عاجل

الوحدة أونلاين- ياسمين شعبان – يارا السكري -

شارك المحامي علي حسن في جلسة منتدى البعث للحوار الذي أقامته قيادة فرع الحزب باللاذقية والمحامي حسن - باحث ومتخصص في القانون وله عدة كتب منشورة في القانون أهمها: شرح قانون العقوبات العسكري السوري, جرائم القتل والايذاء في القانون السوري, الجرائم الأخلاقية إضافةً إلى العديد من الدراسات والأبحاث التي تهتم بالشأن القانوني والاجتماعي.

ونظراً لأهمية ما قدمه المحامي حسن في جلسة الحوار نفرد له هذه المادة:

يمكن القول: إن الدستور السوري الصادر عام 2012 يعتبر من أهم الدساتير في الاقليم وإذا راجعنا دساتير دول المنطقة نتأكد من سلامة وأهمية الدستور السوري.

فالدستور التركي يحتوي على عدة مواد تعزز العنصرية وقمع الأقليات والقوانين التي تنظم الحراك الدستوري في إيران لها صبغة دينية وفي دول الخليج الدستور إن وجد مرتبط بالملك والأمير.

وفي لبنان الدستور مبني على أسس طائفية وفي العراق أيضاً الدستور يعزز الطائفية والقوميات.

أما في دول المغرب العربي فدساتيرها مازالت متأخرة عن الطروحات الجديدة التي صاغها الدستور السوري.

وأيضاً بعد سماع بعض التصريحات لشخصيات في المعارضة وشخصيات سياسية في الإقليم ودول أوربية يطالبون بتعديل الدستور السوري وطالب بيان فينا إضافةً إلى ورقة ديمستورا الأخيرة بتعديل الدستور بما يتوافق أن تكون سورية دولة علمانية ديمقراطية غير طائفية..الخ

وإذا راجعنا المواد 1و2و3 و8 من الدستور نجد هذه المواد قد نصت تماماً على هذه الناحية- حيث ورد فيها أن سورية دولة ديمقراطية ذات سيادة غير قابلة للتجزئة أو التنازل وأن السيادة للشعب, وعلى وجوب احترام جميع الأديان وحرية القيام بالشرائع, وأن النظام السياسي يقوم على مبدأ التعددية السياسية وممارسة السلطة عبر صناديق الاقتراع.

وهنا نسأل ماذا سيضيف من يريد تعديل الدستور السوري على هذه النقاط كي يبرهن أن سورية دولة ديمقراطية علمانية- تحترم الطوائف....

وهذا ينطبق أيضاً على المبادئ الاقتصادية في الدستور التي أكدت على أن الثروات ملك للشعب وعلى احترام الملكية الخاصة.

إضافة ذلك فصل كامل في الدستور حول الحقوق والحريات يؤكد النص فيه على أن الحرية حق مقدس وعلى أن حرية الاعتقاد مصونة وعلى السماح بالتظاهر السلمي والاجتماع وأن الدولة تكفل حماية الوحدة الوطنية.

أيضاً نصت المادة 11 على أن الجيش مؤسسة وطنية وأنها مسؤولة عن سلامة أرض الوطن ومصالح الشعب وأمنه الوطني.

- وإذا دخلنا في الموضوع الأساسي الذي هو مجلس الشعب نسأل كيف هي نظرة الدستور لمجلس الشعب.

- عضو مجلس الشعب يمثل الشعب ووكالته عنه غير محددة ويمارس هذه الوكالة بهدي من ضميره وشرفه.

- وأيضاً نص الدستور على أن يكون العمال والفلاحون بنسبة 50% من عدد أعضاء مجلس الشعب وهذا لا يوجد في أي دستور في الإقليم وحتى في دول أخرى ومن خلال ذلك يضمن الدستور وصول الفئات الحقيقية  التي تمثل المجتمع إلى المجلس وخصوصاً أنه في سورية قرابة 75% من السكان يمثلون شريحة العمال والفلاحين.

- أيضاً الدستور قيد مجلس الشعب في موضوع إصدار قانون الانتخابات حيث حدد أن قانون الانتخابات يجب أن يتضمن أحكاماً تؤكد حرية انتخاب الممثلين وحق المرشحين بمراقبة العملية الانتخابية والنص على العقوبات في حال مخالفة أحكام القانون إضافةً إلى النص على طريقة تنظيم الدعاية الانتخابية.

- وكانت قد حصلت الكثير من التعليقات خصوصاً في الخارج على ضرورة عدم إجراء انتخابات والتمديد للمجلس الحالي.

في الحقيقة كان باستطاعة السيد الرئيس أن يترك الوضع على حاله دون إصدار أي مرسوم أو ما يتضمن التمديد لأن المادة 62 من الدستور تنص على أن استمرار انعقاد المجلس بعد انتهاء ولايته إلى حين انتخاب مجلس شعب جديد.

ولكن إصرار دولة على تنفيذ مواد الدستور المتعلقة بالاستحقاقات واصرارها على أنها دولة قوية بحيث أنه لا توجد أية موانع تمنع حصول الانتخابات جعل الانتخابات أمراً واقعاً وها هي تحصل حسب مواعيدها.

- أهمية أعضاء مجلس الشعب فائقة ويظهر ذلك من نظرة الدستور لعضو مجلس الشعب الذي عليه أن يؤدي القسم المنصوص عنه في المادة 7 من الدستور وهذا القسم هو نفسه الذي يؤديه رئيس الجمهورية بحيث يقسم على احترام دستور البلاد واحترام القانون ومراعاة مصالح الشعب وحرياته والعمل على تحقيق العدالة الاجتماعية.

وفقط رئيس الجمهورية وأعضاء مجلس الشعب يؤدون القسم نفسه.

- يبدو أن نظرة الشعب لاختصاصات مجلس الشعب هي تتجدد بالمنحى الخدمي, ومع أهمية الحالة الخدمية بالنسبة للمواطن إلا أن الدستور حدد لمجلس الشعب وبالتالي الأعضاء اختصاصات كبيرة وضخمة..

ومنها اقرار القوانين وإقرار الموازنة والتصديق على المعاهدات والاتفاقيات ومحاسبة الحكومة, وتشكل داخل المجلس سبعة عشر لجنة مهمتها تنفيذ اختصاصات المجلس.

نهايةً نتكلم بعض الشيء عن إجراء الانتخابات وإدارتها.

حيث أنه بموجب قانون الانتخابات تشكل لجنة قضائية عليا للانتخابات من سبعة قضاة وتمارس عملها باستقلال تام وحيادي وشفافية ويحظر على أي جهة التدخل في شؤونها ومهامها أو الحد منها.

وهي تدير انتخابات مجلس الشعب وتشكل أيضاً لجاناً قضائية فرعية من 3 قضاة استئناف ولجان ترشيح فرعية من 3 قضاة نيابة.

إضافةً لذلك تشكل لجنة انتخاب من قبل المحافظ مهمتها القيام بالعمليات الإجرائية للانتخابات.

ويتضح من ذلك أن انتخابات مجلس الشعب بمجملها تحصل ويتم إجراؤها بإدارة وإشراف القضاء ولا علاقة لأي جهة أخرى بذلك وهذا يعتبر إنجازاً للدستور والشرع السوري والدولة السورية.

 

 

 

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش