عاجل

الوحدة أونلاين – سهى درويش - 

أوقفني التقرير المقدم من مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك إلى مجلس المحافظة خلال دورته الأولى عند العديد من النقاط والمفارقات التي بعضها يضحك وآخرها يبكي نظرا لتنصيب  هذه المديرية نفسها بدلا عن المواطن، بالوقت الذي يجب أن يكون تقريرها مدّعما بالأرقام والتقارير والضبوط المسجلّة لدى المديرية والمتطابقة مع الأنظمة والقوانين لتستطيع من خلالها اقناع المجتمعين بجدية عمل المديرية.

فماذا تضمن التقرير الذي لم يتجاوز عدة أسطر :

كافة المواد الغذائية والاستهلاكية متوفرة في الأسواق.

- لا تزال أسعار المواد الأساسية المستوردة مرتفعة بشكل عام.

- الخضار والفاكهة متوفرة حسب الموسم وأسعارها مرتفعة لبعض المواد مع انخفاض سعر الموز وارتفاع سعر الثوم.

- أما أسعار اللحوم الحمراء والبيض والفروج فأيضا مرتفعة .

- أما عن مواد المحروقات فهي متوفرة بشكل جيد مع ازدياد الطلب على مادة الغاز المنزلي خلال النصف الثاني من شهر كانون الأول .

- الخبز متوفر مع تحسن بنوعية الرغيف.

- كما أكّد التقرير على متابعة عناصر المديرية للأسواق في المدينة والمناطق لمنع أي تلاعب بالأسعار أو الاحتكار والغش.

وتتابع المديرية وفق التقرير التنسيق مع فروع الاستهلاكية والخزن والتسويق لطرح تشكيلة واسعة من كافة المواد ضمن صالاتها بأسعار منافسة لأسعار السوق

إضافة لمتابعة الرقابة على محطات المحروقات وتثبيت دوريات للإشراف على استلام وتوزيع المادة ومنع الاتجار بأية مادة بطرق غير شرعية.

 هذا ما جاء في مضمون التقرير الذي اقتصر على عرض واقع السوق والحديث حول ارتفاع الأسعار وكأن المديرية مجموعة من الأشخاص ضمن جلسة عامة يتحدثون فيها عن الأسعار وواقع السوق ولكن نسيت المديرية إن حديث العامة حول ارتفاع الأسعار يترافق دائما مع مسؤولية مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك بعدم ضبطها سواء لجانب المفارقات السعرية بين مادة وأخرى وسوق وآخر.

إضافة لغياب عمل المديرية عن  ضبط حركة الأسواق لجانب السعر للخضار والفاكهة واللحوم والتي تباع ضمن أحياء المدينة بفارق سعري يسجل ما بين 100إلى 200ليرة في الأسعار المعروضة بسوق الخضار والسعر الذي يباع بالأحياء أما أسعار اللحوم التي تحدث عنها بأنها مرتفعة فلن نرى ملحمة واحدة تبرز لائحة الأسعار الصادرة عن المديرية.

وهذا واحد من أسباب الارتفاع السعري والمفارقات.

كما نوّهت المديرية ضمن تقريرها إلى التنسيق المستمر مع مديريتي الاستهلاكية والخزن والتسويق لوجوب طرح تشكلية واسعة من كافة المواد ضمن صالاتها بأسعار منافسة وكأن هاتين المديريتين لا تقومان بالمهام الموكلة لهما لهذا نصبت نفسها  بدلا عنهما.

أما مادة الخبز فقد أكدت على جودته وتوفره بشكل جيد.

وكان الجدير بهذه المديرية أن تذكر أسماء الأفران التي تحسنت نوعية الرغيف فيها والأسباب المؤدية لذلك وهل يعقل أنها قامت بجولات على كافة أفران المحافظة لمعرفة نوعية الرغيف للأقرار بجودتها ، أم أن هذا الكلام جاء رفع عتب من قبل المديرية كنا نتمنى على المديرية أن تذكر أسباب ارتفاع أسعار المواد المستوردة منذ أشهر وبأسعار محددة  على الرغم من أن هذه المواد حتى المطروح منها ضمن المؤسسات تسجل ارتفاعا سعريا بشكل مستمر وخلافا للأنظمة وفق  أسعار الصرف فإذا كان سعر كيلو الرز أو السكر أو الزيت النباتي  أو غيرها من المواد المستوردة قد سجل خلال شهر أكثر من ثلاثة ارتفاعات سعرية فأين ضبط الحالة التموينية.

هذا عن المستوردة أما المنتجة محليا ومنها الخضار والفاكهة فعلى أي أساس تضع المديرية لائحة الأسعار ويبقى الفارق السعري يقصم ظهر المواطن.

فإذا كانت المديرية تقوم بعملها بدقة ومتابعة فلماذا خلا التقرير من الأشارة إلى حجم الضبوط والمخالفات خلال الفترة التي سبقت كتابة التقرير.

هل يعقل أن المديرية لم تقم بتسجيل أي ضبط مخالفة وهذا ما يلفت  النظر أن المديرية متأكدة من عدم وجود أية مخالفة أو تجاوز من قبل القائمين على بيع الخضار والفاكهة واللحوم والمحروقات وغيرها، أم أن المديرية لا تقوم بأي عمل على هذا الصعيد .

وما يؤكد القول إن مادة الغاز على سبيل الذكر قد تراوحت أسعارها في المحال وأسواق الاحتكار بين /2500-إلى4000/للأسطوانة الواحدة إضافة لصعوبة تأمينها خلال الفترة التي ذكرها التقرير فأين كانت المديرية من هذا الجانب .

كثيرة هي الملاحظات حول هذا التقرير الذي يؤكد على ترهل عمل المديرية .

 

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش