عاجل

الوحدة أونلاين: - غياث طراف -

تبدأ الحكاية من رؤية عمال النظافة والخدمات يتوزعون في شوارع رئيسية وفرعية في مدينة اللاذقية ترافقهم سيارات وجرارات وكانسات وغيرها من معدات هندسية. خرجنا نستطلع الأمر كونه غير معتاد فقالوا لنا: أن مسؤولاً حكومياً سيزور المحافظة وسيجول في بعض الشوارع التي توزع فيها العمال وآلياتهم قلنا وما الضير في ذلك فالمدينة مدينتا وحرصنا كبير أن تبقى شوارعها نظيفة وحقاً هذا ما كان، فتمنينا أن لا يغيب مسؤول حتى يطل آخر فمن خيرات زيارات المسؤولين شحذهم عمال النظافة في مدينتنا التي لم تذق طعم النظافة فما قيمة أن يكون جزء من الجسد نظيفاً وباقي الجسد متسخ، أو ما قيمة أن يكون جزء من اللوحة جميل وباقي اللوحة قبيح فالجمال كل لا يتجزأ.

القصة لم تكتمل وإليكم بقية الحكاية:

غادر المسؤول المدينة وعاد عمال النظافة إلى تراخيمهم وخرجنا نحن بدورنا نستطلع الحال بعد وداع المسؤول وعودته إلى العاصمة فماذا وجدنا؟!

أكوام من القمامة كادت تسد معبر الدخول إلى مديرية الأحوال المدنية وأكوام أخرى تراكمت تنتظر من يصرفها.

حديث الناس الذين استفزهم المشهد تركز على حقيقة فاضحة هي أن ما تبدى من نظافة في بعض شوارع المدينة كان على حساب باقي أحياء المدينة التي جادت أبنيتها بأطنان من النفايات تستصرخ الهمم والضمائر ونقول: النظافة ليست فعلاً استعراضياً بل هي عمل يتقاسمه القائمون بأمر النظافة وبالتساوي بين الأحياء فهل يعقل أن تكون صحة الناس هنا مهمة وفي مكان آخر أقل أهمية، الجواب بالتأكيد لا ولأن الجواب (لا) نقول: تفضلوا فقمامة الأحياء تبحث عن مكبها.

سنكتفي بذلك والبقية تتحدث عنها الصور.

 

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش