج لانظمة وقوانين  تحفظ أملاك المجلس وتعود عليه بالريعية المتوافقة مع القيمة الكلية للمساحة المطروحة ، ولكن هذا خارج عن نطاق الحدائق بل للمساحات الواسعة التي يهدف المجلس لعمل تشاركي بينه وبين جهات أخرى يحقق من خلالها كتل أبنية ومشاريع ضخمة تعود بعد فترة من الزمن بكاملها للمجلس كي لاتخرج  الحدائق عن الهدف الأساسي من إشادتها .

   وأخيراً:  نرى أن اهم مفصل بيئي وجمالي في المدينة لايلقى أهتماماً سواء من القاطنين بجوار الحدائق أو التعديات الجارية على البعض منها او المحاولات القائمة لتحويل بعضها لمقاه وكافتريات والجانب الآخر مايقوم به المجلس من زراعات موسمية لشتول وغراس باهظة الثمن بدلاً من استبدالها بحوليات دائمة لتوفير الأعباء المادية من جهة وتخفيف الجهد على العمل بالزراعات المستمرة لاضفاء الصبغة الجمالية الدائمة وتعميم ثقافة الحفاظ على جمالية البيئة . 

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش