عاجل

الوحدة أونلاين - ازدهار علي -

على مر السنوات كان مشفى الشهيد ابراهيم نعامة بجبلة ملاذاً للمرضى من سكان مدينة جبلة  و ريفها  و لاسيما الفقراء منهم ، إذ كانت طاقة المشفى الاستيعابية  تفي بحاجة الأهالي وكان قبول المرضى في  المشفى يتم دون تأخير يذكر.

المشفى و منذ عام 2011 و حتى وقتنا الحالي  تراجعت طاقته الاستيعابية و شهد ضغوطاً كبيرة  متزايدة و ازدحاماً في برامج العمليات ، بعد تهديم أبنيته الرئيسية عملا على تنفيذ مشروع بناء مشفى حديث و متطور كان مزمعا أن تنفذه جمعية بستان الباشا الخيرية وفق اتفاق مع وزارة الصحة ،لكن مع بدء الحرب على سورية خابت الآمال المعقودة على ذاك المشروع المرتقب نظراً للأعباء المادية الكبيرة التي تكفلت بها جمعية  بستان الباشا الخيرية جراء علاج جرحى الحرب و أسر الشهداء.

 وعلى ذلك تم تحويل كافة خدمات المشفى إلى مبنى الجراحات الحديثة وهو البناء الوحيد الذي  تم الاحتفاظ به من ضمن الكتل البنائية الأربعة للمشفى .

 

المشفى الآن ببنائه الضيق  مستمر بتقديم خدماته الطبية و العلاجية إلى ما يزيد عن  نصف مليون لاسيما بعد توافد الأهالي من المحافظات بسبب ظروف الحرب ، و الفضل يعود إلى  استنفار طاقات و جهود العاملين فيه من كوادر طبية و تمريضية و فنية و إدارية  و ممارسة واجباتهم ضمن ظروف عمل صعبة .

كيف تسير خدمات مشفى جبلة بواقعه الراهن ؟

" صحيفة الوحدة أونلاين " كان لها وقفة في المشفى حيث لفتنا أولاًمشهد ازدحام المرضى  في ساحة المشفى العامة الخالية من مقاعد و مظلات تقي من عوامل الجو ، فينتظر المرضى أدوارهم وقوفاً أمام العيادات الخارجية مسبقة الصنع التي أحدثتها الإدارة مؤخراً بهدف التمكن من استقبال الأعداد الهائلة للمراجعين .

وفي لقاء مع مدير مشفى جبلة الدكتور محمد قصي الخليل أوضح بدايةً أن برنامج العمليات في مشفى  جبلة ، مزدحم إذ يتراوح عدد العمليات بشكل يومي من 8 إلى 15 بين عمليات إسعافية و باردة ،  حيث نحرص  " و الحديث للدكتور الخليل"  في  المشفى على إجراء العمليات الإسعافية في حينها و بالتالي تأجيل العمليات الباردة  إلى مواعد لاحقة نظراً لضيق بناء المشفى الذي يستقبل أعداداً هائلة من المرضى من سكان مدينة جبلة و ريفها و جرحى الجيش و الأهالي الوافدين من المحافظات الأخرى .و بيّن الدكتور الخليل أن الحل الذي لجأت إليه إدارة المشفى مؤخراً فيما يتعلق بالأعداد المتزايدة التي يستقبلها المشفى هو إحداث عيادات مسبقة الصنع للحالات المرضية غير الإسعافية  و تشمل تلك الحالات اختصاصات متعددة منها  ( داخلية – صدرية – عصبية – مفاصل ) مبيّنا انه الحل الوحيد الذي يمكن اللجوء إليه    بهدف استيعاب المراجعين نظراً للضغوط المتزايدة على بناء المشفى الضيق .

 و تابع د. الخليل : فرضت ظروف العمل القائمة حالياً  ضغط عمل هائل على العاملين من كوادر طبية و تمريضية  و إدارية فالكادر الطبي  المؤلف من  123 طبيباً و الكادر التمريضي و الفني 307 ممرضين و فننين  و77 عاملاً إدارياً  و 174 عاملاً من حراس وعمال خدمة جميعهم يعملون ضمن مبنى  الجراحة وهو المبنى الوحيد الذي تم الاحتفاظ به كونه الأحدث من بين المباني القديمة السابقة التي تم هدمها  ، ويتألف من أربعة طوابق يضم  56 سريراً  بما فيها العناية القلبية 8 أسرّة والعناية الإسعافية 5 أسرّة ، و تتوزع فيه عدة أقسام على النحو الآتي  :

-         الطابق السفلي و يضم أقسام الإسعاف و العناية الإسعافية و التحليل الدموي و  الغسيل الكلوي  .

-          الطابق الأرضي يضم أقسام : الإدارة  والمخبر و الأشعة  و الإيكو و  ملحق خاص بجهاز الطبقي المحوري ..

-         الطابق الأول يضم  قسم العمليات " 3 غرف عمليات " و غرفة العناية القلبية المشددة و عيادة طبابة العاملين .

-         الطابق الثاني مؤلف من 3 أقسام  : قسم الجراحة – قسم التوليد و النسائية - جناح للأطباء المقيمين .

-         الطابق الثالث : قسم الداخلية - قسم الأطفال - الصيدلية - المكتب الهندسي - عيادة التنظير الهضمي و التنفسي و ملحقات المطبخ و المستودعات و المحاسبة - مكتب الجودة .

وحول الخدمات المقدمة للمرضى خلال شهري كانون الثاني و شباط من العام الحالي ذكر الدكتور الخليل أن  عدد المراجعين للمشفى في العيادات الخارجية 17613 مراجعاً و عدد المقبولين  616 مريضاً ،كما بلغ  عدد مراجعي قسم الإسعاف 22613 مريضاً تم قبول 818 مريضاً منهم 24 مريضاً في العناية المشددة  ، وبلغ عدد العمليات الجراحية 271عملية منها 45جراحة عامة و 18 بولية تناسلية و 52 عظمية و 9 تنظيرية و 15 أذن انف حنجرة و 4 عمليات قلبية و 19 إسعافية و 94 صغرى و 15 عينية . و بلغ عدد العمليات النسائية 160 عملية منها 88 ولادة طبيعية و 133 قيصرية و 27 عمليات متعددة .

كما قدم المشفى خدمات التنظير و المعالجة الفيزيائية و التحاليل المخبرية  وفق الآتي :

-         175جلسة معالجة فيزيائية لـ 55 مريضاً و 748 جلسة غسيل كلية لـ 62 مريضاً  و يبلغ عدد وحدات غسل الكلية التي هي قيد التشغيل 5 وحدات .

-         عدد التحاليل المخبرية 50079 من  دم و بول و براز و  خزعات تشريح مريض ، و عدد صور الأشعة 7192 لـ 6795 مريضاً و صور الايكو 6709 لـ 7192 مريضاً و 1051 صورة طبقي محوري لـ 1007 .

-         عدد مرضى تخطيط القلب 1823 مريضاً و 10 مرضى تخطيط الدماغ و 24 تخطيط السمع و 324 صورة بانوراما لـ 324 مريضاً.

-         تقديم خدمات متنوعة إلى 5054 مرضى في مجال تشخيص و علاج وظائف الرئة و العين و غسيل الأذن و ايكو نسائية و ايكو بطن و ايكو بولية  و الأسنان و الجلدية و الماموغراف  و الدرق  الخ .

أجهزة المشفى

المشفى يضم جهاز ايكو وحيد يقدم حوالي 4000 صورة شهرياً، وجهاز طبقي المحوري يقدم خدمات وسطياً 600 مريض يومياً و هو غير جاهز بشكل كامل و يحتاج إلى أعمال صيانة  .

و بهذا المجال أوضح الدكتور الخليل أن المشفى بصدد رفده بأجهزة تنظير قصبات و هضمية بعدما تمت الموافقة عليها مؤخراً .

نقص في الاختصاصات الطبية

وأشار الدكتور الخليل إلى ضرورة رفد المشفى بأطباء من اختصاصات مختلفة  صدرية و جراحة عصبية و أمراض الدم و الأورام لاسيما في ظل احتياج تلك الاختصاصات نظراً لطبيعة الأمراض المنتشرة  و كثرة استقبال المشفى لمرضى جراء الحوادث  حيث يتم تحويلهم من مشفى جبلة إلى مشافي اللاذقية ، كما يوجد طبيب قلبية فقط و المشفى بأمس الحاجة إلى طبيب ثانٍ لنفس الاختصاص ،وإلى أطباء مقيمين.

ماذا عن متابعة  مديرية  صحة اللاذقية لمشروع بناء المشفى و ما الجديد ؟

استكمالاً لموضوع تأخير بناء مشفى جبلة و وجديده، أجرينا لقاء مع مدير صحة اللاذقية  الدكتور عمار غنام الذي أفادنا بالآتي :

تم هدم الأبنية الرئيسية للمشفى 2011 بهدف بناء مشفى حديث متطور و ذلك  بناء على اتفاق بين جمعية بستان الباشا الخيرية و وزارة الصحة ، و أحيلت الدراسة حينها إلى الخدمات الفنية من أجل تدقيق الدراسة و تصديقها ، ولكن بسبب ظروف الحرب وزيادة الأعباء المترتبة عليها تجاه جرحى أسر الشهداء ، ألغت الجمعية الاتفاقية و دفعت بعد التنسيق بينها و بين وزارة الشؤون الاجتماعية 200 مليون ليرة إلى وزارة الصحة من أجل تنفيذ البدء ببناء مشفى جبلة ، و بدورها تابعت مديرية صحة اللاذقية مع وزارة الصحة إذ تمت مراسلتها و عقدت عدة اجتماعات للبحث في هذا الموضوع و أخذ السيد وزير الصحة على عاتقه المتابعة و العمل على إدراج مشفى جبلة ضمن خطة الدولة في عام 2017 .

تمت مراسلة الخدمات الفنية من أجل تسليم الدراسة التي سلمت إلى وزارة الإدارة المحلية ومن ثم  إلى مديرية الأبنية في وزارة الصحة ، حيث تتم حالياً مناقشتها مع الجهة المدققة ، و مديرية صحة اللاذقية  بانتظار الانتهاء من تدقيق الدراسة و موافاتنا بالموضوع  " و الحديث للدكتور غنام " كي تتم المباشرة مبدئيا بإعداد الموقع العام للبناء و حفر أساسات البناء  استعانة بالمبلغ الذي قدمته جمعية بستان الباشا  و الذي يبلغ 200 مليون ليرة سورية كما ذكرنا سابقاً ، ريثما يتم إدراج مشروع بناء مشفى جبلة ضمن خطة الدولة  في عام 2017 و كلنا أمل بذلك  .

لنا كلمة :

أهالي مدينة جبلة وريفها  يترقبون بفارغ الصبر بناء مشفى حضاري وحديث يلبي الحاجة  بعد انتظار دام  خمس سنوات .

الخطوة الواجبة الآن هي تسليم الدراسة في وقت قريب ، وأما  إطلاق مشروع البناء بالكامل سيتم تبعاً لإدراجه ضمن خطة الدولة و كلنا أمل باستجابة لمطالب أهالي مدينة جبلة و ريفها ووضع حل جذري للمشكلة القائمة مادام الأمر متصلا بصحة الناس.

 

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش